ملتقى الحوار الثقافي يقرأ جدلية الاستشراق والاستغراب ويحذر من انقراض 10 آلاف لغة

تم نشره في السبت 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2008. 10:00 صباحاً
  • ملتقى الحوار الثقافي يقرأ جدلية الاستشراق والاستغراب ويحذر من انقراض 10 آلاف لغة

مفكرون عرب وألمان يجيبون عن أسئلة استراتيجية شائكة

عمان - الغد - يعقد في إمارة دبي في دولة الإمارات العربية المتحدة بين السادس والعشرين والسابع والعشرين من الشهر الحالي "ملتقى الحوار الثقافي العربي الألماني".

ويجيب الملتقى الذي يشارك فيه نخبة من الكتاب والمثقفين العرب والألمان، عن أسئلة مرحلية واستراتيجية متعددة تتعلق بتأثير التغيرات السياسية في العالم على الثقافة، إلى جانب عناوين أخرى تتعلق بالاستشراق والحداثة.

ويستهل الأديبان محمد المر وهازن آنس بيرغر الملتقى بكلمتين افتتاحيتين، قبل أن تبدأ جلسات النقاش، حيث تتطرق الجلسة الأولى إلى " الاستشرق والاستغراب: التحولات والسجالات".

وتعاين الجلسة مفهوم الاستشراق وكيف تنبه مفكرون عرب إلى الظاهرة، عبر كتابات عمر الفاخوري ومحمد كرد علي وآخرين، خصوصا آراء غربية في مسائل شرقية الفاخوري، التي اعتبرت بمثابة التمهيد لما سيصبح فيما بعد الموضوع الأثير لأكاديميين عرب وغربيين.

وتتوقف الجلسة، التي يديرها د. فهمي جدعان، ويشارك فيها د. مطاع صفدي، والشاعر السوري أدونيس، والبروفسور أودو شتاينباخ، والبروفسور بيتر هاينه، عند كتاب الألماني هيرمان هيسّة "رحلة إلى الشرق" صورة نموذجية لتجسيد أسباب التوجه إلى الشرق.

وتثير التساؤل حول ما إذا كان من الممكن إدراج الاستشراق كله في خانة واحدة وتحت مصنف أيديولوجي واحد، لأن الاستشراق الالماني والروسي على سبيل المثال يفترقان من حيث الدوافع والمنهج عن الاستشراقين الفرانكفوني والانجلوساكسوني.

 وتذهب الجلسة إلى قراءة الاستغراب وأنه ليس كلّه نزعة مضادة لكل ما تفرزه الحضارة الغربية، كما تثير أسئلة تتعلق عما إذا يمكن اعتبار استشراق ما بعد الحداثة انقطاعا عن الاستشراق الكلاسيكي، إلى جانب طرح أسئلة مثيرة للجدل مثل إن كان الاستغراب مجرد رد فعل على سياسة غربية تبغي تحويل العالم إلى سوق.

أما الجلسة الثانية التي تحمل عنوان "من بيت الحكمة إلى "ترجم"، فتقرأ دور الترجمة في تاريخ الثقافات الإنسانية والعربية.

وتسهب الجلسة التي يديرها د. ليزلي ترامونتيني، ويشارك فيها د. جلال أمين، ود. الطاهر لبيب، ود. شهاب غانم، وهانز آنس بيرغر، والبروفسور أنغليكا نويفيرت، في التعريف بدور العرب بترجمة التراث اليوناني وتأويله وتطويره والحفاظ عليه، وكيف أن الغرب لم يتعرف على جزء كبير من تراثه إلا من خلال العرب.

وتجيب الجلسة عن أسئلة معمقة حول ما إذا كانت الترجمة دليل قدرة الثقافة على الانفتاح، أم مؤشر نقص، إلى جانب تبيان الدور الحقيقي للترجمة بين التنوير والتغيير، كما تجيب عن أسئلة أخرى تتعلق بترجمة العلوم الإنسانية من فلسفة وعلم اجتماع وأدب مقارن.

 تأثير التغيرات السياسية في العالم على الثقافة، محور الجلسة الثالثة التي تحمل عنوان "من سرق هيغل؟"

وتبسط الجلسة السجال حول سرقة هيجل وتجييره لنظام عالمي جديد يتجاوز النطاق الأكاديمي إلى الرأي العام، وتبرز دور الثقافة أمام التحديات السياسية الراهنة، إلى جانب طرح سؤال شائك عما إذا كان أعاد فوكوياما إنتاج هيجل والهيجيلية، بحيث يلبي استراتيجية الهيمنة تحت شعار العولمة.

ويدير الجلسة الثالثة د. عبد الخالق عبدالله، ويشارك فيها: د. مصطفى ماهر، وخيري منصور، وفولكر براون ووانييلا دان.

اليوم الثاني من أعمال الملتقى يعاين في جلسته الأولى "دور المثقف في عالمنا اليوم" طارحة التساؤل حول مقدرة المثقف الآن على استعادة دوره المسروق، ومدى حاجته إلى اجتراح دور محظور بعد انسداد الآفاق، بعد عسكرة الدبلوماسية الدولية، والعزف الصاخب على وتر الإثنيات وحروب العقائد.

وتجيب الجلسة، التي يديرها د. سعيد حارب، ويشارك فيها د. فهمي هويدي، ود. جابر عصفور، ود. محمد عابد الجابري والبروفسور أدولف موشج، عما إذا كان دور المثقف، يراوح هذه الأيام بين ما هو أصيل وجذري وعضوي، وبين ما هو مصنوع كبديل زائف، خصوصا بعد أن أفرزت الأيديولوجيات والسلطات والأحزاب مثقفيها الناطقين باسمها.

الجلسة الثانية التي تحمل عنوان "حرب اللغات" تفسر محنة اللغة الأم في عالم تسيطر عليه الإنجليزية، وفي ظل احتفاء بنموذج معين للتفكير والعيش هو النموذج الأميركي، أو ما يسميه حامل نوبل الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز "بأصولية الديمقراطية".

وتنبئ الجلسة التي يديرها د. سليمان الهتلان، ويشارك فيها د. عبدالله الغذامي، د. حسام الدين الخطيب، ميخائيل كروغر و د. إيلما راكوزا، أن هناك أكثر من عشرة آلاف لغة معرضة للانقراض، وتوضح تأثير السياسة والأدلجة على اللغات.

الجلسة الأخيرة التي، تديرها أمل جيوري، ويشارك فيها البروفيسور كلاوس بيتر هازا، ود. مصطفى ماهر، و د. عبده عبود، تتبع حضور التراث العربي في ألمانيا، وتؤشر إلى مدى اهتمام الباحثين الألمان بالتراث العربي الإسلامي، وتتوقف عند ما قدمه الراحل د. عبدالرحمن بدوي من ترجمات ودراسات عن نيتشه وشوبنهاور وآخرين.

التعليق