انخفاض الرياح الشمسية إلى أقل مستوى منذ 50 عاما

تم نشره في السبت 27 أيلول / سبتمبر 2008. 09:00 صباحاً

 لندن- سجلت الرياح الشمسية، وهي انبعاثات الشمس من الدقائق والجزيئات المشحونة بالطاقة، أدنى مستوى لها منذ 50 عاما.

ويقيم العلماء هذه الانبعاثات من خلال بيانات جمعت على مدى 18 عاما عن طريق قمر يوليسيس الاصطناعي خلال دورته الكاملة حول الشمس.

ويتوقع هؤلاء العلماء أن تكون لانخفاض قوة الرياح الشمسية آثار على كل المجموعة الشمسية.

فتلك الرياح هي التي تحمي كواكب مجموعتنا من الإشعاعات الكونية الناجمة عن عدة ظواهر، من بينها الانفجارات الكونية في أعماق الفضاء، والتي قد تحدث على بعد ملايين الكيلومترات من كوكبنا.

وسيتم التأكد من هذه التنبؤات عندما تصلنا المعلومات التي يجمعها مسبار ديسكوفري، الذي أطلق في السبعينيات من القرن الماضي، والمتواجد على حافة الغلاف الشمسي أو الهيليوسفير، أي المنطقة التي تصلها الرياح الشمسية.

ونظرا لهذا الاكتشاف الجديد، سيراجع العلماء توقعاتهم على أساس أن ديسكوفري سيخرج من الهيليوسفير قبل الآوان، لأن الأخيرة تقلصت مع ضعف الرياح الشمسية.

ويقول ديف ماكوماس من معهد الأبحاث الأميركي بسان أنطونيو، أن نشاط الشمس تقلص بشكل واضح خلال السنوات العشر، أو الخمس عشرة الأخيرة، وذلك بنسبة 20 الى 25 بالمائة.

وببساطة، فإن الشمس اليوم أقل توهجا مما عرفناها منذ الستينيات.

وإضافة إلى شدة الرياح الشمسية، فإن حرارتها هي الأخرى انخفضت بما معدله 13 بالمائة، حسب البيانات الواردة من مسبار ديسكوفري.

ومن تبعات انخفاض شدة الرياح الشمسية، أن الإشعاعات الكونية ستتمكن من دخول مجموعتنا الشمسية بسهولة أكبر، لكن لن يكون لها تأثير كبير على كوكبنا، إذ إن غلافنا الجوي يلعب دورا كبيرا في الوقاية منها.

لكنها ستؤثر بشكل كبير على المكونات الإلكترونية في المركبات والمعدات الفضائية بشكل عام، كما قد يتعرض رواد الفضاء الى كميات أكبر من الاشعاعات الكونية، مما قد يجبر وكالات الفضاء على إعادة النظر في إجراءاتها الوقائية.

التعليق