المكسيك بديلة محتملة للولايات المتحدة وكندا

تم نشره في الأحد 26 تشرين الأول / أكتوبر 2008. 10:00 صباحاً
  • المكسيك بديلة محتملة للولايات المتحدة وكندا

فورمولا 1

الكويت - تبدو اميركا الشمالية شاحبة الجانب في الوقت الراهن عقب استبعاد سباقيها الشهيرين، الاميركي في الموسم الماضي والكندي في الموسم المقبل، من رحاب بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا واحد.

وغابت جائزة الولايات المتحدة الكبرى، التي كانت تقام على حلبة انديانابوليس منذ 2000، عن روزنامة عام 2008 بعد ان فشل مديرها طوني جورج في التوصل الى اتفاق مع البريطاني بيرني ايكليستون، مالك الحقوق التجارية لبطولة العالم، لان الاخير رأى ان حجم الاموال التي سيدفعها الاول من اجل تمديد العقد يجسد مدى اهتمام الاميركيين بهذه الرياضة التي تعتبر بالنسبة اليهم هامشية.

وكانت جائزة الولايات المتحدة تقام في فينيكس حتى 1991 ثم غابت "بلاد العم سام" عن روزنامة البطولة حتى 2000 حين تحول السباق الى حلبة "انديانابوليس سبيد واي" البيضاوية التي تستضيف سباقات "ناسكار" و"اندي 500".

وهناك توجه الى ان تحتضن مدينة لاس فيغاس احدى مراحل البطولة في المستقبل القريب، وبالتالي قد يكون هناك تنافس بين الحلبتين لولوج الروزنامة العالمية مع افضلية واضحة للاس فيغاس لان ايكليستون يريد السباق هناك وحسب.

اما سباق جائزة كندا الكبرى، فقد جرى استبعاده من جدول الموسم المقبل من قبل الاتحاد الدولي للسيارات "فيا" في السابع من تشرين الاول (اكتوبر) الحالي، وذلك للمرة الاولى منذ 1987 عندما شهد حينها خلافا بين الراعيين الرسميين له، ما تسبب في استبعاده، علما بانه استقبل اول سباق في 1961.

ولم يعط الاتحاد الدولي اي تفسير لسبب استبعاد السباق الذي تستضيفه حلبة جيل فيلنوف في مونتريال منذ 1978 رغم انه يعتبر من المراحل الناجحة جدا، واعتبرت نسخة 2005 منه الاكثر استقطابا للمشاهدين في تاريخ رياضة الفئة الاولى.

ولم يكن قرار الاتحاد الدولي في الحسبان بالنسبة الى منظمي السباق الذين اعربوا عن دهشتهم فيما اكد عمدة مونتريال ان خسارة الحدث ستحمل معها خسائر مالية كبيرة على المدينة، واشار الى انها قد تصل الى 75 مليون دولار معتبرا ان مونتريال ستخسر ايضا الدعاية التي كان يؤمنها السباق لان اكثر من 300 مليون مشاهد يتابعونه عبر شاشات التلفزة.

وكان ايكليستون هدد في 2003 جائزة كندا باقصائها من روزنامة 2004 بسبب القانون الجديد الذي منع اعلانات التبغ في البلاد، الا ان القيمين على السباق كافحوا لاستمراره ونجحوا في مسعاهم قبل ان يتلقوا صدمة الخروج من البطولة في الاونة الاخيرة.

ولم تكن العلاقة بين ايكليستون ومنظمي السباق مثالية لان الاول طالبهم باجراء تعديلات على الحلبة من اجل ان يرتقي الى مستوى التطور الذي تشهده الحلبات الاخرى.

وحاول المنظمون ان يتداركوا الموقف من خلال اجراء بعض الاعمال لكن ذلك لم يكن كافيا للحصول على رضا السائقين الذين تذمروا خلال سباق الموسم الحالي من الوضع السيئ للحلبة.

واكد مدراء الفرق المشاركة في بطولة العالم انهم يعملون بجهد كبير من اجل اعادة جائزة كندا الى روزنامة 2009 الا ان فشلهم سيعني انه لن يكون هناك اي سباق في اميركا الشمالية في الموسم المقبل للمرة الاولى منذ انطلاق البطولة العالمية بصيغتها الحديثة عام 1950.

