أبو عبيدة: هذه كانت 24 ساعة من الهدوء، ولكنها انتهت

تم نشره في الأربعاء 24 كانون الأول / ديسمبر 2008. 10:00 صباحاً

معاريف – من عميت كوهين:

من اعتقد ان هدوء يوم أمس (الإثنين) يبشر بنوايا حماس العودة الى اتفاق التهدئة – سيخيب أمله. فبعد 24 ساعة من الهدوء النسبي، في اعقاب مبادرة مصرية، توضح اوساط الذراع العسكري لحماس: "نحن الان في فترة مواجهة، وليس تهدئة". وبالتوازي، اوضح مسؤول حماس الكبير محمود الزهار بان منظمته ستكون مستعدة لاعادة الهدوء اذا ما فتحت اسرائيل المعابر وسحبت وقف النار على الضفة ايضا.

اعلان حماس ظهر أمس (الإثنين) عن وقف النار ليوم واحد أثار بلبلة في اوساط باقي المنظمات التي سارعت للايضاح بانها لا تنوي استئناف اتفاق التهدئة مع إسرائيل.

"لا يمكنني أن اقول لكم اذا كنا سنطلق الصواريخ أم نستخدم وسائل اخرى"، قال الناطق بلسان الذراع العسكري لحماس ابو عبيدة، في حديث مع "معاريف". "ليس لدينا نية لاعطاء تفاصيل متى سيحصل هذا. ربما بعد ساعة او ساعتين وربما غدا. نحن لا ننوي الدخول في التفاصيل". حسب ابو عبيدة، فان يوم الرحمة هذا كان نتيجة اتفاق داخلي بين الفصائل الفلسطينية "وليس له أي صلة بالتهدئة. من ناحيتنا، التهدئة انتهت يوم الجمعة الماضي وليس لدينا أي نية لاستئنافها في هذه اللحظة".

مسؤول آخر في حماس أكد بان الطلب المصري كان تكتيكيا فقط ولهذا فلا مجال للحديث الان عن تهدئة الخواطر وبالتأكيد ليس عن استئناف الاتفاق. بزعم الفلسطينيين، اقترحت مصر وقف النار ليوم واحد للسماح بدخول بضائع ومساعدات الى قطاع غزة.

الجهاد الاسلامي الذي يقود في الاونة الاخيرة اطلاق النار شدد بان هذا هو السبب الوحيد الذي جعل رجاله يوقفون النار أمس (الإثنين). وقال خالد البطش من قادة الجهاد "اردنا اعطاء فرصة لادخال المساعدات المصرية، ولهذا وافقنا على تأجيل النشاط العسكري من غزة. لا توجد أي صلة لذلك بموضوع التهدئة التي انتهت يوم الجمعة. سنواصل العمل العسكري ما أن تنتهي الـ 24 ساعة".

ومن الجهة الاخرى اوضح محمود الزهار بان منظمته ستكون مستعدة لاستئناف اتفاق التهدئة اذا اوفت إسرائيل بكل الشروط التي اتفق عليها قبل ستة اشهر. وقال في مقابلة مع القنوات الاخبارية الإسرائيلية: "يمكن استئناف اتفاق التهدئة وفقا لشروطه الاصلية وليس بالشكل الذي جرى فيه في الماضي. اذا كان لديكم رئيس وزراء شجاع فعليه أن يوقف كل الاعمال العدوانية وان يفتح المعابر. كل جهة تأتي الينا سندرس معها الموضوع كي نتمكن من تطبيق التهدئة وتمديدها".

وعندما سُئل الزهار ماذا سيحصل في نهاية وقف النار قال ان على إسرائيل أن تجيب على هذا السؤال. "من يعتقد ان بوسعه ان يسفك المزيد من الدم الفلسطيني كدعاية انتخابية فانه مخطئ. المصيبة ستحل بنا مثلما حلت بنا في الماضي. اعتقد أن الإسرائيليين يفهمون جيدا بان الحديث لن يدور عن نزهة لقطف الثمار في صالح الانتخابات على حساب الدم الفلسطيني. نحن نتحدث بصورة واضحة. ما تعهدنا به اوفينا به وما نتفق عليه ننفذه".

بالنسبة لعملية عسكرية محتملة قال الزهار ان "على إسرائيل أن تعرف باننا سنواجهها بالعنف. لنفترض أنهم سيدخلون. فماذا سيفعلون بعد 15 يوما؟ بعد شهر؟ وحتى بعد سنة؟ الاغتيالات استؤنفت مرات عديدة على مدى السنين. ماذا حصل؟ هل حركة حماس ضعفت؟ هل غير هذا في شيء سياسة حركة حماس؟ لا، هذه عززت الحركة، راكمت لها التجربة وجمعت المزيد من الناس حولها.

التعليق