متلازمة القولون العصبي تفاقم الإسهال والإمساك

تم نشره في الخميس 14 آب / أغسطس 2008. 10:00 صباحاً
  • متلازمة القولون العصبي تفاقم الإسهال والإمساك

 عمّان- تعد متلازمة القولون العصبي ‎ ‎irritable bowel syndromأو ما يسمى بمرض تهيج الأمعاء مرضا مزمنا (أي لم يعرف له علاج حتى الآن). وعلى الرغم من أن هذه المتلازمة تقع ضمن أكثر الأسباب شيوعا لزيارة الطبيب العام، وأكثر أسباب استشارة أخصائي أمراض الجهاز الهضمي تكرارا، وعلى الرغم أيضا من وجود كم هائل من المعلومات المتعلقة بها، إلا أنه ما يزال هناك العديد من الأطباء الذين لا يدركون وجودها، مما يدفعهم لإجراء فحوصات تشخيصية غير ضرورية للمصاب.

‏هذا ما ذكرته دكتورة الصيدلة روزميري آر بيراردي من كلية الصيدلة في جامعة ميتشيغان الأميركية على موقع Power-Pak C.E.

وأضافت أنه قد تم حديثا تحديث المعيار التشخيصي لهذه المتلازمة ليتم تشخيصها عن طريق معيار ثابت.

‏وقد أشار موقع Mayo Clinic‏ إلى أن معظم مصابي هذه المتلازمة تتحسن أعراضهم عندما يتعلمون كيفية السيطرة عليها.

وأضاف الموقع أن نسبة ضئيلة من مصابي المتلازمة تكون الأعراض والعلامات شديدة لديهم.

‏ومن الجدير بالذكر أن هذه المتلازمة لا تحدث التهابا أو تغيرا في أنسجة الأمعاء، ولا تزيد خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، على عكس بعض الأمراض المعوية الأخرى.

‏أعراضها

تختلف أعراض وعلامات هذه المتلازمة بشكل كبير من شخص لآخر، كما أن هذه الأعراض والعلامات كثيرا ما تتشابه مع أعراض أمراض أخرى.

‏أما الأعراض والعلامات الأكثر شيوعا لهذه المتلازمة، فتتضمن ما يلي:

• الألم أو المغص في البطن؛

• الشعور بالانتفاخ؛

• الغازات؛

• الإسهال أو الإمساك، أو التناوب بينهما؛

• المخاط في البراز.

‏ومن الجدير بالذكر أن بعضهم يصابون بأعراض وعلامات بسيطة، إلا أن بعضا آخر قد يصاب بأعراض وعلامات تؤثر سلبيا على حياته اليومية.

‏وعلى الرغم من أن هذه المتلازمة تعتبر مزمنة في معظم الأحيان، إلا أن هناك أوقاتا تخمد فيها الأعراض والعلامات، أو حتى تختفي تماما، وأوقاتا أخرى تتفاقم فيها.

‏أسبابها

لم يعرف بعد السبب المحدد للإصابة بهذه المتلازمة، إلا أن بعض الباحثين يرون أنها تحدث بسبب تغيرات في الأعصاب التي تسيطر على الإحساس أو التقلصات العضلية في الأمعاء.

‏ويرى الباحثون أيضا أن التغيرات الهرمونية تلعب دورا في الإصابة.

‏ومن الجدير بالذكر أن بعض المثيرات قد تؤثر سلبيا على بعض المصابين. وتتضمن هذه المثيرات ما يلي:

• بعض أنواع الأطعمة، فالعديد من المصابين يجدون أن أعراضهم وعلاماتهم تزداد سوءا عند تناولهم لأطعمة معينة تتضمن الحليب والشوكولاته والكحول، حيث أنها قد تؤدي إلى الإمساك أو الإسهال. كما أن بعض الخضروات والفاكهة قد تؤدي إلى زيادة الانتفاخ وعدم الراحة؛

• الضغط النفسي، فمعظم مصابي هذه المتلازمة يجدون أن أعراضها وعلاماتها تزداد سوءا أو تكرارا خلال فترات الضغط النفسي. وعلى الرغم من أن الضغط النفسي يفاقم المتلازمة، إلا أنه لا يسببها؛

• الإصابة بأمراض معينة أخرى، ومن ضمنها النوبات الحادة من التهاب المعدة والأمعاء.

‏العوامل التي تزيد خطر الإصابة بها

ذكرت دكتورة الصيدلة بيراردي وموقع Mayo Clinic العوامل التالية:

• الجنس، حيث أن هذه المتلازمة تصيب الإناث ضعف ما تصيب الذكور؛

• السن، حيث أن أعراضها تبدأ قبل سن الـ35 لدى 50% من المصابين؛

• الوراثة، حيث أن الجينات أيضا قد تلعب دورا في الإصابة بها.

‏مضاعفاتها

• قد يؤدي ابتعاد المصاب بالمتلازمة عن أطعمة معينة إلى إصابته بسوء التغذية؛

• قد يصاب المريض بأعراض من الكآبة والإحباط، حيث أن المتلازمة قد تؤثر سلبيا على الكثير من جوانب الحياة، حسب ما ذكر موقع Mayo Clinic.‏

‏علاجها

بما أن الأسباب المؤدية للإصابة بهذه المتلازمة غير واضحة تماما، فالعلاج يقوم على التخفيف من الأعراض لكي يتمكن المصاب من عيش حياته بشكل طبيعي قدر الإمكان.