وتشير بعض التقارير الى ان ايكليستون يسعى من خلال اقصاء السباق الكندي الى تحسين شروطه المالية عبر الضغط على القيمين على حلبة مونتريال والرعاة الرسميين والمروجين له.

ولن تكون فرق البطولة وحيدة في معركة اعادة السباق الى البطولة لان حكومة مونتريال وعدت بان تكافح من اجل الهدف ذاته، وهي تعتزم الدخول في مفاوضات سريعة مع ايكليستون رغم ان الاخيراستبعد في 17 تشرين الاول/اكتوبر الجاري، عودة السباق الى الجدول الرسمي.

ومن المقرر ان يلتقي اعضاء حكومة مونتريال مع ايكليستون نفسه في العاصمة الانكليزية لندن في محاولة منهم لانقاذ سباقهم علما ان تقارير عدة اشارت الى ان القيمين على الحدث تخلفوا عن دفع بين 10 و20 مليون دولار في العامين الاخيرين.

ويبدو ان مصائب الولايات المتحدة وكندا على هذا الصعيد قد تنعكس فوائد على الجارة الجنوبية المكسيك التي تحدث كثيرون في الاونة الاخيرة عن امكان عودتها الى حظيرة فورمولا واحد مع العلم انها تفخر بتاريخ عريق في الفئة الاولى فضلا عن ان من صالح القيمين على هذه الرياضة الميكانيكية دخول البلاد التي تتمتع بتعداد سكاني كبير من شانه تفعيل شعبية السباقات.

وكانت المكسيك استضافت اول جائزة كبرى عام 1962 الا ان السباق لم يعتمد كجولة ضمن بطولة العالم.

وفي العام التالي، اقيم السباق تحت الراية الرسمية وحافظ على موقعه في الروزنامة حتى عام 1970.

وفي 1971، توفي السائق المحلي المحبوب بدرو رودريغيز، الامر الذي دفع بالمنظمين الى الغاء السباق نهائيا.

وابتعدت المكسيك عن استضافة السباقات العالمية زهاء عشر سنوات، وفي 1980 عادت الى الاجواء الميكانيكية من خلال تنظيمها احدى جولات سباقات ال"كارت" العالمية في حلبة تقع في العاصمة مكسيكو سيتي.

وبعد ذلك، جرى رصد ميزانية كبيرة في الحلبة نفسها فضلا عن ضخ استثمارات كبيرة بهدف اعادة بنائها، وهكذا عاودت سباقات فورمولا واحد ظهورها في المكسيك عام 1986 واستمرت حتى 1992 كجولة ضمن بطولة العالم الا ان السباق لم يحظ بالمتابعة ولم يصب النجاح المرجو فاستبعد مجددا.

وعرفت البلاد سباتا ميكانيكيا لمدة عشر سنوات قبل ان يعاد بناء الحلبة من جديد، وفي عام 2002 عادت سباقات ال"كارت" العالمية لتزور المكسيك مجددا.

وفي ذلك الوقت، ظهرت بعض المحاولات من منطقة "كانكون" لبناء حلبة سباق بغية جذب السياح على اثر التراجع الكبير على هذا الصعيد بعد احداث 11 ايلول (سبتمبر) 2001 الا انه جرى تجميد تلك الخطط بعد ان اجتاح المنطقة عدد كبير من الاعاصير.

ولا شك في ان المكسيك ستكون جاهزة لتعويض غياب جارتيها الشماليتين، الولايات المتحدة وكندا، عن بطولة العالم في حال طال اقصاؤهما، شرط تأمين المبالغ اللازمة وتجهيز الحلبة المناسبة.

ويرى بطل العالم السابق البريطاني دايمون هيل ان على عائلة فورمولا واحد ان تتمسك بكل قوة باقامة السباقات في "الحلبات التقليدية بهدف الحفاظ على تاريخ وهيبة الفئة الاولى"، لكن يبدو ان لغة المال التي قضت عل حلبتي جيل فيلنوف في كندا وانديانابوليس في الولايات المتحدة وغيرهما باتت امضى واكثر وقعا من لغة التاريخ والعراقة في قاموس ايكليستون بالتحديد.

