"ظل الكلام" عمل فني يجمع بين صوت درويش وموسيقى تريو جبران

تم نشره في الاثنين 22 أيلول / سبتمبر 2008. 10:00 صباحاً

رام الله (الضفة الغربية)- "ظل الكلام" عمل فني ضخم يجمع بين صوت الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش وانغام لفرقة "تريو جبران" في ذكرى مرور اربعين يوما على رحيله.

وقال عازف العود سمير جبران عضو فرقة "تريو جبران" التي رافقت درويش في امسياته الشعرية لما يقارب من 13 عاما بعد العرض الذي اقيم أول من أمس الليلة في قصر رام الله الثقافي على بعد امتار من ضريح درويش "حمل العمل الفني اسم ظل الكلام لانه من غير المسموح أن تعلو الموسيقى على صوت الشاعر الكبير محمود درويش".

وأضاف "ظل الكلام موسيقى مطرزة بصوت درويش".

وعزف اعضاء الفرقة الاخوة سمير ووسام وعدنان جبران كل على عوده يرافقهم عازف الايقاع يوسف حبيش الحانا موسيقية صممت في زمن قياسي لتعزف في ذكرى مرور اربعين يوما على رحيل درويش الذي توفي في التاسع من آب (اغسطس) بعد مضاعفات في أعقاب جراحة أجريت له في مستشفي هيوستون في ولاية تكساس الاميركية.

وقال جبران "قد يحتاج هذا العمل الى ستة اشهر على الاقل لانجازه ولكننا أنجزناه خلال ثلاثة اسابيع".

واضاف "تقنيات العمل على المسرح... اخذت منا اربعا وعشرين ساعة من العمل بمساعدة مهندس اضاءة فرنسي والتي شكلت مع الموسيقى وحدة واحدة".

واشتملت التقنيات على اضاءة مميزة بدأها العازفون بإشعال شمعة وسط مجموعة من سنابل القمح اضافة الى تواجد خمس شاشات مستطيلة الشكل بقيت بيضاء الى ما قبل نهاية الامسية حيث كتبت عليها مقاطع من قصائد محمود درويش التي كان يقرأها بصوته. كما اشتملت التقنيات أيضا على نجمة مضيئة كانت تطير فوق الجمهور وصولا الى المسرح اضافة الى قصاصات الورد البيضاء التي كانت تتساقط من اعلى.

وصاحبت الموسيقى في العرض، الذي استمر ساعة قراءة محمود درويش لقصيدته الاخيرة "لاعب النرد" ولكنها علت في مقطع واحد عندما قرأ مقطع "يا أرض يا خضراء تفاحة تتموج في الضوء والماء.. خضراء.. ليلك اخضر.. فجرك اخضر.. فلتزرعيني برفق.. برفق يد الام في حفنة من هواء" فبدا وكأن درويش يغني هذا المقطع على لحن الموسيقى.

وقال جبران "سمحت لنفسي أن أفعل ذلك في هذا المقطع فأخذت نبرات الصوت وحولتها الى موسيقى. لم أعبث بأي شيء من صوت درويش".

وقدم جبران الذي لم يتمكن من حبس دموعه مرارا امام جمهور كان مشدودا لكل كلمة يقولها درويش الذي كان يقف في نفس المكان في 31  تموز(يوليو) بمرافقة الاخوة الثلاثة في امسية شعرية كانت الاخيرة له في رام الله- الحانا موسيقية على وقع مقاطع من قصائد أخرى لدرويش ومنها "على هذه الارض ما يستحق الحياة".

وقال جبران "درويش كان حاضرا معنا. كل ما كنا نمر به وهو معنا مررنا به. الخوف.. القلق.. وان نكون جاهزين في الوقت فكأنه يحب ان يظهر دائما على الوقت. عند التأخير كان يقول سيظن الجمهور اني لست جاهزا".

وتوجه جبران في نهاية الامسية بالشكر الى مركز خليل السكاكيني الثقافي الذي أسسه درويش في رام الله لتنظيمه الامسية والى شركة الاتصالات الفلسطينية جوال لدعمها لتنظيم هذه الامسية في رام الله.

وقال "سننطلق بهذا العرض الى الخارج وستكون البداية في القاهرة  وستكون هناك جولة عروض خارجية في دول عربية اخرى ودول اجنبية والتي قد يختلف العرض فيها لان العرض فيه كثير من الارتجال".

وطلب جبران من الجمهور عند انتهاء الامسية أن يتوجه الى ضريح درويش لاضاءة الشموع عنده.

وطالب جبران ان تجمع قراءات درويش في قرص مدمج من اجل الجيل الجديد الذي يعشق محمود درويش اضافة الى تسجيل وتصوير هذا العمل وتوثيقه.

التعليق