وزارة الدفاع الإسرائيلية تدرس قطع الكهرباء والماء عن بؤر استيطانية

تم نشره في الاثنين 24 تشرين الثاني / نوفمبر 2008. 10:00 صباحاً
  • وزارة الدفاع الإسرائيلية تدرس قطع الكهرباء والماء عن بؤر استيطانية

(23-11)

يوسي يهوشع وآخرين

(يديعوت)

أمر وزير الدفاع بدراسة وجود إمكانية قانونية لقطع الماء والكهرباء عن البؤر الاستيطانية غير القانونية بهدف "تجفيفها". وقال ايهود باراك ان "من يعمل ضد صلاحية الدولة، فان الدولة ستعمل ضده بكل الوسائل الموضوعة تحت تصرفها".

في بداية الشهر اتخذت الحكومة قرارا عاما لوقف كل مساعدة او دعم للبؤر الاستيطانية غير القانونية. وقد قدر مجلس "يشع" للمستوطنين ان النية هي اساسا وقف تسفير التلاميذ الى المدارس والخدمات البلدية كإخلاء القمامة، ولكن يتبين أن وزير الدفاع يفكر بعمل اكثر من ذلك.

مؤخرا وجه باراك القسم القانوني في وزارة الدفاع لتنفيذ فحص هادئ لوضع البنى التحتية في البؤر الاستيطانية غير القانونية. وقال مصدر أمني كبير "يجب تحويل البؤر الاستيطانية غير القانونية الى مكان لا يمكن العيش فيه. فما الضير في السكن هناك اذا كانوا يتلقون من الدولة الكهرباء، الماء، الخدمات البلدية والتسفير للتلاميذ؟ بهذه الطريقة جعلناهم سكانا شرعيين".

في القسم القانوني للوزارة بدأوا بترسيم مواقع البؤر الاستيطانية. رجال القسم يفحصون ضمن امور اخرى كيف تحصل كل بؤرة من هذه البؤر على الكهرباء – هل بالمولدات ام من شركة الكهرباء، واذا كان هكذا – فمن يعطي الاذن بربطها بالشبكة. ويقول مصدر كبير: "هكذا ايضا بالنسبة للمياه ولباقي الخدمات البلدية". وفي كل الاحوال، كما يشدد المصدر، لن تقطع الكهرباء التي تستخدم لاغراض الامن مثل الانارة العامة.

في أرجاء الضفة تنتشر نحو مائة بؤرة استيطانية، 26 منها بنيت على ارض خاصة فلسطينية. ومعظم البؤر مربوطة مباشرة بالبنى التحتية للمياه والكهرباء، لكن قسما صغيرا منها يحصل على الكهرباء من المولدات، وبعضها يحصل على الماء بالناقلات. مستوى البنى التحتية الاعلى – الماء، الكهرباء، المجاري – هو في بؤرتي بروخين وميجرون، وهما الاكبر والاكثر رسوخا. ولكن بؤرا صغيرة ومنعزلة نسبيا ايضا تحصل على الماء والكهرباء ان لم يكن مباشرة من شركة الكهرباء فبواسطة المجالس الاقليمية.

منذ ايار 2004 انتقد مراقب الدولة السابق، القاضي المتقاعدة اليعيزر غولدبرغ بشدة وزارة البناء والإسكان لتزويدها البنى التحتية للبؤر الاسكانية غير القانونية. "بينما الجهاز العسكري يستثمر مقدراته في العثور على أعمال البناء غير القانوني وهدمها، وقد استثمر ذراع سلطوي آخر مقدراته في اشغال بناء وتطوير في ذات المواقع تماما".

التقرير الذي وضعته المحامية تاليا ساسون في العام 2005 ركز على المساعدات التي تمنحها الدولة للبؤر الاستيطانية. وجاء في التقرير ان وزارة البناء والاسكان ساعدت المجالس الاقليمية في الضفة على تمويل اقامة بنى تحتية مثل تهيئة التربة، التطوير، شق الطرق وتعبيدها والربط بالبنى التحتية للمياه والكهرباء. وجاءت المساعدة تحت غطاء "اقامة احياء جديدة في مستوطنات قديمة وكل ذلك من اجل تجاوز المصاعب في غياب قرار حكومي باقامة البؤر الاستيطانية". وحسب التقرير فبين سنوات 2000 و 2004 استثمرت وزارة الاسكان في البؤر نحو 72 مليون شيكل.

التعليق