مؤتمر التعريب يدعو لتحديث المعاجم العربية والتدريس باللغة القومية

تم نشره في السبت 18 تشرين الأول / أكتوبر 2008. 10:00 صباحاً

عمان - دعا المشاركون في المؤتمر الحادي عشر للتعريب الذي عقدته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بالتعاون مع مجمع اللغة العربية الأردني الى تحديث المعاجم الموحّدة الصادرة عن مؤتمرات التعريب العشرة السابقة، بدءاً بالمعاجم التي مرّ على صدورها وقت طويل أو التي اتضح نقصها وتقادمها، وذلك بتدقيقها وإثرائها وتزويدها بما ينقصها من تعاريف.

واقر المشاركون في ختام اجتماعاتهم مساء أول من أمس المعاجم المعروضة على المؤتمر، بعد الأخذ بالتعديلات التي أدخلتها اللجان المتخصّصة والواردة في وثائقها وتقاريرها.

وحث المؤتمر الجامعات التي ما تزال تدرّس باللغة الأجنبية على الشروع في التدريس باللغة القومية.

ودعوا مكتب تنسيق التعريب إلى وضع منهجيّة جديدة متطوّرة لوضع مشروعات المعاجم الموحّدة تستفيد من أحدث المنهجيات الأجنبية والدولية، وتكون بمثابة" نظام جودة"، يؤمّن سلامة العمل المصطلحي وجودته.

واكدوا على إنشاء مواقع على الإنترنت والحرص على تغذيتها باستمرار.

كما دعوا المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم إلى إنشاء المرصد المصطلحي العربي طبقاً لما قرّرته الندوة التي عقدها مكتب تنسيق التعريب بالتعاون مع جمعية الدعوة الإسلامية العالمية بطرابلس في الجماهيرية الليبية في تموز الماضي، وتمكينه من الموارد المادية والبشرية اللازمة.

وشددوا على دور المجامع اللغوية والعلمية العربية ومكتب تنسيق التعريب والمركز العربي للتعريب والترجمة والتأليف والنشر بدمشق بالمزيد من التعاون والتنسيق في مجال التعريب.

واكدوا الحرص على الانطلاق في وضع مشروعات المعاجم من المفهوم العلمي والثقافي كما تعبّر اللغة الإنجليزية باعتبارها لغة الانطلاق ، مع التأكّد من التطابق بينه وبين المصطلح الفرنسي.

وتضمنت التوصيات اهمية تنويع المجموعة التي يسند إليها إعداد مشروع المعجم الموحّد بحيث تشمل خبراء في مجال المعجم وفي اللغة العربية من مشرق الوطن العربي ومغربه ، واعطاء الوقت الكافي لمراجعي المعاجم.

كما دعا المشاركون مكتب التنسيق إلى الاستمرار في حوْسبة معاجمه في مراحل الإعداد والنشر والتوزيع والنشر للإفادة منها على أوسع نطاق، ومطالبة الجهات المعنية الى دعم مشروع" معجم ألفاظ الحياة العامّة" ومشروع "المعجم اللغوي التاريخي" اللذين يتهيّأ اتحاد المجامع اللغوية والعلمية العربية لإنجازهما.

وطلبوا من الجامعات العربية تطوير تدريس الترجمة والترجمة الفورية كمّاً وكيفاً بما يستجيب للاحتياجات الحالية والمستقبلية، والاهتمام باللسانيات الحاسوبية لحوْسبة اللغة العربية بما يساعد على ترقية اللغة العربية وإسهامها في تحقيق مجتمع المعرفة، وتحديد مشروعات بحثية في هذا المجال.

كما جاء في التوصيات الدعوة الى تطوير مجلة "اللسان العربي" شكلاً ومحتوى، والحرص على استمرارها وتوزيعها، وتحويلها إلى مجلّة محكّمة للبحوث اللغوية عامّة والمصطلحية والمعجمية خاصّة.

وتضمنت وضع خطّة قومية للتمكين، على أن تستأنس بها الدول العربية لوضع خططها الوطنية، وتشكيل لجنة متابعة بعد كلّ مؤتمر من مؤتمرات التعريب لتنفيذ القرارات والتوصيات التي تمّ التوصّل إليها في المؤتمر وخاصة ما يتعلق بترجمة الكتب العلمية إلى اللغة العربية بما يحقّق الطفرة الكبرى المنشودة في هذا المجال ويخدم قضية تعريب لغة تدريس العلوم في الجامعات العربية.

التعليق