‏وفي معظم الحالات، يستطيع المصاب السيطرة على أعراض وعلامات المتلازمة إن كانت بسيطة عن طريق تعلمه كيفية التعامل مع الضغوطات النفسية وإجراء تغييرات على نمط الحياة والنظام الغذائي.

أما المصاب بأعراض وعلامات متوسطة أو شديدة، فهو بحاجة إلى أمور إضافية على ذلك، من ضمنها ما يلي:

• استخدام الأدوية المضادة للإسهال، حيث أن الأدوية المضادة للإسهال التي تباع دون وصفة طبية تساعد على التغلب على الإسهال؛

• استخدام الأدوية المضادة لإفراز مادة الكولين، حيث أن هذه الأدوية تؤثر على نشاطات معينة للجهاز العصبي، مما يؤدي إلى تسكين التشنجات المعوية المؤلمة؛

• المحفزات الحيوية Probiotics‏، وهي البكتيريا "الجيدة" التي تعيش في الأمعاء، وتوجد أيضا في أطعمة معينة كاللبن، كما وتوجد في مكملات غذائية. فقد أشير إلى أن مصابي هذه المتلازمة قد لا تكون لديهم هذه البكتيريا، وأن إمدادهم بها عبر الأغذية والمكملات الغذائية يساعد على التخفيف مما لديهم من أعراض، إلا أن الدراسات حول فائدة هذه البكتيريا لمصابي المتلازمة لم تعط جميعها نتائج إيجابية؛

• استخدام الأدوية المضادة للاكتئاب، فهذه الأدوية تزيل الأعراض الاكتئابية التي قد تصاحب هذه المتلازمة، كما أنها تساعد على تثبيط نشاط العصبونات التي تسيطر على الأمعاء، مما يؤدي إلى التخفيف من آلامها؛

• الإرشاد النفسي، فإذا لم تكن الأدوية المضادة للاكتئاب فعالة في إزالة الأعراض الاكتئابية للمتلازمة، عندها قد يحصل المصاب على نتائج أفضل إذا حصل على إرشاد نفسي على يد أخصائي، كما أن الإرشاد النفسي يساعد على التخلص من الضغط النفسي، والذي كثيرا ما يزيد من أعراض المتلازمة سوءا؛

• استخدام المكملات الليفية بالإضافة إلى السوائل، حيث أن ذلك يساعد على التغلب على الإمساك؛

• تجنب الأطعمة والمشروبات التي تسبب الغازات، فإذا كان المريض مصابا بانتفاخ أو كان يخرج كميات كبيرة من الغازات، فعليه الابتعاد عن مشروبات ومأكولات معينة من ضمنها المشروبات الغازية والبروكلي والقرنبيط والملفوف وبعض أصناف السلطات.

ومن الجدير بالذكر أن أبحاثا قد أشارت إلى أن المضادات الحيوية قد تكون ذات فائدة لمصابي المتلازمة، إلا أن ذلك ما يزال بحاجة إلى المزيد من البحث.

هذا ما ذكره موقع Mayo Clinic‏، وقد أضافت دكتورة الصيدلة بيراردي الأساليب العلاجية التالية:

• العلاج الإدراكي السلوكي؛

• العلاج النفسي، وهذا النوع من العلاج عادة ما يكون ذا فائدة خاصة لمن لا يتجاوبون مع العلاج الموجه ضد الأعراض؛

• أساليب الاسترخاء؛

• تجنب المحليات الاصطناعية وسكر الفاكهة (الفروكتوز).

‏نصائح للمصاب

على الرغم من أن المصاب قد لا يجني فائدة فورية من بعض -أو جميع- النصائح التالية، إلا أن فائدتها تظهر على المدى البعيد. وتتضمن هذه النصائح ما يلي:

• تناول الأطعمة التي تحتوي على الألياف، حيث أن الألياف تساعد على التخلص من الإمساك إلا أنها تزيد من الغازات والمغصات سوءا. لذلك فأفضل أسلوب للحصول على كميات مناسبة من الألياف هو زيادة كمية الألياف التي تتناولها تدريجيا على مدار أسابيع إلى أن تصل إلى الكمية المناسبة؛

• تجنب مضغ العلكة أو الشرب عن طريق ماصة، حيث أن ذينك يؤديان إلى بلع الهواء، الأمر الذي يزيد من الغازات؛

• لا تقم بحذف إحدى وجباتك، وتناول طعامك كل يوم في نفس الوقت قدر الإمكان للمساعدة على تنظيم الوظائف المعوية. أما إذا كنت مصابا بالإسهال، فقد يكون تناول وجبات صغيرة متكررة مريحا أكثر لك. أما إذا كنت مصابا بالإمساك، فقد يساعد تناول الطعام الذي يحتوي على الكثير من الألياف على السيطرة على الإمساك؛

• تناول الكثير من الماء؛

• مارس التمارين الرياضية بانتظام، حيث أنها تنبه التقلصات الطبيعية للأمعاء، كما أنها تزيل الأعراض الاكتئابية والضغط النفسي. فإذا كنت من غير ممارسي التمارين الرياضية، فابدأ بممارستها من الآن بشكل بسيط، ثم قم بزيادتها تدريجيا إن لم يكن هناك مانع صحي لذلك.

ليما علي عبد

مساعدة صيدلاني

التعليق