اختتام فعاليات الدورة الثالثة من "المهرجان الأوروبي لفنون الشارع" وسط البلد اليوم

تم نشره في السبت 6 أيلول / سبتمبر 2008. 10:00 صباحاً
  • اختتام فعاليات الدورة الثالثة من "المهرجان الأوروبي لفنون الشارع" وسط البلد اليوم

 محمد الكيالي

عمان- الغد- بإعادة تقديم فرق سامو وماري وتونيو وفرقة مسرح البلد عروضها، تختتم في التاسعة من مساء اليوم وسط البلد فعاليات الدورة الثالثة من "المهرجان الأوروبي لفنون الشارع" الذي يقام برعاية بعثة المفوضية الأوروبية في الأردن والمركز الثقافي الفرنسي في عمان وبالتعاون مع أمانة عمان الكبرى، ودعم مسرح البلد، الخطوط الفرنسية، الإسمنت الاردنية، أورانج، برودكشن بيس، كولتور فرانس وسبيديدام.

وتواصلت فعاليات المهرجان مساء أول من أمس في شارع الوكالات، عندما قدمت فرق سامو وماري وتونيو وفرقة مسرح البلد عروضها التي تفاعل معها جمهور ملأ مساحات الشارع وعقد حول الفرق حلقة متابعة لحوحة. وتحاشر في سبيل رؤية أكثر وضوحا ومتابعة أكثر امتلاء شباب تجمهروا على شكل شلل فرضت إيقاعها على فاعلية المتابعة والحضور، ما أدى أحيانا إلى تراجع العائلات إلى الوراء قليلا، رغم أن بعض الصبايا حافظن على أماكنهن في مقدمة المتابعة ولم يأبهن لمشاكسات الشباب التي كانت في معظمها مقبولة.

واعتمد عرض فرقة مسرح البلد أساسا على المنافسة والغيرة من النجومية، بطلتان لمسلسل واحد تبحثان عن الحب، تنافستا على الفوز بقلب المخرج. محاولات المخرج اليائسة لتلبية رغبات وطلبات كل منهما أدت به الى الجنون. المخرج في حيرة من أمره بين الحب وإكمال المسلسل، فما يقرره الآن هو الفاصل، وكان سؤال العرض الجوهري هو كيف استطاع أن يخرج من هذه الورطة، وهو ما ساعده الجمهور به.

وتبنى المهرجان منذ انطلاقه قبل ثلاثة أعوام، فنون الشارع والأنماط الموسيقية والرقص الحديث، ويستضيف ستة عروض من فرنسا ومن مسرح البلد الأردني.

ويرى القائمون على المهرجان أن فنون الشارع والأنماط الموسيقية والرقص الحديث، من الأساسيات في تطوير الثقافة الدينامية والديمقراطية، التي لا تفرض بحسب رئيس بعثة المفوضية الأوربية إلى الأردن السفير باتريك رينو، من خلال المؤسسات والتقاليد بل من خلال "خلق تبادل وتفاعل يومي بين الناس والثقافات يؤدي الى كيان للفن يتجاوز كل الحدود. هذا الفن؛ الذي يلزمة التطوير في الاردن وبالاخص في عمان، باستخدام المساحات العامة حول المدن والبلدات تمهيدا لنقلها وتحويلها الى مسارح حقيقية".

وفي سياق توضيحه لفكرة المهرجان أضاف رينو "نحن في الاتحاد الاوروبي من خلال هذه النشاطات نتواصل ونتلاقى مع الناس حيث كانوا، عروض الشارع ابداعية وتفاعلية؛ الفنان والجمهور هم جزء من العرض ويصنعون الحدث، أدعو جميع الاردنيين لمشاركتنا الحدث وصنع الحدث".

والفرق التي شاركت في "مهرجان فنون الشارع" في عمان هي: فرقة ديناموجين "السيد كولبوتو" التي قدمت لعبة حية تتأرجح وتتحرك كالسحر، فرقة سلمندر" تبدلات على الشعلة" التي رصدت تحولات النار في الداخل إلى سحلية، حيث الكثير من التحولات. وقدمت ما يتناسب مع الألوان التي يختارها الجمهور، مع إظهار جاذبيتها. الفنية السحرية، وميلها لمزج الثقافات والأنماط المختلفة في حين تمضي في تكيفها مع الفضاء التي تتواجد فيه، ماكادام كانيبال "سيرك النوادر" المكونة من رجل وامرأة "وحوش الحياه" ينتظران حدوث شيئ مخيف، وهم يمضغون على أضواء اللمبات الخفيفة وملاعق البلع وفؤوس القذف، وحيث انهم يمثلون كل شيء عدا البشر، فإن هؤلاء الدراويش يأخذوننا في رحلة إلى عالمهم الغريب والمثير، سامو "آخر نفس" وهي شركة لمسرح الشارع، تأسست في عام 1982، تطالب بموافقة شعبية من خلال أداء مسرحي شعبي خفيف. وهي شركة تفاعلية تسعى إلى ادخال هذا التفاعل ليصل على نطاق واسع إلى جماهير المشاهير والفنانين. وهي ليست على غرار تجمعاتكم الثقافية المعزولة في العادة، ماري وتونيو "حكايات صغيرة "التي تربط الأساطير القصيرة، المنفردة منها والمزدوجة، والتي يقوم على أدائها منظموا العروض، حيث يتعمقون في خيالات الشياطين والتنين، والفرسان ورعاة البقر، أوريلي غاليبورغ " توت أووي" بأدائها الضوئي والجسدي في وسط الجماهير المتواجدة على قارعة الطرقات العامة، شخصُ ما يظهر، يدقّ الهاتف، ومناد غامض ينتظرك. "توت أووي" هي شخصية نسوية قمرية غير عاملة وقوس قزح انتقالي، وجودها يربط الماضي الهش مع آفاق المستقبل، بطريقة متناقصة وغير محددة زمنيا.

التعليق