التدليك يحمل فوائد صحية عالية

تم نشره في الجمعة 22 آب / أغسطس 2008. 10:00 صباحاً

 

ديسلدورف- من منا لم يعرف الضغوط المستمرة التي يتعرض لها الإنسان في حياته اليومية بسبب ظروف العمل أو تشابك العلاقات أو سعيه المستمر لتلبيه احتياجاته الشخصية؟ ومن منا لم ينشد في بعض الأحيان قدرا من السلام والهدوء؟

والتأمل هو إحدى الوسائل الممكنة لتحقيق هذا الهدف، ويعرب لوتس هيرتل وهو أخصائي نفساني بالرابطة الألمانية لسلامة الصحة بمدينة ديسلدورف عن اقتناعه بأحد الآثار الإيجابية للتأمل، ويقول: "إننا نرى قيمة إضافية كبيرة في التأمل بشكل يفوق التدليك أو مجموعة وصفات سلامة الصحة، وعند التأمل تصبح نشطا بعكس معظم التطبيقات الأخرى لسلامة الصحة، كما تكون النتائج أكثر استمرارية".

وأشارت الدراسات، التي أجرتها الرابطة الألمانية لأطباء الأمراض الباطنية بمدينة فيسبادن إلى أن التأمل المصحوب بأساليب التنفس الصحيحة يمكن أن يكون له تأثير إيجابي على ضغط الدم المنخفض والمرتفع، وبالإضافة إلى الفوائد البدنية فإنه يمكن أن يؤثر أيضا على التوازن الروحي للإنسان.

ويقول جيرهارد تايمير من الجمعية الألمانية للطب البديل في هانوفر إن التأمل يعني حرفيا اتخاذ خطوات وتكييف النفس وفقا للظروف والأوضاع الواقعية.

والأشخاص الذين يبحثون عن وسيلة شخصية مناسبة للتأمل يجب أن يسألوا أنفسهم ما هو أفضل شيء يحبون القيام به، ويعمل كل من التأمل الذهني والصوتي عن طريق استخدام الصوت والكلام، أما الأشخاص الذين يحبون الحركة يمكنهم تجربة الكيجونج وهو فن صيني للعلاج وتحسين الصحة يمزج بين ضبط التنفس والحركة والتأمل إلى جانب أساليب معينة من اليوجا.

وتوضح أنكي ريبتجي من الرابطة الألمانية لمعلمي اليوجا بمدينة جوتنجن أن اليوجا ليست معنية فقط بتحريك الجسم ولكنها أيضا شكل للتعرف على الذات يحدث تكاملا بين التتفس والوعي الجسدي بالذهن أو روح الجسد، وهي مناسبة لكل شخص.

كما توضح أنه في اليوجا نقوم بتدريب الحالة البدنية استعدادا للتأمل من خلال الجلوس الساكن، والذي يعد وضعا من أوضاع الجسد لممارسة اليوجا، مضيفة أن التأمل هو التحرر بينما تعد اليوجا طريقة لاستكشاف الذات وفي النهاية جعل الأمور تسير.

ويقول تايمير إن فترة استمرار كل أسلوب فني تختلف، ففي البداية تكفي عشر دقائق يوميا، ويجب التعود على التأمل بعد البدء فيه، ولكن لا ينبغي أن تشعر بأنك مجبر على ممارسته، ومن الأمور التي تأتي بنتائج عكسية أن تمارس التأمل بنظام حديدي لفترة ساعتين في اليوم.

وترى ريبتجي أيضا أن عامل الزمن ليس مهما، وتقول إنه يمكن فهم جوهر الحياة في غضون دقيقتين وربما تطلب هذا الفهم عشرين عاما أو أكثر وربما لا يتم التوصل إلى فهم، بينما يرى تايمير أنه ليس مهما طول الفترة الزمنية للممارسة حتى يؤتي التأمل بمفعوله، ولكن المهم هو نوعية الحدس الذي يحققه المرء والتحول في عاداته.

وتضيف ريبتجي إنه ينتج عن التأمل بضع دقائق من الهدوء والابتعاد عن الضغوط، غير أن الأشخاص الذين لا يغيرون عاداتهم الحياتية اليومية بوسعهم ممارسة التأمل حتى تضرب الزرقة وجوههم دون أن يحدث أي تقدم.

التعليق