ألعاب العيد للأطفال بين الأمس واليوم: من "سحبة البالونات" إلى "البلاي ستيشين"

تم نشره في الأحد 28 أيلول / سبتمبر 2008. 10:00 صباحاً
  • ألعاب العيد للأطفال بين الأمس واليوم: من "سحبة البالونات" إلى "البلاي ستيشين"

عمان - الغد - للعيد ذكرى خاصة في حياة كل فرد، خصوصاً فئة الأطفال الذين لم يندرجوا بعد في المشاكل والمعاناة من الظروف المعيشية، وما يزالون ينظرون إلى العيد كيوم فرح وبهجة.

"العيد للأطفال"، مقولة سمعناها على مدى سنوات، فالأطفال يستقبلون العيد بفرح شديد وسعادة غامرة، ولكن هل اختلفت مظاهر الاحتفال بين الأطفال قديماً وأطفال الجيل الحالي.

آباء يرون انه على الرغم من أن تجهيزات العيد قديماً كانت بسيطة إلا أن بساطتها كانت تضفي جمالا مميزاً على العيد، في حين يرى أساتذة علم الاجتماع ان لكل جيل حلاوته وطعمه ومذاقه ونكهته الخاصة، مبينين أنه نوع من الحنين الى الماضي، "لكن ليس بالضرورة أن نفرض على أجيالنا هذه الأطباع".

آلاء المصري الأم لطفلين، تقول أن الأشياء التي يهتم بها الأطفال هي بالنسبه لهم مهمة وجميلة، الا أن العيد قديماً، من وجهة نظرها، "كان أجمل وأحلى"، مبينة أنه مهما تطورت أساليب الاحتفال بالعيد وتغيرت عند أطفال هذا الجيل الا أنها "لا تشكل شيئاً أمام الطريقة البسيطة والمسلية والمميزة التي كانوا يمرحون بها قديما"، كاللعب بالمفرقعات، أو سحبة البلالين، أو المسدسات.

صاحب محل الألعاب شريف كمال يرى أنه لا يوجد مقارنة بين كمية الألعاب القديمة التي كانت تباع في الماضي وبين الآن، "كمية (الفُتيش) التي كانت تباع في الماضي تصل عشرة أضعاف الكمية المباعة الآن"، وكذلك هو الحال "سحبة البلالين" التي لم تعد موجودة أصلاً.

الأطفال يتوجهون الآن  الى أشياء وألعاب جديدة مثل ال "play station" وال"game boy" والسيارات التي تعمل على الريموت كونترول، بحيث أصبحت الألعاب القديمة غير مفضلة عندهم.

أستاذ علم الاجتماع د.سالم ساري يرى أن الحياة متغيرة وتسير بسرعة كبيرة، مبينا أن لكل جيل رغباته الخاصة، فليس بالضرورة أن يكون الجيل القديم هو الأفضل أو العكس.

ويلفت إلى أنه من الممكن أن تنضم الأجيال القديمة الى الحديثة ويصبح هناك تواصل للاجيال وليس انقطاعا، موضحا أن "كل عيد له بهجته بأصحابه ومكانهم".

ولا يحبذ ساري المقارنة بين الماضي والحاضر، مرجعا إياها إلى كونها "مقارنة تعسفية"، لافتا إلى أن "الأطفال هم الذين يخلقون أنماط بهجتهم بالعيد، فالثقافة مستمرة ومعانيها مستمرة".

من جهة أخرى تشكو ام ليث أن ألعاب هذا الجيل "باتت مؤذية أكثر من كونها مسلية، وتؤذي الأطفال أكثر مما تفيدهم". وتقول أن "baby gun" التي كانت عبارة عن لعبة بلاستيكية سوداء تصدر صوتا فقط والهدف منها المرح والتسلية باتت الآن أداة مؤذية للأجسام، ولا تؤدي الغرض الأساسي لها وهو المرح واضفاء البهجة على أطفال.

معاذ الجابر الأب لطفل في السادسة يرى أن "العيد في السابق كان أجمل وأحلى"، لافتا إلى أن تفكير الأطفال في الوقت الحالي يتركز على games وال network، وأنهم لا يملكون حس الطفولة.

ويؤكد أن أطفال زمان كانوا يشعرون أن هناك معنى وقيمة للعيد، وأن ألعابهم البسيطة المسلية  كان لها قيمة كبيرة عندهم على الرغم من بساطتها وزهد ثمنها.

ساري يؤكد أن العيد مختلف الآن، وأن المعاني الرمزية له مختلفة بين الأجيال كذلك، وأنه يتوجب أن لا تحكم قيمنا وأحكامنا وتفصيلتنا على أجيالنا، ويقول أن المهم أن يظل للعيد معنى ولو بمعنى مختلف، لافتا إلى ضرورة أن يكون هناك تجديد دائم كي لا تصبح حياتنا روتينية مملة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »hey (remma)

    الأحد 28 أيلول / سبتمبر 2008.
    game
  • »hey (remma)

    الأحد 28 أيلول / سبتمبر 2008.
    game