شخصيتان كوميديتان لتشجيع العراقيين على المشاركة في الانتخابات

تم نشره في الأحد 7 كانون الأول / ديسمبر 2008. 10:00 صباحاً

 

بغداد- أنجز فنانون مهتمون بالرسوم المتحركة حلقات تمثيلية مستوحاة من مسلسل كوميدي يعود الى ستينيات القرن الماضي اشتهر بشخصيتين يعرفهما العراقيون جيدا، وذلك بهدف التشجيع على المشاركة في انتخابات مجالس المحافظات.

وما يزال المسلسل راسخا في ذاكرة ملايين العراقيين، وعنوانه "تحت موس الحلاق" مع شخصيتيه الرئيسيتين "الحاج راضي" وهو حلاق شعبي ادى دوره الفنان الراحل سليم البصري وعامله "عبوسي" الذي ادى دوره الفنان حمودي الحارثي المقيم في هولندا.

ويقول الفنان هشام حويط عضو "جماعة بغداد للرسوم المتحركة" لوكالة فرانس برس ان "عددا من فناني المجموعة ينجزون حاليا حلقات مشاهد تمثيلية من "تحت موس الحلاق" الذي عرفه العراقيون مطلع الستينيات والتصقوا بأبرز شخصياته "حجي راضي" و"عبوسي"".

ويضيف ان "الهدف هو تشجيع العراقيين على المشاركة في الانتخابات المقبلة".

ويأتي اختيار شخصيات المسلسل لتأثيرها الكبير في مشاعر العراقيين الذين كانوا يتسمرون امام شاشة التلفزيون اسبوعيا لمشاهدة الكوميديا التي قدمت نماذج شعبية في احد محلات العاصمة.

ويتابع حويط ان "الاعلانات التي تحض العراقيين على المشاركة في الانتخابات باتت عديمة التأثير وتقليدية غير لافتة، ففكرنا في بدائل منها تتضمن مشاهد تمثيلية تعود الى هذا المسلسل".

ويظهر الحاج راضي في احد المشاهد في مقهى يتحدث بلغة الاصابع من دون ان يسمعه احد، في اشارة الى ان صوته اختفى بسبب عدم مشاركته في الانتخابات ليختار من يراه مناسبا للفترة المقبلة.

ويؤكد حويط ان "هذا العمل سيدفع بالعراقيين الى صناديق الاقتراع بسبب ادراكهم ان هاتين الشخصيتين تتمتعان بالعفوية والصدق".

وتبنى برنامج "داعم" الموجه الى الاعلام العراقي المستقل تنفيذ هذا العمل، ويقول مديره التنفيذي كاظم الركابي لفرانس برس ان "مسألة الذهاب الى صناديق الانتخابات حيوية ومهمة بالنسبة الى العراقيين".

ويضيف "نعتقد ان هذا المسلسل الكوميدي الشعبي الشهير وشخصياته ستدفع العراقيين الى المشاركة. فالعمل يشمل عشر حلقات مدة كل منها دقيقة ونصف دقيقة وسيعرض قبل انطلاق الانتخابات عبر اكثر من فضائية عراقية".

وحول المضمون العام للعمل، يرى الركابي انه "يطلب من العراقيين، اذا ارادوا التعبير عن خياراتهم، التوجه الى صناديق الاقتراع لاختيار الاسماء التي يرونها مؤهلة لأن التغيير يأتي من الانتخابات".

ومسلسل "تحت موس الحلاق" من اهم الاعمال الكوميدية الشعبية التي تسجل مظاهر الحياة البغدادية عبر احداث تدور في محل الحلاق "حجي راضي" وخادمه "عبوسي".

وبرزت في المسلسل اسماء فنية بينها الراحلان خليل الرفاعي وراسم الجميلي وسهام السبتي الذين سلطوا عبر المسلسل الضوء على العلاقة الانسانية التي كانت تجمع اهالي بغداد في محلاتها التاريخية القديمة والشعبية.

ويعرض "تحت موس الحلاق" الذي اخرجه عمانوئيل رسام، الحياة البسيطة بأسلوب ساخر اصبح بموجبه "حجي راضي" و"عبوسي" اهم ثنائي كوميدي في الاعمال التلفزيونية.

وأصبح الراحل البصري بفضل مسلسله هذا ابرز كوميدي عراقي طوال 25 عاما قدم خلالها عشرات من الاعمال.

وعرض التلفزيون الحكومي اولى حلقات هذا المسلسل العام 1961 فأصبح علامة فارقة ينتظره العراقيون كل اسبوع.

وأضحك البصري والحارثي والرفاعي والجميلي الناس لأكثر من ربع قرن، لكن نهاية البصري كانت الموت وسط الفاقة والعوز المالي من دون ان يلتفت إليه احد أواخر التسعينيات، بينما استقر الحارثي في هولندا لاجئا يمارس فن النحت.

واشتهر البصري ايضا في مسلسلات اخرى بينها "النسر وعيون المدينة" و "الذئب وعيون المدينة"، حيث يؤدي دور "غفوري" الذي يدير متجرا للحبوب يعود الى تاجر جمعه عداء مستحكم مع تاجر آخر، فتنعكس علاقتهما السيئة على طبيعة عمل "غفوري" وعلاقته برب عمله بأسلوب درامي ممتع بتناقضاته.

التعليق