اولمرت يقرر: مفاوضات على انسحاب من شمالي الغجر

تم نشره في الجمعة 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2008. 10:00 صباحاً

من مايا بنغل وآخرين: لبنان –(معاريف)

      رئيس الوزراء ايهود اولمرت يبدأ مفاوضات مع الامم المتحدة واليونيفيل على انسحاب قوات الجيش الاسرائيلي واليونيفيل من القسم الشمالي من قرية الغجر على الحدود اللبنانية؛ هكذا تقرر في بحث أجراه امس اولمرت مع وزير الدفاع ايهود باراك، وزيرة الخارجية تسيبي لفني ومسؤولين كبار في جهاز الامن.

      وشرحت الاوساط السياسية امس بانه في المفاوضات ستضمن المطالب الامنية لاسرائيل والتي لن تتراجع عنها، وكذا نقل السيطرة الى قوات يونيفيل هو امر حيوي في محاولة لتعزيز حكومة لبنان على حساب منظمة حزب الله.

      مع انسحاب الجيش الاسرائيلي من لبنان، واصلت اسرائيل الاحتفاظ بقرية الغجر. ومنذئذ، تعد القرية نحو 2.100 نسمة يقسمهم استحكام للجيش الاسرائيلي بين القسم الشمالي الموجود في الاراضي اللبنانية ويعيش فيه نحو ثلثي السكان وبين الجزء الجنوبي. في السنوات الاخيرة اصبحت القرية المنقسمة بؤرة لتهريب المخدرات والسلاح ولتسلل عناصر اجرامية من لبنان الى اسرائيل. في اعقاب قرار الامم المتحدة 1701، والذي تقرر ان تقف اسرائيل على الخط الازرق الدولي على طول حدودها مع لبنان قرر المجلس الوزاري السياسي الامني في اذار 2007 بان يكف الجيش الاسرائيلي عن العمل في الجزء الشمالي من القرية وان تنقل المسؤولية الامنية عنه الى اليونيفيل والجيش اللبناني. اما المسؤولية المدنية عن السكان فقد تقرر ان تبقى بيد اسرائيل. ولكن بعد اتخاذ القرار بدأت في لبنان أزمة سياسية في اعقابها اهمل التطبيق. ومنذئذ اسرائيل طالبت بانه طالما لم تأت موافقة رسمية من حكومة لبنان فان هذا الترتيب لن يطبق.

      قبل عدة اشهر نقلت الامم المتحدة الى اسرائيل رسالة تعهدت فيها حكومة لبنان ان تكون السيطرة الامنية في القرية بيد  يونيفيل بينما المسؤولية المدنية تنقل الى لبنان. في اعقاب هذه الرسالة بدأت مداولات في وزارة الخارجية وجهاز الامن وافقت فيها اسرائيل للعودة الى موقف قرار المجلس الوزاري في 2007.

      في قرية الغجر، مثلما في حالات سابقة نشرت فيها تقارير عن مستقبل القرية، فوجئ امس السكان لسماع اتخاذ قرار من دون أن يضعهم احد في صورة التطورات. وقال لمعاريف سكرتير مجلس القرية نجيب خطيب "هذا يفاجئني كل مرة من جديد. في مكان ما هناك يقررون مصيرنا ولا احد يشركنا، ومن دون وسائل الاعلام نحن مجرد نقطة اخرى عديمة المعنى على الخريطة، ولسنا بشرا". في الماضي اعرب سكان القرية عن تخوفهم من التقسيم الرسمي للقرية بل وتوجهوا برسالة في هذا الموضوع الى مندوب الامم المتحدة في لبنان، وادعوا بان تقسيم القرية من شأنه أن يفاقم الوضع القائم الصعب على اي حال. واجمل الخطيب يقول: "غدا سنبلور قرارات بشأن استمرار خطواتنا".

التعليق