معرض جماعي يؤكد حيوية حراك التشكيل المحلي في "جراند جاليري"

تم نشره في السبت 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2008. 09:00 صباحاً
  • معرض جماعي يؤكد حيوية حراك التشكيل المحلي في "جراند جاليري"

غسان مفاضلة

عمان- استهل "جراند جاليري" الذي أُعلن عن تأسيسه في جبل الويبدة حديثا، أولى فعالياته التشكيلية بمعرض جماعي شارك فيه 11 فناناً تشكيلياً من أجيال وتجارب مختلفة هم: إحسان مناصرة، وتمام الأكحل، وخيري حرز الله وديانا شمعونكي، ورائد دحدلة، ورفيق اللحام، وسعيد حدادين، وعالمة العبداللات، وغاندي الجيباوي، وناصر ثام، ونصر عبدالعزيز.

ويؤكد المعرض، الذي افتتحته أول من أمس الأميرة رجوة بنت علي، على حيوية الحراك التشكيلي المحلي باتجاهاته وتقنياته المختلفة، متيحاً بذلك إمكانية التعرف على جانب من المشهد الراهن في التشكيل المحلي المعاصر، الذي بدأ يتبوأ مكانة مرموقة في الساحة العربية بفعل فرادة تعبيراته وانزياحاته عن المعطيات التقليدية التي حكمت منطلقاته التعبيرية سابقا.

فمن حروفية الفنان رفيق اللحام وأعماله الجرافيكية، مروراً ببصمة نصر عبدالعزيز التي نهلت من مخزون الموروث الفلسطيني تعبيراتها الوقعية، إلى رمزية تمام الأكحل وهي تعيد إنتاج معنى المقاومة والتحدي، وليس انتهاءً بسيراميكيات الفنان رائد دحلة التي تكشف بدورها عن إمكانات التعبير الجمالي لفن السراميك، بانزياحه عن وظيفته التزيينية المصمته، نبدأ معالم الشخصية الفنية عبر الأسلوب والرؤية، مضافاً إليها الروحية البيئية التي تحكم هوية التعبيرية.

فمع أعمال الفنان سعيد حدادين، على سبيل المثال، نتعرف على فاعلية الأسلوب الفني لديه، والذي يعتبر نتاجاً لدينامية التطوير والتجريب المرتبطين بجوهر الحياة وبمتغيرات الواقع المعيش.

ولا تترك شفافية اللون وواقعية الأسلوب في أعمال غاندي الجيباوي، مجالاً لتفادي الحوار الهامس الذي يسربه الضوء بين عناصر لوحته ومفرداتها الجمالية، فلوحته شعرية بامتياز، وهذا مكمنها السحري الذي منه تقول كل شيء وتخفي في الوقت ذاته كل شيء.

يشار إلى أن تأسيس "جراند جاليري"، يعد إضافة جديدة على مساحة العروض التشكيلية على المستويين المحلي والعربي، ومساهمة نوعية في إغناء الحراك الثقافي والفني، من خلال تنوع برامجه وفعالياته التي تهدف إلى رفد المناخ الثقافي وفتح قنوات الحوار والتواصل الفنييْن.

وجاء تأسيس الجاليري في جبل اللويبدة، الذي يعتبر تجمعاً ثقافياً للعديد من الهئيات الثقافية والجاليرهات الفنية ومقراً للفنانين والكتاب، رغبة من أسرة الجاليري بأن يكون نقطة لقاء بين الفنانين التشكيلي والمبدعين الأردنيين والعرب والعالميين، من أجل الارتقاء بالثقافة البصرية وتوسيع محيطها التفاعلي.

وقال القائم على إدارة الجاليري الفنان إبراهيم العطيات لـ"الغد" إن الغاية من وراء إشهار الجاليري جاءت بهدف إثراء المعرفة الثقافية والجمالية وتوسيع مدارك الإبداع ونشر الثقافة التشكيلية في المجتمع الأردني، ودعم الطاقات الإبداعية الشابة من خلال توفير المناخ الملائم للتعريف بتحاربها.

وزاد العطيات، بأن جراند جاليري سيعمل، إضافة إلى الفعاليات التشكيلية التي سينظمها بشكل دوري، سيتوجه صوب مناحي الإبداع الأخرى، مثل تنظيم الملتقيات وإقامة الورش التدريبية للمهتمين والواعدين في العديد من الجوانب الفنية، مثل الرسم والخط العربي والخزف والنحت والموسيقى.

وحول انتشار الجاليريهات وزيادة المعارض الفنية التي باتت تشهدها العاصمة في الآونة الأخيرة، يقول العطيات، "يخطئ من يظن أن الساحة الفنية تغص بالمعارض والجاليرهات, فأغلبية الفنانين يواجهون مشكلة عدم القدرة على إيجاد جاليرهات شاغرة لاستضافة معارضهم نتيجة الحجوزات طويلة المدى التي تصل إلى سنتين أو ثلاث، لافتا إلى "جراند جاليري" سيعمل على التعريف بالتجارب الإبداعية الجديدة، والتركيز على السوية الفنية بالدرجة الأولى.

التعليق