العالم يطالب ببذل جهد أكبر للتعامل مع التغير المناخي

تم نشره في السبت 29 تشرين الثاني / نوفمبر 2008. 10:00 صباحاً

لندن - يقول منظمو استطلاع للرأي شمل11 بلدا إن نتيجة الاستطلاع تعتبر "تخويلا عالميا" لاتخاذ الخطوات الضرورية للتعامل مع ظاهرة التغير المناخي.

وأظهر الاستطلاع ان حوالي نصف عدد المشاركين يريدون من حكوماتهم القيام بدور قيادي في خفض الانبعاثات الغازية، فيما قال ربع المشاركين فقط إن زعماء بلدانهم يقومون بما يكفي لدرء مخاطر تغير المناخ في العالم.

وأظهر الاستطلاع أيضا أن معظم المشاركين في الدول النامية مستعدون لإدخال تغييرات نوعية على نمط حياتهم في سبيل خفض تأثيرات التغير المناخي.

وأجري الاستطلاع بتكليف من شراكة (HSBC) للمناخ التي تضم عددا من الشركات ومجموعات البيئة.

ووصف اللورد البريطاني نيكولاس ستيرن، الذي ترأس لجنة اصدرت في عام 2006 تقريرا تناول الجوانب الاقتصادية للتغير المناخي والذي يعمل الآن مستشارا خاصا للشراكة المذكورة، نتائج الاستطلاع بأنها تمثل تخويلا شعبيا عالميا للحكومات لمضاعفة الجهود التي تبذلها في سبيل محاربة التغير المناخي.

وصف ستيرن نتائج الاستطلاع بأنها تمثل تخويلا شعبيا عالميا للحكومات لمضاعفة الجهود التي تبذلها في سبيل محاربة التغير المناخي

وقال ستيرن:"تظهر نتائج الاستطلاع ان سكان هذا الكوكب يتوقعون من حكوماتهم ان تتحلى بالمسؤولية وتتخذ من الخطوات ما يضمن التغلب على هذه المشكلة، كما يتوقعون ان تتعاون الحكومات فيما بينها لتحقيق هذا الهدف".

وأضاف الخبير البريطاني: "انها ليست قصة تقول "سأتصرف فقط اذا تصرف الآخرون"".

ونشرت نتائج الاستطلاع قبل خمسة أيام فقط من موعد افتتاح مؤتمر الأمم المتحدة السنوي حول المناخ في بلدة بوزنان البولندية.

وكشف التقرير ان 43 في المائة من الذين استطلعت آراؤهم يعتبرون التغير المناخي مصدرا اكبر للقلق من الأزمة الاقتصادية التي تواجه العالم في الوقت الراهن، بالرغم من ان الاستطلاع اجري في شهري أيلول (سبتمبر) وتشرين الاول (اكتوبر) عندما كانت نتائج الأزمة المالية واضحة للعيان.

وفي هذا الصدد، قال فرنسيس سوليفان المستشار البيئي لشراكة

(HSBC) والمدير السابق لشؤون الحفاظ على البيئة لدى جماعة

(WWF) المختصة بالبيئة: "بالرغم من ان هذا الاستطلاع اجري في وقت كانت الازمة المالية العالمية في طور التصاعد والانتشار، فإن نتائجه تظهر بوضوح أن هم التغير المناخي كان يشغل بال الجمهور بشكل عام".

ولكن الاستطلاع أظهر أيضا أن عدد الذين لديهم استعداد لتغيير نمط حياتهم في سبيل التقليل من تأثيرات التغير المناخي قد انخفض عما كان عليه في الاستطلاع السابق الذي أجري في العام الماضي.

ومع ذلك، ما تزال أغلبية كبيرة في الدول النامية التي شاركت في الاستطلاع - وهي البرازيل والهند وماليزيا والمكسيك - تقول إنها على استعداد لتغيير نمط حياتها في سبيل هذا الهدف.

التعليق