سرطان الثدي يهدد من لهن تاريخ عائلي مع المرض

تم نشره في السبت 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2008. 10:00 صباحاً

 

لندن- وجدت دراسة علمية حديثة أن النساء ممن لهن تاريخ عائلي قوي في الإصابة بسرطان الثدي، أكثر عرضة للإصابة بالمرض لاحقاً، وبواقع أربع مرات أكثر من الأخريات، وحتى إن لم يكن من حاملات المتغير الجيني BRCA.

وقال باحثون كنديون إن مخاطر الإصابة بين النساء دون سن الأربعين قد تصل إلى حوالي 15 مرة ضعف الأخريات، إن كان لديهن تاريخ أسري قوي في الإصابة بالمرض، حتى لو لم يحملن المتغيرات الجينية BRCA وفق الموقع الإلكتروني "healthyday".

وراقب الباحثون، وعلى مدى ستة سنوات، قرابة 1500 امرأة من 365 عائلة، لا يحملن المتغيرات الجينية BRCA1 وBRCA2.

واشترطت الدراسة أن تكون للمشاركات اثنتان من القريبات ممن أصبن بسرطان الثدي قبيل بلوغ سن الخمسين، أو ثلاثة أقارب أصبن بالمرض في أي سن.

وأظهرت النتائج أن النساء ذوات التاريخ العائلي القوي في الإصابة بسرطان الثدي، ورغم عدم حملهن المتغيرات الجينية BRCA1 و BRCA2، إلا أنهن الأكثر عرضة للمرض من النساء المتوسطات، وفق قائدة البحث، كيلي ميتكالفي، من جامعة تورونتو.

وقالت ميتكالفي إن النتائج تشير إلى وجود متغيرات جينية أخرى تلعب دوراً في الإصابة بسرطان الثدي.

وأوضح الباحثة أن النساء العاديات، اللواتي جاءت نتائج اختباراتهم للمتغيرات الجينية BRCA1 أو BRCA2 بالإيجاب، أكثر عرضة لمخاطر الإصابة بالمرض، أما من لهن تاريخ وراثي بالمرض ولا يحملن أي من المتغيرات الجينية، تصل مخاطر اصابتهن بسرطان الثدي عند 40 في المائة.

ولا تتعدى نسبة إصابة المرأة العادية بالمرض سوى 10 في المائة، وفق ميتكالفي.

وتقدر "جمعية السرطان الأميركية" تشخيص نحو 184 ألف حالة إصابة جديدة بسرطان الثدي و40 حالة وفاة بالمرض في الولايات المتحدة هذا العام.

وسرطان الثدي، هو شكل من أشكال الأمراض السرطانية التي تصيب أنسجة الثدي، وعادة ما يظهر في القنوات (الأنابيب التي تحمل الحليب إلى الحلمة) وغدد الحليب.

ويصيب المرض الرجال والنساء على السواء، ولكن الإصابة لدى الذكور نادرة الحدوث، فمقابل كل إصابة للرجال يوجد 200 إصابة للنساء.

وبشكل عام، فإن المرض يجعل الخلايا المصابة به تنمو وتتغير وتتضاعف بصورة خارجة عن نطاق السيطرة. ويعطى السرطان مسمى الجزء الذي بدأ منه، فسرطان الثدي يعني عدم انتظام نمو وانتشار الخلايا التي تنشأ في أنسجة الثدي.

مجموعة الخلايا المصابة والتي تنقسم وتتضاعف بسرعة يمكن أن تشكل قطعة أو كتلة من الأنسجة الإضافية. الكتل النسيجية تدعى الأورام التي إما أن تكون سرطانية (خبيثة) أو غير سرطانية (حميدة)، وفق الموسوعة الحرة.

الأورام الخبيثة تخترق وتدمير أنسجة الجسم السليمة. يمكن لبعض الخلايا ضمن الورم أن تنفصل وتنتشر بعيدا إلى أجزاء أخرى من الجسم. انتشار الخلايا من منطقة في الحسم إلى أخرى تسمى انبثاث.

التعليق