مينغ ورفاقه يخسرون و"يشعلون" بلد البليون حماسة وانتصار ثان لمنتخب "الاحلام"

تم نشره في الأربعاء 13 آب / أغسطس 2008. 10:00 صباحاً
  • مينغ ورفاقه يخسرون و"يشعلون" بلد البليون حماسة وانتصار ثان لمنتخب "الاحلام"

سلة- رجال

 

بكين  - اشعل لاعب ارتكاز هيوستن روكتس ياو مينغ ورفاقه في المنتخب الصيني المضيف بدل المليار نسمة حماسا دون ان يخرجوا فائزين من مواجهتهم مع المنتخب الاسباني بطل العالم اذ خسروا امامه 85-75 بعد التمديد يوم امس الثلاثاء في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية ضمن مسابقة كرة السلة في اولمبياد بكين 2008.

وكان المنتخب الصيني افتتح مشواره الاولمبي بالخسارة امام نظيره الاميركي بفارق 31 نقطة ما دفع ياو مينغ الى ان يدعو منتخب بلاده الى اظهار صورته الحقيقية وهو فعل ذلك في مباراة امس اذ انه كان متقدما في معظم فتراتها ووصل الفارق في بعض الاحيان الى 15 نقطة لكن خبرة باو غاسول وزملائه لعبت دورها في العودة من بعيد وادراك التعادل وفرض التمديد ومن ثم السيطرة على الشوط الاضافي الذي تفوق خلاله الاسبان 13-3 مستفيدين من خروج مينغ لارتكابه 5 اخطاء.

وهذا الفوز هو الثاني لابطال العالم بعد الاول على اليونان امس الاول الاحد فاصبحوا قريبين جدا من التأهل الى ربع النهائي.

ويدين الاسبان بفوزهم الى لاعب ارتكاز لوس انجليس ليكرز باو غاسول ولاعب بورتلاند ترايل بلايزرز رودي فرنانديز اذ سجل الاول 29 نقطة مع 8 متابعات و3 اعتراضات دفاعية "بلوك" والثاني 21 نقطة مع 8 متابعات و6 تمريرات حاسمة، فيما كان القائد ليو واي الافضل برصيد 19 نقطة واضاف كل من وانغ جيجي وجو فانغيو 15 نقطة وياو مينغ 11 نقطة مع 9 متابعات و3 تمريرات حاسمة.

وكان الاداء متقاربا جدا في الربع الاول الذي تقدم في بدايته الاسبان 17-11 بفضل تألق رودي فرنانديز لاعب بورتلاند ترايل بلايزرز، لكن اصحاب الضيافة عادوا بسرعة وقلصوا الى الفارق الى نقطتين 18-20 في نهايته، ثم تقدموا في بداية الربع الثاني 21-20 عبر ثلاثية من لي نان اللاعب الاكثر مشاركة في الدورات الاولمبية بين جميع لاعبي المنتخبات المشاركة (1996 و2000 و2004 و2008).

وشهدت "المنطقة الملونة" تحت السلتين صراع العمالقة ومداورة بين ياو مينغ (226 سم) ويي جيانليان (212 سم) ووانغ جيجي (214 سم) من الجهة الصينية وباو غاسول (215 سم) وشقيقه مارك (213 سم) وكارلوس خيمينيز (205 سم) في الجهة المقابلة، فنجح اصحاب الارض في فرض نفسهم بقوة ووسعوا الفارق حتى 9 نقاط 39-30 و11 نقطة 44-33 بفضل المساندة الخارجية من جو فانغيو المميز من خارج القوس، ثم استقر الفارق مجددا عند 9 نقاط 46-37 في نهاية الشوط الاول الذي نجح فيه الصينيون ب65 بالمئة من محاولاتهم تحت السلة (11 من اصل 17) مقابل 45 بالمئة فقط لاسبانيا (9 من 20).

ومع بداية الربع الثاني وسع الصينيون الفارق الى 15 نقطة 52-37 معتمدين مجددا على التسديدات البعيدة من جو فانغيو وليو واي و14 نقطة 61-47 في نهاية هذا الربع بعد مجهود مميز من وانغ جيجي لاعب دالاس مافريكس وميامي هيت سابقا الذي لعب بقوة تحت السلة وبدقة من خارج المنطقة.

واستهل الاسبان الربع الاخير بدفاع ضاغط بدأوه من منطقة اصحاب الارض ونجحت استراتيجية المدرب اليخاندرو "ايتو" غارسيا رينيسيس الذي حل بدلا من خوسيه هرنانديز، لان رجاله قلصوا الفارق الى 5 نقاط 59-64 ومن ثم 3 نقاط 61-64 و65-68 قبل حوالي 5 دقائق على الختام بفضل باو غاسول و"الطائر" رودي فرنانديز الذي قلص الفارق حتى نقطة وحيدة 67-68 في اخر 3 دقائق، قبل ان تتعادل الارقام 70-70 بسبة ثلاثية من خوان كارلوس نافارو، لتخطف الانفاس في الدقيقة الاخيرة التي شهدت تقدم الصين مجددا 72-70 بسلة من وانغ جي جي لكن مارك غاسول عادل الارقام مجددا 72-72 وبقيت النتيجة على حالها في نهاية هذا الربع ليلجأ الطرفان الى التمديد الاول في البطولة.