تويوتا تحذر من الانسحاب في حال اقر "فيا" اعتماد محرك موحد

حذر مدير فريق تويوتا جون هوويت من انسحاب المصنع الياباني من بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا واحد في حال اقر الاتحاد الدولي لرياضة السيارات "فيا" تزويد كل السيارات بالمحرك نفسه.

وكان رئيس "فيا" ماكس موزلي طرح هذا الموضوع ضمن توجهه لخفض التكاليف في الفئة الاولى، الا ان عددا من الفرق المصنعة امثال هوندا وبي ام دبليو ورينو ومرسيدس عارضوا الفكرة، وذهب هوويت ابعد مصارحا بان نتيجة هكذا قرار ستدفع الفريق الياباني الى الانسحاب من البطولة.

وقال هوويت: "اذ اقر الاتحاد الدولي سياسة اعتماد محرك موحد لكل الفرق فهناك عدة اسباب ستدفع تويوتا الى الخروج من فورمولا واحد".

وكانت خطوة تزويد كل السيارات بالمحرك نفسه قد طبقت في بطولات ناشئة امثال "اي وان غران بري" وحديثا "سوبر ليغ فورمولا"، وهناك توجه ثوري عند "فيا" نحو تطبيقها في فورمولا واحد من باب تضييق الهوة في المستوى بين فرق المقدمة والفرق الاصغر منها، اذ ان توحيد قوة السيارات تجعل فرص الفوز اكبر امام الفرق التي قد يدفع اليأس بعضها الى ترك الحلبات في ظل عدم استطاعتها تحمل النفقات الهائلة المترتبة من دون الحصول على عائد موازن كون الانتصارات ودخول نادي النقاط بشكل دوري يبدوان بعيدين عنها.

واشارت توقعات الى ان عددا لا يستهان به من الفرق المنافسة في الوقت الحالي تخشى ان يكون مصيرها الافلاس كما حصل مع فريق "سوبر اغوري" الياباني مطلع الموسم الحالي، ما اجبره على الانسحاب، وقد ابدت هذه الفرق امتعاضها من عدم قدرتها على مواكبة التطور الذي قد يجعل غالبيتها بعيدا عن حلبات الفئة الاولى عام 2013 في حال لم تتبدل القوانين الحالية.

ومن السلبيات الناتجة عن ضعف محركات الفرق عدم قدرتها على استقطاب سائقي الصف الاول الذين يجذبون بدورهم الرعاة والممولين.

رسام يستخدم نماذج لسيارات سباق في وضع لوحة ضخمة لهاميلتون

 توشك شهرة البريطاني لويس هاميلتون أن تتجاوز كل الحدود في بريطانيا بفضل رسام مهووس بالسيارات يخط لوحاته باستخدام نماذج سيارات سباق صغيرة يتم التحكم فيها عن بعد.

واستخدم الرسام ايان كوك المقيم في برمنجهام نماذج السيارات فوق رسم تبلغ مساحته 8×12 مترا هذا الأسبوع ليرسم لوحة عملاقة لهاميلتون (23 عاما) الذي يمثل فريق ماكلارين في بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات.

وستعلق اللوحة التي تروج لها شركة ريبوك للمنتجات الرياضية التي ترعى هاميلتون فوق جسر البرج (تاور بريدج) الشهير في لندن بين 29 تشرين الاول (اكتوبر) الحالي وحتى نهاية سباق جائزة البرازيل الكبرى الذي ستختتم به البطولة في الثاني من تشرين الثاني (نوفمبر).

ومع عودته لبريطانيا ربما تقام الاحتفالات لهاميلتون بوصفه أصغر بطل للعالم وكذلك أول سائق أسود يفوز باللقب.

ويمثل الأسلوب الفريد الذي اتبعه كوك واحدة من هوايات هاميلتون في الصغر حيث كان السائق البريطاني مولعا بسباقات السيارات التي يتم التحكم فيها عن بعد قبل الانتقال لسباقات جو كارت.

وقال الرسام كوك لرويترز "بدأت الفكرة في عيد الميلاد السابق حين تلقيت سيارة يتم التحكم فيها عن بعد من صديقتي وقالت لي لا تحملها إلى مرسمك ولا تجعل الألوان تصيبها."

وأضاف "فكرت وقلت.. يالها من فكرة جيدة."

وتقول شركة ريبوك إن اللوحة يمكن ان تغطي مبنى من ثلاثة طوابق.

التعليق