اختتام المؤتمر الدولي للغة الشركسية

تم نشره في الأحد 19 تشرين الأول / أكتوبر 2008. 10:00 صباحاً

 

إسراء الردايدة

عمان- أوصى المشاركون في المؤتمر الدولي الأول للغة الشركسية بإنشاء صندوق ومركز دولي في عمان يعنى بلغة الأديغا وثقافتهم.

وكان المشاركون في المؤتمر الذي اختتم أعماله أخيرا في فندق جنيفا دعوا رؤساء الجمهوريات الأديغة الثلاث قباردينا بلغاريا والأديغة وقرشاي شركس، بالعمل على توحيد لغة الأديغة وألفبائها ورعاية إصدارات أدب الأطفال ودعمها واستخدام الوسائل الحديثة والوسائط المختلفة لنشر اللغة بين الأطفال.

كما طالبوا بإصدار مجلة جامعة للأديغة تهتم بشؤون اللغة وتشجيع رجال الأعمال الأديغة لتقديم الدعم المادي لإنشاء محطة فضائية للأديغة، إضافة لتنظيم التعاون وشراكة مؤسسات التعليم العالي والمكتبات في الوطن الأم والشتات، والعمل على تفعيل قانون اللغات القومية الذي أقر سابقا واستعماله في الجمهوريات الثلاث.

وأكد المشاركون على منظمات الأديغة المدنية ورؤساء الجمهوريات الثلاث، بضرورة تأمين أحدث الإصدرات التعليمية الخاصة بلغة الأديغة وتبادلها بين الأديغة،عبر وسائل الاتصال الحديثة منوهين بإنشاء رابطة دولية للأدباء الأديغة.

ودعوا الجمعية الخيرية الشركسية إلى تشكيل لجنة دائمة لمتابعة توصيات المؤتمر والتحضير للمؤتمر القادم، وترتيب انعقاده مرة كل سنتين على الأقل في عمان وللجنة ان تجتمع في أي مكان حسب ما تقتضيه الظروف.

وكانت الجلسة الثانية التي انعقدت الأربعاء الماضي ناقشت وضع اللغة والأدب الشركسي في البلدان المختلفة.

من جهته أكد رئيس الجمعية الخيرية الشركسية اسحق خالد مولا للغد أن انعقاد المؤتمر الأول جاء لأسباب وجيهة أهمها يعود إلى أن الجيل الجديد للشباب الشراكسة، لا يمارس اللغة الشركسية، مبينا أن ذلك لا يقتصر فقط على بلدان الشتات بل في البلد الأم محيلا ذلك إلى أسباب سياسية.

وأكد على أنه منذ عدت اليونسكو اللغة الشركسية من اللغات القابلة للاندثار، زادت مسؤولية عقد هذا المؤتمر بغية الحفاظ على الهوية واللغة الشركسية.

وأكد أن التوصيات ستتم ترجمتها لأرض الواقع، مبينا أن الجمعية مهتمة بأبعاد المؤتمر وأنها ستقوم بخطوات سريعة بسيطة تبدأ بتكثيف الدروس للغة في مدرسة الأمير حمزة، مشيرا إلى أنه سيتم توظيف اختصاصيي لغة الشركسية، ومراجعة أوراق العمل المقترحة لتحسين الأداء التعليمي في المدرسة وتفعيلها.

بدوره أكد محمد خير مامسر للغد على أهمية انعقاد المؤتمر لأن الجيل الجديد من الشباب الأردني الشركسي دون 30 عاما يعاني من ضعف في اللغة الشركسية، محيلا ذلك إلى غياب دور الأسرة وعدم جدية الأسر الشابة باستخدام اللغة في المنزل.

وأشار أن جميع الدراسات تؤكد أن الطفل الذي لا يستخدم لغته الام في العمر 3-5 سنوات يصعب عليه تعلمها لاحقا، مشيرا في المقابل إلى غياب اللغة الشركسية في مؤسسات المجتمع الشركسي الاردني، منوها كذلك إلى ضعف اقبال الشراكسة الذين لا يتقنون اللغة الشركسية على تعلمها في دورات تقيمها مؤسسات المجتمع المدني الشركسي.

 وبرر سبب عدم فاعلية مدرسة الامير حمزة، لممارستهم اللغة خارج المدرسة، مؤكدا في المقابل على دور البيئة والاسرة.

وحول أبجدية ألفباء الشركسية أكد مامسر على اهمية استخدام الحرف اللاتيني في اللغة الشركسية لان ذلك سيمكن الجميع من القراءة باللاتينية، وتسهم أكثر في نشر اللغة بين الجيل الجديد.

التعليق