"مايا.. وبئر الحكايا": مسرحية استعراضية تحتفي بالسلط

تم نشره في الاثنين 27 تشرين الأول / أكتوبر 2008. 10:00 صباحاً
  • "مايا.. وبئر الحكايا": مسرحية استعراضية تحتفي بالسلط

 

محمد الكيالي

عمان- امتزجت مشاعر أطفال مركز زها الثقافي وكلماتهم بحكايا مدينة السلط في مسرحية "مايا.. وبئر الحكايا"، التي عرضت أول من أمس على المسرح البلدي في مركز الحسين الثقافي برأس العين.

وجاء العرض المسرحي الاستعراضي، الذي استمر قرابة الساعة، احتفالا بمدينة السلط مدينة الثقافة الأردنية لعام 2008، والتي قدمتها فرقة زها المسرحية بحضور مدير المكتبة الوطنية مندوب وزيرة الثقافة مأمون التلهوني ومديرة مركز زها الثقافي للأطفال رانيا صبيح وعدد غفير من الجمهور الذي امتلأت به مقاعد المسرح.

ودارت أحداث المسرحية الاستعراضية في مقدمة وثلاث لوحات، حيث بدأت بأغنية "يمّة السلط المزيونة.. في قلبي، وجوا عيوني.. دخلك يا طير الحمام.. خليها في عيوني تنام.. تا غطيها بجفوني.. هذي السلط المزيونة".

ولعب دور البطولة في المسرحية كل من الطفلة سيما الرماس (مايا)، والطفلين مراد كساسبة (برهان) وعبد الرحمن الرماس (الطفل المشاكس)، حيث تحدثت اللوحة الأولى عن السلط مدينة الأرض والإنسان، وعن خيراتها وثمارها وأهلها وما يتمتعون به من كرم وشجاعة.

وألقت اللوحة الثانية الضوء على مدرسة السلط الثانوية، التي تأسست العام 1918، وتعتبر أقدم المدارس في المملكة، حيث تخرج منها كبار رجالات الوطن.

وامتزجت المؤثرات الصوتية والضوئية على خشبة المسرح لتعطي صورة مميزة عن العمل الاستعراضي.

وتناولت اللوحة الثالثة الحديث عن "تل الجادور"، الذي يعتبر أقدم تل مسوّر في العالم، وجاء ذلك من خلال حوارات دارت بين مايا التي تستمد حكاياتها من صديقها البئر وبين برهان، الذي يسعى طيلة العرض المسرحي لمعرفة الطفل الذي عرقله أثناء دخوله إلى المسرح.

وقدمت المسرحية جرعة وافية من المعلومات التاريخية والثقافية التي تنوعت من جميع النواحي، وبأسلوب سلس أسهمت فيه المؤثرات الصوتية والموسيقية وتقنيات الضوء المسرحي، إضافة إلى أن الديكور كان له دور فاعل في نقل الجمهور إلى واقع الأحداث مع تعدد أشكال وألوان الأزياء التي عكست تاريخ مدينة السلط العريق.

وأشرفت على العرض المسرحي الاستعراضي مديرة مركز زها الثقافي للأطفال رانيا صبيح، وأخرجه محمد جمال عمرو، وفكرة وسيناريو يوسف البري، تصميم وتنفيذ الديكور الفنان راشد الكباريتي، تصميم وتنفيذ الأزياء خولة الأسعد، تصميم وتدريب اللوحات الاستعراضية هانئة العبيدي، ألحان الأغاني للفنان هيثم رشاد، أداء الأغنيات للفنانة عبير الصباغ.

كما شارك في أداء الأغنيات الطفلان زيد وعيسى قندح، وأشرف على الإضاءة المهندس معتصم عبيدات، وكانت المتابعة والتنسيق والعلاقات العامة عبر رزان العلي وهديل العوران وماهر هلسة.

وتكون الفريق المشارك في التمثيل المسرحي من الأطفال محار وليان مطر، سارة وتمارا أبو عيشة، حنين ادعيس، نيفين هياجنة، سارة الشواهين، إبراهيم النقيب، صخر عثمان، تالا الرماش، ديما العبيدي وورد وكيلة.

ويسعى مركز زها الثقافي إلى تحقيق رؤيته من خلال مجموعة من الأهداف، عبر وسائل متطورة تواكب الاهتمام العالمي بالطفولة، وتصب في رعاية المواهب والإبداعات الفنية لدى الأطفال.

يعد إنشاء فرقة زها المسرحية نجاحا من نجاحات المركز، ومؤشرا على وعي الإدارة العليا في أمانة عمان الكبرى وإدارة المركز بأهمية تقديم الخدمات غير المسبوقة للطفل الأردني، حيث كان قد أنتج المركز عددا من المسرحيات منها "حادث على الطريق"، "أعيدوا لنا دعبوب"، ومسرحية "بترا.. والهدية العجيبة".

التعليق