أصدقاء درويش ومحبوه يؤبنونه في عمان اليوم

تم نشره في السبت 4 تشرين الأول / أكتوبر 2008. 10:00 صباحاً
  • أصدقاء درويش ومحبوه يؤبنونه في عمان اليوم

 رابطة الكتاب تقيم احتفالا في ذكرى صاحب "أثر الفراشة" في الجامعة الاردنية

عمان - الغد - تقيم رابطة الكتاب الأردنيين ولجنة تأبين الشاعر محمود درويش حفلا تأبينيا جماهيريا في السابعة من مساء اليوم السبت في مدرج الحسن بالجامعة الأردنية.

ويشارك في الحفل نخبة من أصدقاء الراحل العرب والأردنيين من بينهم الكاتب فواز طرابلسي والفنان مارسيل خليفة والإعلامي زاهي وهبي، والأدباء محمد شعيبي، نزيه أبو عفش، د. حنان قصاب، زكريا محمد، غسان زقطان، إبراهيم أبو هشهش، أحمد درويش.

ويتضمن الحفل عرضا لفيلمين قصيرين حول حياة الشاعر الراحل، وكلمات تأبينية قصيرة وتحية من الفنان مارسيل خليفة.

بدا صاحب " لماذا تركت الحصان وحيدا"  على مدى أربعين يوما من وفاته، "حاضرا في غيابه" من خلال عشرات المناسبات الثقافية في المدن العربية والعالمية، قارئة منجز أحد أشهر الأصوات بهذا العصر في حقل كتابة القصيدة العربية التي ارتبطت بعشق الأرض والانحياز إلى الحق والعدل.

وصدر أكثر من كتاب تناول تجربة صاحب " أرى ما أريد" بصفته أحد أبرز الشعراء العرب المعاصرين الذين ارسوا دعائم القصيدة العربية الحديثة.

عّمان التي استقر فيها الراحل لسنوات، استحضرته عبر الأربعين يوما الماضية بمناسبات عديدة كان منها قرار وزارة الثقافة نشر أحد كتب الشاعر ضمن باقة "مكتبة الأسرة الأردنية"، وهو مشروع ريادي يتضمن إصدارات سنوية تعرض للبيع بأسعار رمزية بدعم حكومي. من بين الكتب المرشحة للنشر ديوانه المعروف "لماذا تركت الحصان وحيدا"، الصادر في بيروت العام 1995.

المؤسسات الثقافية المختلفة أقامت العديد من الأمسيات التي تضمنت قراءات شعرية من تجربة الشاعر الراحل. وتعددت المناسبات التي تم فيها إيقاد الشموع لروح صاحب "أحد عشر كوكبا"، بيد أن الاستذكار الذي يبدو أكثر بروزا كان في إطلاق بلدية الفحيص اسم محمود درويش على أهم شوارعها.

 وفي الجانب الأرشيفي وبمناسبة مرور 40 يوماً على وفاته، صدر عن مركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث في البحرين كتاب بعنوان "محمود درويش.. وداعا"، قام بإعداده وتحريره الزميل نواف الزرو ونشرته المؤسسة العربية للدراسات والنشر.

 ويشتمل الكتاب على أعمال محمود درويش وإنجازاته والجوائز التي حصل عليها، وكذلك ثمانية فصول تقدم مشهدا بانوراميا عن درويش، يبدأ من فلسطين ويمر في عمان، وينتقل إلى الفضاء العربي فالأممي، حيث تشارك في تأبينه واستذكاره نخبة واسعة من الكتاب والأدباء والشعراء العرب والأجانب.

 وأخذ الاحتفاء بدرويش أشكالا مختلفة عن سياق الندوات والإصدارات، فقد أقام محترف "رمال" وأصدقاؤه ومجموعة من الأطفال طائرات ورقية ضمن ورشة عمل خاصة.

ورحل درويش في التاسع من  اب (اغسطس) الماضي اثر اصابته بمضاعفات عقب جراحة في القلب مخلفا بذلك جرحا عميقا في أوساط المثقفين العرب.

ويعتبر أحد أهم الشعراء الفلسطينيين واللغة العربية الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والوطن. يعتبر درويش أحد أبرز من ساهم بتطوير الشعر العربي الحديث وإدخال الرمزية فيه. في شعر درويش يمتزج الحب بالوطن بالحبيبة الأنثى. قام بكتابة وثيقة إعلان الاستقلال الفلسطيني التي تم إعلانها في الجزائر.

ولد عام 1941 في قرية البروة وهي قرية فلسطينية تقع في الجليل قرب ساحل عكا. حيث كانت أسرته تملك أرضا هناك. خرجت الأسرة برفقة اللاجئين الفلسطينيين في العام 1947 إلى لبنان، ثم عادت متسللة العام 1949 بعيد توقيع اتفاقيات السلام المؤقتة، لتجد القرية مهدومة وقد أقيم على أراضيها موشاف (قرية زراعية إسرائيلية) "أحيهود" وكيبوتس يسعور. فعاش مع عائلته في قرية الجديدة.

بعد إنهائه تعليمه الثانوي في مدرسة يني الثانوية في كفرياسيف انتسب إلى الحزب الشيوعي الإسرائيلي وعمل في صحافة الحزب مثل الاتحاد والجديد التي أصبح في ما بعد مشرفا على تحريرها، كما اشترك في تحرير جريدة الفجر التي كان يصدرها مبام.

اعتقل من قبل السلطات الإسرائيلية مرارا بدءا من العام 1961 بتهم تتعلق بتصريحاته ونشاطه السياسي وذلك حتى عام 1972 حيث توجه إلى الاتحاد السوفييتي للدراسة، وانتقل بعدها لاجئا إلى القاهرة في ذات العام حيث التحق بمنظمة التحرير الفلسطينية، ثم لبنان حيث عمل في مؤسسات النشر والدراسات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، علماً أنه استقال من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير احتجاجاً على اتفاقية أوسلو. كما أسس مجلة الكرمل الثقافية.

شغل منصب رئيس رابطة الكتاب والصحفيين الفلسطينيين وحرر مجلة الكرمل. كانت اقامته في باريس قبل عودته إلى وطنه حيث إنه دخل إلى فلسطين بتصريح لزيارة أمه. وفي فترة وجوده هناك قدم بعض أعضاء الكنيست الإسرائيلي العرب واليهود اقتراحا بالسماح له بالبقاء وقد سمح له بذلك.

التعليق