العالم العربي من أكثر المناطق تضررا بالتغير المناخي

تم نشره في الأحد 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2008. 09:00 صباحاً

 

العين السخنة (مصر)- حذرت مسؤولة بالامم المتحدة من ان العالم العربي سيكون من اكثر المناطق تأثرا بالتغير المناخي رغم اسهامه المتواضع نسبيا في اطلاق الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

وقالت تينا رامستاد مسؤول البرامج في المكتب الاقليمي لغرب اسيا وشمال افريقيا التابع للاستراتيجية الدولية للحد من الكوارث وهي وكالة تابعة للامم المتحدة أنشئت عام 2000 ان الاحتمال الكبير لتأثر المنطقة العربية بالتغير المناخي يرجع الى "امتدادها الجغرافي والتركيب الاقتصادي والاجتماعي واعتماد دولها على مصادر سهلة التأثر مثل الزراعة والموارد المائية والمصائد".

وأضافت رامستاد في ورشة عمل اختتمت يوم أول من أمس بمدينة العين السخنة على ساحل خليج السويس ان التأثيرات المحتملة تشمل "تهديدات للمناطق الساحلية وزيادة حدة الجفاف والتصحر وندرة المياه وزيادة ملوحة المياه الجوفية".

وحذرت من ان هذه التأثيرات يمكن ان تؤدي الى نتيجة سلبية على عملية التطور الاجتماعي والاقتصادي وتعطيل التنمية المستدامة وهو ما سيكون بمثابة تحد آخر للدول العربية في جهودها لتحقيق اهداف الألفية.

واشارت رامستاد الى ان العالم العربي يتسبب في اطلاق ما بين خمسة وستة في المائة من الغازات المسببة للاحتباس الحراري على مستوى العالم وهي نفس نسبة السكان العرب من سكان العالم.

وتبلغ حصة الولايات المتحدة 25 في المائة من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري على مستوى العالم ونفس النسبة تقريبا للصين.

وتناولت ورشة العمل التي شارك فيها صحافيون يمثلون وسائل إعلام مصرية وعربية ادوات وزوايا التغطية الاعلامية للكوارث وكيفية اثارة الوعي بسبل الحد من آثار التهديدات الطبيعية.

وقالت رامستاد ان الحاجة تتزايد في العالم العربي للتخطيط الحضري بالنظر الى ان 50 في المائة من السكان يعيشون في مناطق حضرية وهو ما يمكن ان يزيد من الخسائر اذا تعرضت تلك المناطق لكوارث طبيعية.

واضافت ان خطر ارتفاع منسوب مياه البحر بسبب التغير المناخي يهدد قطر ودولة الامارات والكويت وتونس ومصر والمغرب.

وحذرت من ان منطقة الدلتا في مصر تعتبر من المناطق المهددة بهذا الخطر. واشارت الى ان الاجراءات الممكنة للحد من المخاطر تشمل اقامة سدود وهو خيار مكلف بالاضافة الى تدعيم سواتر من الكثبان الرملية بزراعة النخيل فضلا عن المبادرة بإعداد اماكن بديلة لنقل السكان المتضررين.

وأكدت رامستاد ان "الادارة البيئة تمثل عنصرا حاسما لتقليل مخاطر الكوارث والتكيف مع التغير المناخي".

وقال محمد محمود السيد نائب المنسق العام للشبكة العربية للبيئة والتنمية (رائد) ان صور الاقمار الصناعية تؤكد ان "منسوب مياه البحر المتوسط سيرتفع من 30 سنتيمترا الى 100 سنتيمتر بنهاية القرن الحالي وهذا يعني غمر المناطق الساحلية في دلتا مصر بمياه البحر".

وحذر من ان "البلدان الصغيرة الفقيرة التي تعتمد على الموارد الطبيعية هي التي يرجح أن يقع عليها الاثر الاكبر لتغير المناخ".

وقالت بريجيت ليوني المسؤولة الاعلامية في امانة الاستراتيجية الدولية للحد من الكوارث بجنيف ان التغطية الاعلامية للكوارث يجب ان الا تقف عند رصد الارقام وان تتناول زوايا مثل "ما اذا كانت الكارثة قابلة للتنبؤ... وما اذا كانت هناك اي سياسة مطبقة للحد من آثار الكوارث... واكساب الناس المهارت في هذا المجال... وما اذا كانت هناك سياسة لتخطيط استخدام الاراضي وحماية المدارس والمستشفيات من المخاطر".

وأكدت ليوني ان انفاق دولار واحد على الوقاية من الكوارث يوفر سبعة دولارات تنفق على معالجة اسباب الكوارث.

التعليق