مشاهدة الأفلام الرومانسية تضر بالعلاقة الزوجية

تم نشره في السبت 27 كانون الأول / ديسمبر 2008. 10:00 صباحاً
  • مشاهدة الأفلام الرومانسية تضر بالعلاقة الزوجية

لندن - وجدت دراسة أجرتها مجموعة من العلماء في جامعة Heriot Watt الأسكتلندية، أن كثرة مشاهدة الناس للأفلام الرومانسية، قد تدفعهم إلى توقع المزيد من الإيجابيات غير الواقعية في علاقتهم الزوجية في الحياة.

وأشارت الدراسة التي أجراها فريق مختص في دراسة العلاقات الزوجية، على 40 فيلماً رومانسياً، صدرت في هوليوود بين عامي 1995 و2005، إلى أن العديد من المشاكل التي يشكو منها الأزواج في جلسات الاستشارة الزوجية، تتماشى مع المشاكل التي تطرحها هذه الأفلام.

وعادة ما تتمحور هذه النوعية من الأفلام حول العلاقة المثالية بين الرجل والمرأة، اللذين يظهران على درجة عالية من التفاهم قد يكون عبر إشارة أو إيماءة معينة.

ويقول الدكتور بايران هولمز من فريق الجامعة، إن "الاستشاريين عادة ما يتلقون شكاوى من الأزواج بسبب سوء فهمهم لبعض، ويكون السبب عادة لاعتقادهم أن الحب الحقيقي قادر على جعل الشريك يفهم ما يريده الآخر، من دون الحاجة إلى الطلب منه أو منها".

وأضاف هولمز أن نفس هذه الصورة وجدناها في الأفلام الرومانسية خلال دراستنا.

وأجريت الدراسة على مجموعتين، الأولى تتكون من 130 شخصاً، طُلب منهم مشاهدة فيلم Serendipity الصادر عام 2001، وموضوعه "الحب المُقدر"، أما المجموعة الثانية فقد عُرض عليها فيلم درامي عادي.

وأشارت نتائج الدراسة إلى أن المجموعة الأولى أبدت إيماناً أكبر بالقدر، وعلى الرغم من أن الدراسة قد أُجريت على مجموعة صغيرة، إلا أن الدكتور هولمز أكد أن الدراسة "قد تكون إشارة لآثار الأفلام الرومانسية".

وقالت رئيسة قسم تحليل ونقد الإعلام في كلية الاتصال الجماهيري بجامعة أريزونا، ماري لو غالسيان، التي قامت بدراسة مماثلة عام 1990، إنه "من الصعب تحديد أسباب الدوافع الرومانسية في الإنسان، وآثار الأفلام الرومانسية ماتزال غير مؤكدة".

وأضافت غالسيان أن النقاش مايزال مستمرا حتى اليوم، حول حقيقة الدور الذي تلعبه أفلام العنف مثلاً، في التأثير على سلوك الإنسان، لأن البعض يعتقدون أن هذه الأفلام ما هي إلا وسيلة للتنفيس عن العنف والغضب الذي قد يمتلكه الإنسان في داخله، وهو بالتالي شيء جيد.

ولكن غالسيان، التي تلقي باللوم في فشل علاقاتها الشخصية مع الرجال على هذه النوعية من الأفلام، تحذر الناس من مشاهدة الكثير منها.

ويختلف فيليب هودسن، أستاذ في الرابطة البريطانية للاستشارة والعلاج النفسي، مع بقية العلماء، حيث يقول إن الأفلام الرومانسية قد تؤثر على الأزواج بعد فترة من استمرار العلاقة، إلا أنها تعتبر مصدرا للابتهاج والأمل للعديد من الأشخاص غير المتزوجين.

وأضاف هودسن أن "الناس بحاجة إلى تخيل وجود حياة مثالية، لتساعدهم في تخطي مصاعب الحياة، وهذه الأفلام قادرة على إقناعنا بوجود هذا الأمل".

التعليق