رمضان في العقبة: صور من الماضي مفتقدة راهنا

تم نشره في الثلاثاء 2 أيلول / سبتمبر 2008. 10:00 صباحاً
  • رمضان في العقبة: صور من الماضي مفتقدة راهنا

أحمد الرواشدة

العقبة - تفتقد مدينة العقبة في شهر رمضان لعدة ملامح تعد من أبرز خصوصيات الشهر الفضيل، وهي "المسحراتي"، وهو الشخص المتبرع في كل حي لإيقاظ النائمين لتناول السحور بعباراته المشهورة مع دقه على الطبلة "يا نايم وحد الدايم... وحدوه".

كما يغيب العديد من المظاهر، التي كانت سائدة سابقاً كالمدفع والفضيلة وتداول أطباق الطعام بين أهالي الأحياء السكنية كل اثنين وخميس وجلسات التسامر بعد صلاة التراويح.

وتشهد مدينة العقبة في شهر رمضان، كباقي مناطق المملكة، زيادة في التواصل الاجتماعي بين الأهالي والاصدقاء من خلال قيام رب الأسرة بدعوة أرحامه لتناول وجبه الإفطار.

وتزخر المائدة الرمضانية العقباوية بصنوف من الأطعمة والأشربة، التي تعود عليها ابناء العقبة في شهر رمضان والمتمثلة بالصيادية وهو الطبق الرئيسي إضافة إلى البخاري والكبسة.

ويقول الحاج محمد البيطار ان "أيام رمضان زمان تحمل الكثير من الذكريات والعبر مثل توفر الطعام القليل والاكل البسيط".

ويشير إلى أن معظم الناس كانوا يفطرون على حبة تمر مع فنجان قهوة ان وجدت مع شربة ماء أو لبن عدا ذلك القليل من الطعام المتوفر محليا.

ويذهب إلى أن أجمل أيام رمضان في الماضي التجمع والوئام بعد صلاة التراويح عندما يتجمع الشباب وأهل المدينة يتجاذبون أجمل وأعذب اطراف الحديث وتبادل الاخبار الجميلة والذكريات، وتناول القصص التاريخية والدينية والفكاهية.

ويشير الى ما كان في رمضان سابقاً من الألفة والمحبة بين الناس وحرصهم على أداء الصلاة جماعة في مسجد واحد، وكذلك حرص من يتيسر لديهم الطعام والقوت والنعمة على الزكاة والصدقات للمساكين والفقراء.

ويعتبر أن تلك ميزة عُرف بها العقباوي، إلى جانب التزاحم والتكافل والتعاون ما بين الأسرة الواحدة والجماعة والأهل.

الحاج احمد ياسين يبين أن الناس في العقبة كانوا يحتفلون بقدوم الشهر المبارك قبل فتره طويلة، ويقضون معظم أوقاته في العبادات والتقرب الى الله.

ويلفت إلى أن أحاديث الرجال كانت في مجملها في أمور المدينة، مبينا أنه إن كان هناك مريض ذهبوا جميعهم لزيارته حيث التماسك والترابط بين الأسر والأقارب.

وكانت لمدفع رمضان نكهة خاصة، بحسب الحاج ياسين، حيث تجد أطفال المدينة قبل ساعة من الإفطار حول المدفع يستمعون لصوته ويشاهدون عملية الانفجار.

ويشير إلى أن المدفع كانت تتم تعبئته بقطع القماش القديمة ويوضع بداخله كيس من ملح البارود ويوضع في الكيس فتيل يخرج من فتحته، ثم يضغط القماش القديم داخل فوهة المدفع بضرب حديد ليخرج منه صوت عالٍ يخبر الجميع بحلول وقت الإفطار.

التعليق