مترو دبي: هل سيحل فعلا ازدحام الطرقات؟

تم نشره في السبت 16 آب / أغسطس 2008. 10:00 صباحاً
  • مترو دبي: هل سيحل فعلا ازدحام الطرقات؟

 دبي - لمن يرغب في الذهاب إلى دبي أحلام كثيرة، منها الذهب والسيارة والمنزل.

ولمن يقيم فيها حلم واحد، يتمثل في إيجاد حلّ للازدحام المروري.

فمليون سيارة تتحرك يوميا على طرقات أغلبها يشهد مشاريع بناء لا تتوقف.

والحلول تبدو غير فعالة حتى الآن، لأنها لا تعمل سوى على أخذ مزيد من أموال الناس الذين يختارون الطرقات "المجانية"، بعد أن فرضت السلطات رسوما على استخدام الطرقات الرئيسية، بحجة حلّ المشكلة.

المهندس الإماراتي المشرف على مشروع مترو دبي ناصر أحمد سعيد، قال إنّه من المتوقع الانتهاء من مرحلة المترو الأولى في عام 2009.

وأضاف أنّ أهداف هذا المشروع كثيرة، ليس أقلها مزيدا من إضفاء الجمالية والتقليل من التلوث، وكذلك خدمة نحو 50 ألف راكب في الساعة.

وأكد سعيد أنّ "هذا المترو يتوفر على خصوصيات سلامة حديثة جدا، وستكون مسافته الأطول في العالم. كما أنّ المحطات التي تمّ بناؤها جهزت على أعلى طراز".

وجوهر مشكلة الطرق في إمارة دبي، والازدحام الذي أصبح حديث الشارع، يتمثل في عدد السيارات، حيث يوجد نحو نصف مليون مركبة مسجلة في دبي وحدها.

ويقول المهندس سعيد لهذا الشأن: "إن تطوير نظام النقل الجماعي هو أحد أهم أساليب التحكم بالسير، وحتى هذه اللحظة هناك 200 ألف راكب يستخدمون شبكة النقل كل يوم".

ويضيف: "إذا توفرت خدمة جيدة من الباب إلى الباب، مثلما نخطط له في المترو، عندها لن يعود هناك داعٍ لامتلاك سيارة".

ورغم عدم وجود إحصائيات بعد، إلا أن على ما يبدو أن مستخدمي الحافلات في دبي ينتمون إلى أقل الفئات دخلاً، بينما يعتبر المهنيون، ذوو الدخول العالية، أن امتلاك سيارة أمر ضروري لمظهرهم.

وهكذا، يرى البعض في المترو، الذي سيدخل قريبا حيز التشغيل، حلا جذريا لمشكلة الازدحام الذي تعترف السلطات بأنّه يكلف الإمارة سنويا نسبة تناهز أربعة بالمائة من الدخل العام.

لكن آخرين لا يوافقون الرأي، ويعتبرون أنّ المشكلة تكمن في عادات الناس والطقس وعدم جدية السلطات في إيجاد حل، لأنّ همها بالأساس المشاريع التجارية المربحة، مادامت الغالبية العظمى التي يهمها المشروع "وافدة".

ففي إحدى الدراسات الدولية، أشير إلى أنّ مدينة دبي، هي الأسوأ بين جميع المدن العربية، فيما يخص الفترة التي يقضيها الموظف للانتقال من بيته إلى مكان عمله.

وحسب الدراسة التي استندت إلى آراء خمسة آلاف موظف في الشرق الأوسط، تستغرق رحلة الموظف في إمارة دبي من منزله إلى مكان عمله، ومن ثم العودة إلى منزله، نحو ساعة و45 دقيقة، أي 105 دقائق على الأقل.

ويقول موظف عربي مقيم في دبي، إنّ المترو سيحلّ "عدة مشاكل في دبي لأنّ الازدحام يزداد يوما بعد يوم. كما أنه سيحل مشاكل الناس محدودي الدخل، الذين لا يملكون سيارات، ولا يستطيعون دفع رسوم سالك (ضريبة المرور على بغض الطرق في إمارة دبي)".

كما يرى موظف عراقي مقيم في دبي، بأنّ المترو سيحل المشكلة جزئيا لا غير، لأنّ أغلب العاملين في دبي ساكنون في الشارقة".

وستقام 55 محطة على امتداد الخطوط، تفصل بينها مسافات تتراوح بين كيلومتر وثلاثة كيلومترات، وستعمل على الخط 99 قطاراً، يحتوي كلٌ منها على 5 مقصورات.

وثلث مسار المترو سيكون تحت الأرض، وهو ما يطرح تساؤلات حول كيفية تشجيع الناس على استخدامه في وقت تعودوا فيه على السهولة، وفي مدينة قد يستغرق فيها العثور على موقف سيارات الكثير من الوقت.

مقيم آخر في دبي، قال إنّ "المشكلة الأكبر تتمثل في كون الناس الذين سيستخدمون المترو لديهم سيارات، ولا يعرفون أين سيوقفونها، لأنّه لا تتوفر في المدينة مواقف كافية".

لكن صحافيا إماراتيا، قلل من قيمة المشروع قائلا "بصراحة لا أعتقد أنّ المترو يعنيني بحكم مهنتي.. فأنا صحافي ومضطر للتنقل كثيرا، لذلك فلا أعتقد أنني سأستخدمه بشكل مكثف، لربما أستخدمه للمتعة فقط".

وعلى خلاف هذا الإماراتي، الكثيرون من الناس في دبي ينظرون بعين الريبة للمترو، معتبرين إياه مجرد مشروع تجاري تماما مثل فرض رسم أو ضريبة على استخدام الطرقات بحجة حل مشكل الازدحام.

والمصادر ترجح أن يكون سعر الرحلة الواحدة في حدود دولار وهو ما سيشكل عبئا إضافيا على الفئة التي يستهدفها، لاسيما أنهم اعتادوا على أن يكون ميدان النقل العمومي في دولهم مدعوما من الدولة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »العصر العربي الذهبي (عادل)

    السبت 16 آب / أغسطس 2008.
    "لمن يرغب في الذهاب إلى دبي أحلام كثيرة، منها الذهب والسيارة والمنزل."

    نسيت أحلام العدل والمساواة والنهضة العربية وإحترام القانون والنظام وغياب الفساد والشللية ونهضة تعطي كل عربي إحساس بالدفي والأمل بأن العصر العربي الذهبي قادم

    لرجاء عدم تسخيف معنى دبي بالنسبة للعرب.
  • »العصر العربي الذهبي (عادل)

    السبت 16 آب / أغسطس 2008.
    "لمن يرغب في الذهاب إلى دبي أحلام كثيرة، منها الذهب والسيارة والمنزل."

    نسيت أحلام العدل والمساواة والنهضة العربية وإحترام القانون والنظام وغياب الفساد والشللية ونهضة تعطي كل عربي إحساس بالدفي والأمل بأن العصر العربي الذهبي قادم

    لرجاء عدم تسخيف معنى دبي بالنسبة للعرب.