الملتقى الرابع لاتحاد المنتجين العرب لأعمال التلفزيون في القاهرة يطلق أربع مبادرات ريادية

تم نشره في الخميس 18 كانون الأول / ديسمبر 2008. 10:00 صباحاً

محمد جميل خضر

القاهرة- أطلق الملتقى الرابع لاتحاد المنتجين العرب لأعمال التلفزيون في يومه الأخير ظهر أمس في القاهرة، مبادرة "الأيادي البيضاء من أجل قضايا المرأة". والمبادرة بحسب مدير الملتقى الإعلامي الأردني مصطفى سلامة هي عبارة عن برنامج تلفزيوني يدعمه صندوق الأمم المتحدة للسكان ويستضيف في كل حلقة من حلقاته واحدة من السيدات الأول في البلدان العربية، إذ يتبع ذلك استضافة السيدات الأول في دول أخرى في آسيا وباقي قارات العالم.

وجاء إطلاق مبادرة الأيادي البيضاء التي تسعى إلى تسليط الضوء على المشاريع الإنسانية والتنموية التى ترعاها السيدة الأولى في كل بلد عربي، في سياق إطلاق أربع مبادرات تبناها الملتقى الذي رعى افتتاحه قبل أربعة أيام أمين عام جامعة الدول العربية في مقر الجامعة بالعاصمة المصرية.

وتلخصت باقي المبادرات بإطلاق قناة تعليمية تفاعلية بالتعاون مع جامعة قناة السويس، وإطلاق الشركة العربية للإعلام التي تضم في تمويلها ست دول عربية وتسعى إلى الإسهام في تسويق إنتاج عربي مشترك، وبإطلاق البرنامج القومي للمبدعين العرب.

وكان تحدث في جلسات أول من أمس في فندق الكونراد القاهري إعلاميون ومنتجون عرب، ناقشوا الحاجة إلى إعادة هيكلة وسائل الإذاعة والتلفزيون، والتشريعات المنظمة لقنواتهما، ودور القنوات الحكومية في ضوء المنافسة الإعلامية الدولية، والمردود الثقافي للفضائيات الخاصة.

وأكد رئيس مجلس إدارة فضائية "صانعو القرار" DM المستثمر الأردني سليم الصايغ الذي ترعى مؤسسته أعمال الملتقى، على ضرورة توخي آليات لائقة عند الحديث عن برامج تدخل كل بيت عربي. وأوضح في حديث مع "الغد" أن فضائيتهم تتبع في برامجها منهجاً جارياً موازناً، وقال "نحن لا نتلصص على غرف البيوت العربية أو نتسلل إليها بما لا يتناسب مع عاداتنا وتقاليدنا".

استعرض بعض برامج قناتهم "أمور دينية مناسبة لمختلف الأجيال، فن غير مبتذل"، وبشكل عام "التفكير بمختلف أفراد العائلة عند تجهيز خطة برامجية".

وتحدث المنتج الأردني المقيم في مصر إسماعيل الكتكت في سياق فعاليات اليوم الثاني عن النظرة التي لم تتغير منذ 25 عاماً من قبل القنوات العربية الرسمية للدراما. وهي النظرة التي بحسب الكتكت أبقت أسعار شراء تلك القنوات للأعمال الدرامية العربية ثابتة، ما أجبر المنتجين على البحث عن مشاركين ومشترين لأعمالهم قبل أن ينتجوها.

وكرم الملتقى مؤسسي "عرب سات"، والبناة الأوائل للاتحاد المجتهد في تحقيق تقدّم مضطّرد، ووزير الثقافة السوري رياض نعسان الآغا، وإعلاميين ومنتجين وفنانين من دول عربية عديدة.

واستعاد الآغا في كلمته المرتجلة تجربة دولة الوحدة بين مصر وسورية وما أسهمت فيه هذه التجربة في تعزيز إعلام عربي مشترك وكذلك إنتاج تلفزيوني درامي وغير درامي.

