معرض الكتاب الفرنكوفوني يعود الى بيروت بعد غياب عامين

تم نشره في السبت 25 تشرين الأول / أكتوبر 2008. 09:00 صباحاً

 

بيروت- افتتح معرض الكتاب الفرنكوفوني الخامس عشر امس في بيروت بعد انقطاع استمر عامين بسبب عدم استقرار الظروف الامنية، ودعي اليه اكثر من ثلاثين كاتبا اجنبيا اضافة الى كتاب لبنانيين.

ويستمر المعرض الذي يعتبر جسرا بين الشرق والفضاء الفرنكوفوني حتى الثاني من تشرين الثاني (نوفمبر)، ويقام على مساحة 3500 متر مربع في مركز "بيال" للمعارض وسط العاصمة اللبنانية.

وقال السفير الفرنسي في لبنان اندريه باران في افتتاح المعرض مساء أول من أمس ان هذه التظاهرة تتوجه "الى جميع المتحمسين للثقافة وللثقافة الفرنسية خصوصا".

واعتبر باران ان عودة المعرض الذي لم ينظم العام 2006 بسبب حرب تموز(يوليو) بين حزب الله واسرائيل والعام 2007 جراء عدم الاستقرار الامني، "مؤشر امل في مستقبل اكثر هدوءا واخوة" في لبنان.

تنظم المعرض نقابة مستوردي الكتب في لبنان بالتعاون مع السفارة الفرنسية، وتحل ضيف شرف عليه دار "اكت سود" للنشر التي عكفت على ترجمة مؤلفات من الشرق الاوسط ونشرها.

ودعي الى المعرض اكثر من ثلاثين كاتبا وروائيا اجنبيا، فضلا عن كتاب لبنانيين بينهم الياس خوري الذي سيوقع اخر رواياته "كأنها نائمة" بعدما ترجمت الى الفرنسية.

ومن الكتاب الفرنسيين الذين سيوقعون مؤلفاتهم مارك ليفي الذي حققت روايته "ولو كان ذلك حقيقيا" مبيعات قياسية وسيوقع "كل تلك الامور التي لم نقلها"، اضافة الى ايرين فران التي ستوقع "مملكة النساء" والكسندر جاردان الذي سيوقع "كل امرأة رواية" والمحلل السياسي باسكال بونيفاس الذي سيوقع "العام 2009 الاستراتيجي: تحليل الرهانات الدولية".

وقال سامي نوفل رئيس مجلس ادارة "مكتبة انطوان" اكبر شبكة لبيع الكتب في لبنان مع احدى عشرة نقطة بيع "انه حدث ترويجي يثير اهتماما كبيرا وحدث اعلامي كبير لان كل وسائل الاعلام تركز عليه والجميع يتكلمون عنه".

واسف نوفل "الفرنكوفوني وهاوي الفرنكوفونية" والذي يحمل الجنسيتين الفرنسية واللبنانية لـ"كون اللغة الانكليزية تحتل تدريجا موقع اللغة الفرنسية".

واضاف "من هنا اهمية معرض مماثل. انه تظاهرة ثقافية يقصدها قراء جدد لان عائلات كثيرة ترتاده للنزهة وللقراءة في ان واحد. هذا ايجابي جدا".

وكانت السفارة الفرنسية اطلقت المعرض في بداية التسعينات تكريما لاصحاب المكتبات الذين واصلوا نشر المؤلفات الصادرة عن دور النشر الفرنسية خلال الحرب الاهلية اللبنانية (1975-1990).

والعام 2005، التقى 92 الف زائر في اطار المعرض نحو خمسين كاتبا فرنكوفونيا.

ولبنان عضو في المنظمة الدولية للفرنكوفونية التي تضم 55 دولة وحكومة عضوا اضافة الى 13 دولة بصفة مراقب.

ورغم عدم وجود احصاءات رسمية، تقدر نسبة اللبنانيين الذين يجيدون، في شكل او في اخر، الفرنسية بنحو 38 في المئة.

وبحسب مصادر مستقلة في القطاع التربوي، تراجعت نسبة التلاميذ الذين يتلقون الدروس في مدارس حيث الفرنسية لغة ثانية بعد العربية من 73 في المائة الى 62 في المائة خلال الاعوام العشرة الاخيرة.

التعليق