اللجنة الأولمبية و"القوى" يحملان إشارات ودلالات عن واقع الاتحادات الرياضية

تم نشره في السبت 6 أيلول / سبتمبر 2008. 10:00 صباحاً
  • اللجنة الأولمبية و"القوى" يحملان إشارات ودلالات عن واقع الاتحادات الرياضية

وقفة أمام تصريحات تفتح "نيران" الاتهامات

 

مصطفى بالو

عمان- ذهل الوسط الرياضي مؤخرا مما تراشق من اتهامات بنيران "غاضبة" حملها كل من المؤتمرين الصحافيين اللذين تحدث فيهما رئيس اتحاد العاب القوى سعد حياصات والقائم بأعمال أمين عام اللجنة الاولمبية د. ساري حمدان، حين تحدث الطرفان عن مواضيع في غاية الحساسية والاهمية سواء من خلال كلام حياصات الذي وصف اللجنة الاولمبية بأنها تقوم بدور الوصية على الاتحادات، في الوقت الذي رد فيه حمدان بأن هناك خللا اداريا وماليا يعاني منه اتحاد العاب القوى، وان اللجنة الاولمبية شكلت لجنة للتدقيق في الامور المالية للاتحاد في الفترة الحالية.

عامل الوقت "تائه"

تاه عامل الوقت بين تصريحات حياصات وحمدان، وجعل الجميع يجتهدون في السؤال؛ لماذا هذا التوقيت للمؤتمرين الصحافيين، ولماذا تبادل الاتهام في هذه الفترة بالذات، ما المقصود من ذلك وغيرها من الاسئلة تحركت في اذهان المتابعين ولا اجابات لها.

البعض يرى ان نتائج بكين وما حدث مع براءة مروان وما تناقلته وسائل الإعلام هو المحرك الفعلي للازمة، والبعض الآخر يرى ان عملية التقييم التي تنفذها اللجنة الاولمبية، ومعايير المقياس لم تعجب بعض الاتحادات ومنها العاب القوى الذي أخذ يدافع عن نفسه بفتح دفاتر الحساب القديمة، ويعرج على صفحاتها امام الملأ.

وعند التمعن في المعطيات، نجد ان التوقيت غير مناسب، اذا اخذنا بعين الاعتبار لماذا سكت اتحاد العاب القوى كل هذه الفترة عن هذا الروتين القاتل الذي اصطدمت به باللجنة الاولمبية (على حد تعبير رئيس الاتحاد) منذ سنوات خلت منذ عام (2005)، وبعد "3" سنوات يقف عند كل المعيقات من الاولمبية في جردة حساب، خرج بها بأن اللجنة الاولمبية وصية على الاتحادات وتحركها بـ "الريموت كنترول"، وحملها مسؤولية عدم التجاوب مع مطالب الاتحاد الفنية والمالية، والتي اعاقت اعداد براءة مرون وخليل حناحنة بشكل يمكنهما من تحقيق نتائج جيدة في بكين، واسماء اخرى طرحت خطة اعدادها الفنية والمالية منذ عام (2005)، ولم تنفذها اللجنة الأولمبية وغيرها من الامور عرجنا عليها من خلال المؤتمر الصحافي لحياصات.

وأيضا اللجنة الاولمبية فتحت دفاترها من خلال حديث د.حمدان، وبينت انها قامت بدورها وانها تحملت مبلغ (140) الف دينار، ديونا مرصودة على اتحاد العاب القوى منذ تنظيم بطولة آسيا لاختراق الضاحية قبل عامين، وان الاتحاد طلب مبلغا يفوق المليون دينار لتنظيم بطولة العالم، في الوقت الذي تم رصد مبلغ (400) الف دينار للاستضافة، وان الاولمبية وجدت خللا في النظام المالي للاتحاد وبدأت تعالجه. لكن كمظلة رسمية للاتحادات لماذا هي الاخرى صمتت منذ ملاحظتها للخلل المالي في بطولة آسيا لاختراق الضاحية، بدفعها الديون المتراكمة على اتحاد العاب القوى، والآن فتحت باب التجاوزات على مصراعيه………….؟!

"لغز" بانتظار الحل

بين تلك التصريحات نجد ان لغزا يدور بين حروف الكلمات في تصريحات حياصات وحمدان، ما نزال ننتظر حله، ونتتبع قادم الايام لعلها تجود بالادلة القاطعة وكذلك ما يمكن ان يفتحه اتحاد العاب القوى من صفحات ما تزال مغلقة، خاصة وان الاتحاد يواصل اجتماعاته وتنسيقاته وبدات تتحرك التعليمات باتجاهه واتجاه رئيسه بشكل سري للغاية.

الجميع يتحرك، في الأولمبية نقاش دائم حول ما تم تداوله، وما توصلت اليه لجنة التدقيق المالية، وحول مصير اتحاد العاب القوى، ومصير رئيسه، كلها مجاهيل في معادلة إدارية وأولمبية صعبة، من الممكن ان يشهد اليومان المقبلان، ظهور اول مجهول من شأنه أن يقود الجميع الى الحل المتوقع للمعادلة بحسب المعلومات الواردة الى "الغد".

إدانة

ولو عدنا الى تصريحات حمدان في المؤتمر الصحافي الذي خصص للرد على اتهامات حياصات للجنة، نجد انها حملت اتهامات صريحة الى اتحاد العاب القوى بالتقصير والخلل المالي، وهي ايضا تحمل ادانة لطريقة عمل ومتابعة اللجنة الاولمبية مع الاتحادات الرياضية، بحيث اوضح ان ما حصل مع اتحاد العاب القوى، اشارات ودلالات الى باقي الاتحادات الرياضية، توضح عدم المتابعة الدقيقة، والتقييم الدوري لاداء الاتحادات وتطورها، وكيفية توزيع ميزانياتها، ووضع البرامج التي تكفل بتقديم لاعبين مؤهلين في اغلب الاتحادات، وتوفير سبل الدعم الكافية التي تمكنهم من تحقيق نتائج للرياضة الاردنية في المحافل والمشاركات العربية والآسيوية والدولية.

جميعنا يدرك ان نتائج مشاركاتنا الخارجية مؤخرا لاغلب الاتحادات لا تلبي الطموح سواء على الصعيد العربي او الآسيوي او الدولي، ودائما التبرير بفارق الامكانات سلاح كل مرحلة لتبرير الفشل والاخفاق، إلا أن ما حدث بين اتحاد العاب القوى والاولمبية، يدل على طبيعة العمل العشوائي والارتجالي في باقي الاتحادات، والذي يحرمنا دوما من تحقيق إنجاز حقيقي في المشاركات الخارجية، ولو عدنا بالذاكرة الى ما تناولناه في "التحدي" عقب مشاركتنا في اسياد الدوحة (دورة الالعاب الآسيوية الخامسة عشرة) وبالتحديد عندما خرج خليل حناحنة بسجل خال من الميداليات بالعاب القوى (قبل ان نحاسبهم…ماذا اعددنا لهم…؟!)، واتذكر يومها انني استشهدت بما حدث مع حناحنة في المسابقات بانه "اضطر لان يستلف حذاء عداء سعودي، لخوض منافسات سباقه في المسافات القصيرة، ورغم ان الوفد حقق نقلة نوعية بعدد الميداليات في تاريخ مشاركاتنا الآسيوية، الا اننا جميعا قلنا انها لا تلبي الطموح خاصة للالعاب الجماعية وبعض الالعاب الفردية التي ظهرت كالحمل الوديع بالمنافسات.

التعليق