6 % فقط من تحقيقات الشرطة العسكرية في مخالفات ضد فلسطينيين في المناطق تتحول الى اتهامات

تم نشره في الخميس 27 تشرين الثاني / نوفمبر 2008. 09:00 صباحاً
  • 6 % فقط من تحقيقات الشرطة العسكرية في مخالفات ضد فلسطينيين في المناطق تتحول الى اتهامات

26-11

عاموس هرئيل

هارتس

في السنوات السبع الاولى من الانتفاضة الثانية، حتى نهاية 2007، رفعت فقط 135 لائحة اتهام ضد جنود من الجيش الاسرائيلي على مخالفات ضد فلسطينيين واملاكهم في المناطق. فتح 1246 ملف تحقيق لدى الشرطة المحققة، 78 منها فقط (نحو 6 في المائة) انتجت لوائح اتهام. منظمات حقوق الانسان تعد نحو الفي مواطن فلسطيني "غير متورط" في القتال قتلوا في هذه الفترة بنار الجيش الاسرائيلي (جهاز الامن، الذي لا يعرض معطيات خاصة به، يدعي بان العدد الحقيقي اقل بكثير). ولكن حتى الان انتهى فقط 13 تحقيقا برفع لوائح اتهام ضد ضباط وجنود على المسؤولية بقتل مواطنين فلسطينيين. خمسة ضباط وجنود دينوا حتى اليوم بالمسؤولية عن قتل مدنيين، احدهم بالتسبب بالموت وأربعة بمخالفات الاهمال.

المعطيات، التي قدمتها النيابة العامة العسكرية، تظهر في تقرير جديد لمنظمة حقوق الانسان "يوجد قانون". وتدعي المنظمة بانه بينما تصف القيادة الاسرائيلية  والجيش الاسرائيلي مخالفات قتل وتنكيل بالفلسطينيين كأحداث شاذة، وتعد، عند انكشافها على وسائل الاعلام، بان تعالج بشدة فان الحالة الشاذة هي بالذات العكس. فقط في حالات قليلة نسبيا قدم جنود الى المحاكمة وقلة صغيرة فقط منهم عوقبوا بشكل حقيقي. واضع التقرير، ليئور  يفنه، يقول ان "الجندي الذي يضرب معتقلا فلسطينيا مكبلا او يطلق النار على مواطن غير مسلح يعرف بان فرصته في أن يقدم الى المحاكمة أو يحقق معه طفيفة".

الجيش الاسرائيلي قدم المعطيات للمنظمة بعد مراسلات قضائية قانونية استمرت نحو سنة ونصف السنة، ووفقا لقانون حرية المعلومات. واضعو التقرير يصفون نقاط ضعف عديدة في التحقيق مع الجنود على مخالفات في المناطق وفي محاكماتهم. في بداية الانتفاضة الثانية قرر النائب العسكري العام في حينه اللواء احتياط مناحيم فينكلشتاين، عدم فتح تحقيق شرطة عسكرية بشكل تلقائي في كل حالة قتل مواطن في المناطق. وكبديل، يجري بشكل عام تحقيق عملياتي الشهود فيه محصنون من التقديم الى المحاكمة على اساس شهاداتهم، ولكن بحسب منظمة حقوق الانسان، يدلي الجنود في حالات عديدة بشهادات كاذبة.

واضافة الى ذلك، ترفع شكاوى الفلسطينيين في حالات قليلة فقط، ضمن امور اخرى لان شرطة التحقيق العسكرية لا يوجد لها قاعدة تحقيقات دائمة في الضفة الغربية. كما أن شرطة التحقيق العسكرية تجد صعوبة في جمع الادلة الضرورية، ولا سيما في حالات حوادث وقعت في ظل القتال بقوة عالية نسبيا. وعندما تدور المحاكمة، تكون هناك فجوة هائلة بين مستوى العقاب الاقصى الدائم في القانون الاسرائيلي وبين العقوبات التي تفرض عمليا.

في 78 ملف تحقيق انتهت بلوائح اتهام، على مدى نحو سبع سنوات رفعت 135 لائحة اتهام. 113 من الجنود المشاركين دينوا، معظمهم في صفقات قضائية؛ اربعة برئت ساحتهم من كل ذنب، وضد ثمانية الغيت لوائح الاتهام الجنائية (واستبدلت بمحاكمة انضباطية). ومحاكمة عشرة لا تزال سارية.

التقرير يوسع في موضوع القضايا التي انتهت بقتل مواطنين. في أربع حالات فقط دين المتهمون، خمسة جنود وضباط. احد القتلى هو ناشط السلام البريطاني توم هورندل، الذي اطلقت النار عليه فقتل على يد جندي من كتيبة الدورية الصحراوية في رفح. الجندي، تيسير الهيب هو الوحيد في الانتفاضة الثانية الذي دين بالتسبب بالقتل – وحتى هذا، على قتل مواطن اجنبي، اوروبي، وليس فلسطينيا. وحكم على الهيب بثماني سنوات سجن.

الناطق العسكري رد معقبا على الادعاءات الواردة في التقرير واحتج على أنه لم يترك له الوقت الكافي لفحص الادعاءات فحصا عميقا. وقال الناطق ان "الجيش الاسرائيلي ينظر بعين الخطورة الى كل مس بغير داعٍ بالسكان (الفلسطينيين) أو املاكهم ويفحص كل شكوى بجذرية". كما جاء بانه في 2006 اقيمت "قاعدة شرطة تحقيق عسكرية متخصصة" مهمتها معالجة التحقيقات استنادا الى شكاوى الفلسطينيين، وفي تشرين الاول 2007 اقيمت "نيابة عامة لشؤون العمليات" لتنسيق معالجة التحقيقات التي موضوعها مخالفات في المناطق. ومنذ اقيمت النيابة العامة الجديدة، رفعت 30 لائحة اتهام ضد 39 متهما. وجاء ان "القرار بفتح تحقيق لدى الشرطة العسكرية ورفع لوائح اتهام تتخذ وفقا لظروف الحادث والادلة القائمة بشأنه".

التعليق