لوف يلقى سلاحه بعد عودة السلام للمعسكر الألماني

تم نشره في الخميس 6 تشرين الثاني / نوفمبر 2008. 10:00 صباحاً

هامبورج - يبدو أن الاعتذار الذي قدمه تورستن فرينجز قد أعاد السلام لصفوف المنتخب الألماني لكرة القدم بعد حالة من الارتباك كادت تفسد استعدادات الفريق للتصفيات الأوروبية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا.

ووجد يواخيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني نفسه مضطرا للتعامل مع النيران الصديقة في الأسابيع القليلة الماضية رغم البداية القوية للفريق في التصفيات.

والتقى لوف مساء الثلاثاء مع فرينجز نجم فيردر بريمن في برلين لكي يخبره أنه تحت أي ظرف يجب أن يثبت ذاته إذا أراد استعادة موقعه في التشكيل الأساسي للفريق.

وكان لوف قد استدعى قائد المنتخب الألماني مايكل بالاك الأسبوع الماضي لإجراء محادثات بعد الانتقادات اللاذعة التي وجهها له نجم تشيلسي الإنجليزي في مقابلة صحفية.

وكان لوف على موعد أيضافي هذا الخريف مع خلاف حاد بين بالاك ومدير المنتخب الألماني أوليفر بيرهوف والذي استمر لبعض الوقت قبل أن يصل إلى ذروته عقب هزيمة الفريق في المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية الماضية (يورو 2008) أمام أسبانيا في تموز(يوليو) الماضي.

واستمرارا لحالة الارتباك التي سادت المنتخب الألماني مؤخرا كان كيفين كوراني قد غادر فجأة ملعب مباراة منتخب بلاده أمام روسيا في تصفيات كأس العالم معلنا عن غضبه لعدم ضمه لقائمة الـ18 لاعب الخاصة بالمباراة.

وقرر لوف عدم ضم كوراني مهاجم شالكه ، مجددا لصفوف المنتخب الألماني بينما سيضطر بالاك وفرينجز لتقديم اعتذارهما للمدرب خوفا من مواجهة نفس مصير كوراني.

وقد يكون الحارس المخضرم السابق ينز ليمان هو الأخر أحد المحبطين بعدما أبلغه لوف هذا الأسبوع أنه لن يضمه لتشكيلة الفريق فى المباراة الودية أمام إنجلترا الشهر الحالي.

وكان ليمان ، حارس ارسنال الإنجليزي سابقا وشتوتجارت حاليا ، يأمل أن تكون المباراة أمام إنجلترا التي تقام في برلين بمثابة مباراة تكريمه بعدما قرر اعتزال اللعب الدولي عقب انتهاء يورو 2008 .

ولم يكن أسطورة كرة القدم الألماني فرانز بيكنباور هو الوحيد الذي شعر بالدهشة للتصرفات الأخيرة من جانب لاعبي المنتخب الألماني.

وبعد محادثات السلام بين لوف وفرينجز ، صرح بيكنباور لمحطة تليفزيون "بريميير" قائلا "دعنا نأمل انتهاء كل هذه المشاعر سريعة التقلب ، لقد أصبح الأمر سخيفا ".

ولا يشعر جميع النقاد بالقناعة بأن الأجواء أصبحت صافية وأن الإنسجام وروح الفريق اللذين كانا ضمن العوامل البارزة في صفوف الفريق خلال كأس العالم 2006 تحت قيادة يورجن كلينسمان تعرضا لضربة قوية تحت قيادة لوف.

وكان بالاك ألمح إلى أن اللاعبين البارزين في صفوف المنتخب الألماني لا يبدون الاحترام الكاف بعد قرار لوف باستبعاد فرينجز من التشكيل الأساسي للفريق في أخر مباراتين ، و هو ما اعتبره لوف بمثابة تجاوز من كابتن فريقه .

وقدم بالاك اعتذاره خلال مقابلة جمعته بلوف الأسبوع الماضي في فرانكفورت كما أن فرينجز اعترف بأنه ارتكب خطأ بإعلانه عن استيائه على الملأ.

وقال لوف في بيان على الموقع الالكتروني للاتحاد الألماني لكرة القدم "أنا وتورستن حظينا بمحادثة مفتوحة وجيدة في نهاية تشرين ألاول (أكتوبر) في دوسلدورف قبل مباراتي روسيا وويلز ، عندما أخبرته أنه يمكنه أن يكون لاعب هام بالمنتخب الوطني".

وأضاف "ولكن المنافسة في وسط الملعب شرسة ويجب ان يثبت ذاته ، لقد تقبل ذلك وقدم اعتذاره".

وأكد فرينجز لمحطة "بريمير" أنه لا يتوقع أن يضمن مكانا ثابتا في التشكيل الأساسي وأن سيصارع من أجل الحصول على مكان في صفوف المنتخب الألماني.

وقال فرينجز "المحادثات كانت جيدة. كلانا (أنا ولوف) قلنا ما خطر ببالنا ، تم الانتهاء من هذا الأمر الآن".

وأضاف "من الواضح بالنسبة لي أنني لن أحظى بأي امتياز استثنائي مبني على نجاحاتي وإنجازاتي السابقة".

وفي السياق نفسه قال بالاك الأسبوع الماضي "أعتذر ليواخيم لوف ، إنه المدرب ، ويتخذ القرارات ويجب أن نحترم هذه القرارات".

ومن ناحية أخرى التقى لوف مع ليمان /38 عاما/ لإخباره بأنه لن يشارك في المباراة الودية أمام إنجلترا في 19 تشرين الثاني (نوفمبر) الحالي.

وقال لوف مقدما شكره لليمان على المجهودات التي قام بها مع المنتخب الألماني "مجموعتنا من الحراس صغار السن تحتاج إلى خبرة هذه المباريات الدولية".

وأضاف "بالطبع فإن المشاركة الأخيرة في مباراة إنجلترا ستكون إيماءة رائعة حيال ينز ، لأنه أمضى خمسة أعوام مع أرسنال وكل مشجع يتذكر أعماله البطولية في المباراة أمام الأرجنتين بدور الثمانية لكأس العالم 2006 ."

واختتم المدرب الألماني حديثه قائلا "كل هذه الأمور تدعو إلى إعطاء حراسنا الأولوية".

التعليق