وسرد الآغا قصصا وحدوية مؤثرة، وتحدث عن تجارب ناصعة، وأشار بوضوح إلى الدور المهم الذي ينبغي أن تتبناه القيادات العربية لدعم إنتاج تلفزيوني محترم ولائق بالمتابعة الجماهيرية.

وتحت عنوان "نحو إعلام عربى مشترك" انطلقت برعاية أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى في السابعة من مساء أمس في القاهرة أعمال الملتقى الرابع للاتحاد المنتجين العرب لأعمال التلفزيون.

وكرم المهرجان في سياق فعالياته في السابعة من مساء أمس في مقر جامعة الدول العربية الفنانيْن الأردنيين عبير عيسى وعبدالكريم القواسمي، وكاتب السيناريو الأردني الزميل مصطفى صالح.

وتضمنت أعمال اليوم الأول للملتقى كلمة رئيس اتحاد المنتجين العرب لأعمال التلفزيون المنتج المصري إبراهيم أبو زكري، وكلمة الأمين العام لجامعة الدول العربية، كلمة الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية، عرض فيلم تسجيلي عن اتحاد المنتجين العرب، عرض فيلم خاص للملتقى الثالث للمنتجين، تكريم بعض الرموز الإعلامية بالعالم العربى، مراسم تكريم فارس الإعلام العربي، فيما يقدم رئيس الملتقى مصطفى سلامة درع الإعلامي الأول للأمين العام لجامعة الدول العربية.

وشاركت في ندوات الملتقى أساتذة من كليات الإعلام جامعة القاهرة وجامعة الإمارات والأكاديمية الدولية لعلوم وهندسة الإعلام وعدد من الخبراء أعضاء اتحاد المنتجين العرب.

"الفضائيات الحكومية والخاصة.. التأثير المتبادل"، هو عنوان أولى ندوات الملتقى التي أقيمت ظهر أول من أمس، واشتملت الندوة التي أدارها الوزير مفوض في جامعة الدول العربية طارق عبدالقادر وأقيمت في فندق كونراد القاهرة، على أوراق بحث ودراسات حول "الفضائيات العربية بين التنافس والتكامل"، "الحاجة إلى إعادة هيكلة وسائل الإذاعة والتليفزيون"، "التشريعات المنظمة لقنوات الإذاعة والتليفزيون"، "دور القنوات الحكومية في ضوء المنافسة الإعلامية الدولية" و"الفضائيات الخاصة ومردودها الثقافي".

وتقام في سياق فعاليات اليوم (الثاني والأخير) للمتلقى ندوة تحت عنوان "الإمكانات المتاحة للإنتاج الإعلامي العربي"، وفيها أوراق عن "الطاقات البشرية"، و"الموارد الاقتصادية" و"الاستديوهات الحديثة وأماكن التصوير" و"مدينة الانتاج الإعلامي وتسهيلات المناطق الحرة الإعلامية".

ويديرها الإعلامى منيف عماش الحربي نائب رئيس مجلس إدارة اتحاد المنتجين لشؤون الإعلام  المدير الإقليمي للعرب سات.

وتعلن في ختام فعاليات الملتقى القائمة الذهبية للدراما العربية.

ومن المرشح أن يمنح سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لقب الراعي الأول للإنتاج التلفزيوني العربي، وهو اللقب الذي يستبعد بعض المنتجين والمدعوين والمتابعين والمختصين بشؤون وشجون الإنتاج التنفزيوني العربي، حصول سمو الشيخ عليه، في ظل ملابسات الملتقى، واستناداً لاعتبارات كثيرة امتنع معظمهم عن إيرادها.

ومن المتوقع كذلك أن تشتمل القائمة الذهبية على اسم الأمير الوليد بن طلالز.

وعبّر الزميل مصطفى صالح في سياق متواصل عن اعتزازه بتكريم اتحاد المنتجين العرب لأعمال التلفزيون له، وهو التكريم الذي يأتي بحسب صالح، بعد تكريم الاتحاد العربي للصحافة الرياضية له في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.

التعليق