شباب يفضلون المقاهي الشعبية على الأجواء الأسرية بعد الإفطار

تم نشره في الاثنين 22 أيلول / سبتمبر 2008. 10:00 صباحاً
  • شباب يفضلون المقاهي الشعبية على الأجواء الأسرية بعد الإفطار

محمد الكيالي

عمان – انتشرت المقاهي الشعبية في عمان بشكل كبير خلال العقدين الأخيرين لتقدم صنوفا متنوعة من المشروبات وحتى المأكولات والحلويات إضافة إلى الأراجيل التي يكثر الطلب عليها في شهر رمضان الكريم.

ويعتبر الشباب الزبون الأول والرئيس لتلك المقاهي في شهر الصيام، حيث يبدأون بالتوافد إلى المقاهي الشعبية بالذات، مباشرة بعد الإفطار وسط أجواء السمر والشهر ومتابعة المسلسلات ولعب الورق.

ويشير الطالب في جامعة فيلادلفيا محمد زياد أنه يذهب إلى أحد مقاهي شارع الجاردنز غرب عمان والمحاذي لمكان إقامته وذلك بعد ترتيب الموعد مع أصدقائه بغية نفث دخان الأرجيلة والتحدث مع أصدقائه.

ويقول زياد (22 عاما) "بعد فترة صيام طويلة نوعا ما، أعمد إلى التوجه نحو المقهى لأرى أصدقائي ولكي نتجاذب أطراف الحديث بيننا، حيث أن المقاهي الشعبية لها نكهة خاصة في شهر رمضان لا تضاهيها المقاهي الحديثة الأخرى في هذه الميزة".

علاء الدين الخطيب والمقيم في السعودية يرى أن لرمضان نكهة خاصة في عمّان، مشيرا إلى حرصه على قضاء إجازته السنوية في عمّان خلال الشهر الكريم.

ويضيف الخطيب "إن أجمل الأوقات التي يمكن أن أقضيها بعد فترة الإفطار في شهر رمضان هي التي أقضيها في المقاهي القديمة في وسط البلد على غرار جفرا وبلاط الرشيد وعمون وما إلى ذلك، لأن هذه الأماكن تعطيني راحة كبيرة ممزوجة بسعادة لا توصف وأنا أحتسي الشاي مع الأرجيلة".

وارتياد المقاهي عادة عثمانية كانت أول نشأتها في مدينة اسطنبول التركية، ثم انتشرت في باقي المناطق العربية.

وكان للمقهى قديما دور ثقافي واجتماعي كبير، فكان مكانا لالتقاء المثقفين وملتقى التجار لعقد صفقاتهم التجارية، ومصدرا للمهتمين بأخبار السياسة ومتابعتها، وكان أيضا مكانا للاستماع للطرب الأصيل عبر "راديو" المقهى.

ويرى بشير رضوان، الذي يعمل محاسبا في إحدى شركات الأدوية، أن رواد المقاهي يقضون الوقت في تبادل الأحاديث وأخبار البلد والاطمئنان على بعضهم البعض ولقاء من لم يرونه لفترة طويلة.

ويذهب رضوان (30 عاما) إلى أن المقاهي الشعبية نجحت خلال شهر رمضان المبارك في جمع وتآلف الأردنيين وانصهارهم مع بعضهم البعض ما زاد من التقارب واللحمة بين أبناء البلد الواحد.

وتنتشر في العاصمة عمان أعداد كبيرة من المقاهي الشعبية والتي ما تزال تحافظ على هوياتها القديمة التقليدية بالرغم من ازدياد المقاهي الحديثة التي تقدم لوائح متنوعة من المشروبات والمأكولات.

وفرضت المقاهي الشعبية نفسها في الآونة الأخيرة وخاصة خلال شهر رمضان بقوة على الساحة الاجتماعية، وصار الجميع يرتادها من الكبير إلى الصغير، المتعلم والجاهل، والغني والفقير، وانتشرت في مختلف المناطق والمدن، فلا يكاد يخلو شارع تجاري من مقهى شعبي، حيث أن معظم مرتادي تلك الأماكن هم من الشباب.

وتختلف طريقة الاحتفال برمضان لدى فئة الشباب، حيث يقول محمد عبد الهادي، والذي يعمل موظفا في أحد المختبرات الطبية، أن معظم الشباب يتجهون في موسم رمضان لقضاء أوقات فراغهم في المقاهي المتواجدة في العاصمة بعيدا عن الزيارات الرسمية.

ويضيف عبدالهادي (27 عاما) "أجتمع على جلسات الأرجيلة وعلى مسلسلات رمضان ولعب الشدة لأطول وقت ممكن وذلك سعيا لتمضية الوقت حيث أن طبيعة عملي خلال الصيام لا تعطيني الفرصة للاجتماع مع الأصدقاء".

ويؤكد ابراهيم شحادة انه يلجأ لدعوة اصدقائه في رمضان للابتعاد عن خصوصية المنزل ايضا وكسر الروتين اليومي، مؤكدا أنه برمضان ومع الصيام يشعر انهم يحتاجون لمقهى يوفر أجواء وسهرة جماعية يتم فيها تداول امور اليوم والعمل على تمضية الوقت.

وعن زيادة الاقبال على المقاهي الشعبية خلال رمضان، يرى سعيد محمد، والذي يعمل نادلا في أحد المقاهي، ان هذه المقاهي الشعبية تشهد اقبالا مميزا من المواطنين نظرا لانخفاض اسعارها في كافة المناطق إضافة لأجوائها الهادئة.

هذا وتشهد المقاهي الشعبية ازدحامات تتطور بعد الإفطار بساعة وتبقى خدماتها لغاية الامساك أحيانا، وتؤمها جموع غفيرة من الزبائن وبخاصة الفئات الشبابية التي تجد فيها متنفسا بعيدا عن الأجواء المنزلية.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »يا حرام (حلوة)

    الاثنين 22 أيلول / سبتمبر 2008.
    يا ريتهم بيستنوا رمضان عشان اشي تاني غير السهر والتسلايه والارجيله, لو بيستنوه عشان الصلاه في المسجد او صلاة التراويح بعدين يفكروا بالطلعه , الله يهدي شباب الامة كيف وبما شئت!!!
  • »يا حرام (حلوة)

    الاثنين 22 أيلول / سبتمبر 2008.
    يا ريتهم بيستنوا رمضان عشان اشي تاني غير السهر والتسلايه والارجيله, لو بيستنوه عشان الصلاه في المسجد او صلاة التراويح بعدين يفكروا بالطلعه , الله يهدي شباب الامة كيف وبما شئت!!!