قمر الدين مشروب رمضاني غني بالفيتامينات والعناصر الغذائية

تم نشره في الأربعاء 10 أيلول / سبتمبر 2008. 10:00 صباحاً
  • قمر الدين مشروب رمضاني غني بالفيتامينات والعناصر الغذائية

 إسراء الردايدة

عمّان- يمتاز قمر الدين بحضوره المميز على مائدة الإفطار في شهر رمضان المبارك من خلال الأشكال المتعددة، التي يأخذها إما كعصير بارد أو كطبق من الحلويات تصنع منه المهلبية.

ويؤكد اختصاصيون القيمة الغذائية الكبيرة التي يحويها، لكونه "غنيا بالفيتامينات والمعادن إضافة الى كونه مصدرا للطاقة".

تقدم ماجدة الخطيب عصير قمر الدين لعائلتها على مائدة الإفطار لـ"طعمه اللذيذ ولأن أطفالي يفضلونه على العصائر الأخرى"، بحسبها.

وتضيف ماجدة بأنها تقوم بتحضير عصير قمر الدين بعد أن تغسل رقائقه وتنقعها بماء ساخن لليلة كاملة ثم تقوم باليوم التالي بوضع المنقوع في إبريق العصير بعد إضافة السكر وماء الزهر وتبريده.

وتؤكد مديرة المركز الريادي للتغذية والحميات د. ربى العباسي الفوائد والقيم الغذائية التي يحويها قمر الدين الذي يصنع من ثمرة المشمش.

وتشير العباسي إلى أن عصير قمر الدين يعد من "العصائر المنعشة للجسم ومصدرا غنيا لفيتامين A الموجود في المشمش بشكل جزرين (كاروتين) بمقدار 5-6% ملغ، حيث يفيد كواقٍ للبشرة ومقوّ للبصر والأعصاب البصرية".

وتضيف العباسي أن قمر الدين "غني بالألياف السيللوزية، حيث تعين الأمعاء على حركتها الاستدارية وبذلك تقوم مقام الملينات ومكافحات الإمساك من دون اللجوء إلى الأدوية، حيث أن الشكوى من الإمساك تزداد في شهر رمضان المبارك".

وتبين العباسي أن قمر الدين يحتوي على البوتاسيوم والكالسيوم والصوديوم والفسفور والحديد، الذي يعمل على تعويض الأملاح التي فقدها الجسم أثناء فترة الصيام الطويلة، كما أنه يساعد على تحمل العطش والجوع ويقي الجسم من الإنهاك والتعب خاصة في شهر رمضان.

وتنصح العباسي الصائمين الذين يشعرون بالدوخة والتراخي وزوغان البصر بتناول كمية من السكاكر لا سيما من السكاكر الطبيعية الحرة الموجودة في المشمش أو قمر الدين، إذ تزول الدوخة ويزول الكسل خلال ربع ساعة تقريبا، حيث أن امتصاص السكر من هذه المواد يكون سريعا إذا قورن بالمصادر الأخرى.

وتلفت الى أن هبوط نسبة السكر في الدم عن حدها المعتاد هو الذي يسبب ما يشعر به الصائم من ضعف وكسل وزوغان في البصر وعدم قدرة على التفكير والحركة.

ويذكر أن شرائح قمر الدين تصنع بغسل المشمش جيدا بعد تخليصه من بذوره ويوضع في غرفة للتعقيم ثم يعصر بأحدث الآلات والطرق الفنية، حيث يضاف إليه السكر والجلوكوز وبعدها يمد على ألواح خشبية ومطلية بالزيت ويعرض لأشعة الشمس ليصبح جافا محتفظا بالمواد الموجودة في المشمش بكاملها.

وأوضحت العباسي أن قمر الدين يحتوي على فيتامينات PP, C, B, A ومواد سكرية ومادة مشابهة للكاروتين ومواد دهنية ونشوية ومواد عفصية ومعادن مثل الفوسفور والمغنيسوم والكالسيوم والحديد والبوتاسيوم والصوديوم والكبريت والمنجنيز والفلور والبروم والكوبلت وحمض النعناع والليمون.

وتعتبر العباسي ثمارالمشمش من أفضل الأغذية لصحة الشعر والعينين والبشرة، حيث يكسبها النعومة والحيوية،‏ كما أنها تفيد في حالات فقر الدم وتقوية البصر وتنشيط جهاز مناعة الجسم ومقاومته للأمراض اضافة إلى تنشيط وظائف الكبد‏.‏

‏ويوفر قمر الدين حماية لأجسام المدخنين، لأنه يعمل على توفير الحماية للخلايا من أوكسيد الكربون المنبعث من سجائرهم، بحسب العباسي.

وتنصح بإعطاء الأطفال شراب قمر الدين لأنه يفتح الشهية ويقوي الخلايا النسيجية وينشط نموهم ويمكن إضافته الى المهلبية عند اعدادها مما يضفي قيمة غذائية كبيرة عليها كما ويعد مصدرا غنيا بالحديد.

وكان المشمش يستخدم على نطاق واسع في الطب القديم فقد قال عنه ابن سينا: "المشمش يسكن العطش، وإذا أكل يجب ان يؤخذ مع اليانسون والمستكة، لأنه يولد الحميات بسرعة تعفنه ودهن نواه ينفع مع البواسير، ونقيع المقدد من المشمش أنفع من الحميات الحارة".

وتورد العباسي أن قمر الدين يعد مدخلاً للحلويات الباردة في رمضان "الخشاف" وهو مجموعة من الفواكه المجففة بالسكر التي تمتصها الأمعاء في نحو خمس دقائق فيرتوي الجسم وتزول عنه أعراض نقص السكر والماء أثناء فترة الصيام، ولهذا يبقى أثر تغذيتها في الجسم فترة طويلة إذا تناولها الإنسان أثناء السحور لأنها تحول دون الشعور بالظمأ والتعب وقت الصيام.

التعليق