حفل تأبين للشاعر الراحل إدوارد عويس السبت

تم نشره في الثلاثاء 26 آب / أغسطس 2008. 10:00 صباحاً
  • حفل تأبين للشاعر الراحل إدوارد عويس السبت

 عمان- الغد- تقيم لجنة تأبين الشاعر الراحل ادوارد عويس في السادسة من مساء السبت المقبل في قاعة المؤتمرات بالمركز الثقافي الملكي حفل تأبين للشاعر ادوارد عويس.

ويشتمل الحفل على تسجيل وثائقي بصوت الراحل، ويتحدث في الحفل عدد من الكتاب والشعراء.

وبدأ عويس كتابة الشعر مبكرا، حيث تعود اول تجربة له في الصف الرابع الابتدائي، وكانت بدايته قوية وجزلة كما استمرت في باقي مسيرته الشعرية.

وخص عويس بناته الأربع بدواوين شعرية صدر منها: ديوان "ريادة"1970، و"رواء المساء" عام 1985، و"سوار الأغنيات" عام 2007 الذي يحمل اسم حفيدته لابنته الثالثة التي عملت على تجميع بعض من أشعاره عام 2007، وخص ابنه عمرو بـ"ملحمة شعرية" كتبت كباقي شعره في مخيلته قبل أن تكتب على الورق.

وجاء إهداء دواوينه إلى زوجته نهيل التي أحبها، وأهداها الجزء الأكبر من شعره، حيث كانت مصدر إلهام قويا بدا ظاهرا في اغلب قصائده.

وللشاعر مخطوطات شعرية كثيرة لم تنشر منها: ليالي القمر، أجراس قبل الرحيل، ديوان في الشعر الشعبي، مسرحيات شعرية غنائية، إلى جانب مخطوطات في الفلسفة وعلوم اللغة.

وسخر عويس جل عمره للإبداع في مجالات العلم والفكر واللغة؛ فهو صاحب اكتشاف جديد غير مسبوق في أوزان الشعر العربي، وهي نظرية العروض اللوني الموازية لنظرية العروض الصوتي للخليل بن أحمد الفراهيدي.

ونشرت دواوين الراحل في عدد كبير من الدول العربية، وهي تتوفر في مختلف الجامعات والأكاديميات ومراكز الأبحاث في سائر أنحاء العالم.

عاش ادوارد ظروفا حياتية متنوعة وشائكة، مليئة بالمفاجآت والتي ظهرت كلها في ثنايا شعره، فترك شعره ليتحدث عنه بما هو أبلغ وأدق وصفا.

وكان لنشأة ادوارد في عجلون وحياته تأثير على شعره، فكان لتضاريس ذلك الجبل وجغرافيته أن يشكل تضاريس وجغرافيا حياة الشاعر النفسية، فجاء شعره صورة عن تلك الطبيعة بما فيها من أودية وجبال وصخور ونباتات.

برز الشاعر الراحل في سبعينيات القرن الماضي مواكبا التجديد والمعاصرة، محافظا على هيبة التراث والتاريخ ومتمسكا بهما، فكان منفتحا على التراث العربي ومتفهما لمتطلبات المعاصرة شعرا وفي كل أطر الحياة، مما عكس شخصيته بإرث شعري أضفى حيوية على الحركة الشعرية في الأردن.

تميز عويس بالتزامه بقضايا الوطن والأمة فتلمس عبر سطوره الشعرية القوية هم الأمة، طارحا الحلول في لمسات شعرية مؤثرة.

ظهرت المرأة في شعر عويس، معشوقة ووطنا وأما، فينها بقلائد شعرية ليس لها مثيل، وكان نصيرا لها في كل الأطر، ودافع عن حقوقها.

امتلك ادوارد من الإحساس المرهف والموقف الثابت ما جعل شعره قريبا إلى كل قارئ، فبالرغم من جزالة اللغة وعمق التعبير، فإنه يظهر في تجربته الهم الفردي، والجمعي على حد سواء، مرسوما بصور شعرية عميقة.

التعليق