وبدأ الاسبان الشوط الاضافي بطريقة جيدة فتقدموا 76-72 ثم تلقى المنتخب الصيني ضربة بخروج ياو منيغ لارتكابه خسم اخطاء، فاستفاد بطل العالم من هذا الواقع ليوسع الفارق الى 8 نقاط 83-75 بسلتين استعراضيتين من باو غاسول ثم يحافظ على هذه الافضلية حتى النهائية.

وفي مباراة ثانية ضمن المجموعة ذاتها، استعاد المنتخب اليوناني توازنه بفوزه الكبير على نظيره الالماني بفارق 23 نقطة 87-64.

وكانت اليونان التي تأهلت الى بكين عبر الملحق الاولمبي كما هي حال المانيا العائدة الى الالعاب الاولمبية للمرة الاولى منذ عام 1992، خسرت مباراتها الاولى امام اسبانيا بطلة العالم فيما فازت المانيا على انغولا بسهولة.

وفرض المنتخب اليوناني بطل اوروبا السابق سيطرته على اجواء اللقاء منذ صافرة البداية وتقدم 7-صفر بفضل جهود انطونيو فوتسيس لكن الالمان استوعبوا الوضع ونجحوا عبر سلاتهم الثلاثية المتتالية، خصوصا من نجم دالاس مافريكس ديرك نوفيتسكي، في تقليص الفارق وثم تعديل النتيجة 21-21 بعد نجاحهم بخمس ثلاثياث من اصل ست ثم تقدموا 23-21 في نهاية الربع الاول

وانقلب الوضع رأسا على عقب في الربع الثاني الذي ضرب فيه اليونانيون بقوة وانهوه لمصلحتهم بفارق 13 نقطة 23-10 بفضل تألق نجم سسكا موسكو الروسي ثيو بابالوكاس وفاسيليس سبانوليس العائد الى باناثينايكوس بعد تجربة عادية في الدوري الاميركي مع هيوستن وسان انطونيو.

وبقيت الافضلية اليونانية واضحة في الربع الثالث الذي وصل مع انتصافه الفارق الى 17 نقطة 57-40، والي 21 نقطة 69-48 في نهايته، ثم فشل نوفيتسكي وزملاؤه في الاستفاقة خلال الربع الاخير الذي وصل في دقيقته الاخيرة الفارق الى 27 نقطة 60-87 ثم 23 نقطة بعدما اختتم الالماني كونراد فيزوتسكي اللقاء بثلاثية.

وكان سبانوليس وبابالوكاس افضل لاعبي المباراة بتسجيل الاول 23 نقطة والثاني 15، واضاف ديميتريس دياماناتيدس 12 نقطة، فيما كان نوفيتسكي افضل لاعبي المانيا برصيد 13 نقطة واضاف كل من ديموند غرين وزفين شولتز 11 نقطة.

وحقق منتخب الولايات المتحدة فوزه الثاني على التوالي وجاء على حساب نظيره الانغولي 97-76، وذلك بعد فوزه في مباراته الافتتاحية على الصين المضيفة 101-70.

اما انغولا فقد لقيت خسارتها الثانية على التوالي بعد الاولى امام المانيا 66-95.

وكانت بداية المنتخب الاميركي بطيئة بعض الشيء قبل ان يبدأ استعراضه متسلحا بقوة لاعب ارتكاز اورلاندو ماجيك دوايت هاورد تحت السلة، في الوقت الذي ضاعف فيه دواين وايد وكارميلو انطوني وتايشون برينس القوة الهجومية التي ادارها صانع الالعاب جايسون كيد وبديله كريس بول.

وحسم منتخب "الاحلام" الربع الاول 29-18 سجل منها هاورد 7 نقاط ووايد 6 نقاط، بينما كان نصيب كل من انطوني وبرينس 5 نقاط.

وتبادل الفريقان التسجيل مطلع الربع الثاني، لكن المنتخب الاميركي حافظ على تقدم مريح وقد رفعه الى 13 نقطة قبل انتصاف هذا الربع، وسط مواصلة هاورد سيطرته من دون ان يتمكن احد من ايقافه، علما ان المدرب الاميركي مايك كرزيزفسكي دأب على اجراء التبديلات، الامر الذي ارهق الفريق الخصم، وقد برز من الاخير كارلوس مورايس (26 عاما و1.90 م) الذي ابدى شجاعة كبيرة في اختراق السلة الاميركية، فقلصت انغولا الفارق الى 7 نقاط، الا ان ثلاثية من وايد و5 نقاط متتالية من ليبرون جيمس الذي قاد الاستعراض من بعدها مكنت الاميركيين من انهاء النصف الاول من اللقاء بنتيجة 55-37.

واذ انتظر المنتخب الاميركي اكثر من دقيقتين لبدء دك السلة الانغولية في الربع الثالث، فان نجم لوس انجليس ليكرز كوبي براينت كان اول المسجلين في هذا الربع، وهي كانت نقاطه الاولى في اللقاء قبل ان يستلم زمام المبادرة مسجلا 6 نقاط اخرى.

وسجل المنتخب الانغولي الذي لا يحترف اي من لاعبيه خارج البلاد، ادنى معدل له من النقاط في هذا الربع (16 نقطة) مقابل 26 للاميركيين الذين عززوا تقدمهم 81-53.

ولم يكن المنتخب الاميركي مقنعا في الشق الدفاعي خلال الربع الاخير، ما سمح للانغوليين بالتحرك بشكل افضل، وخصوصا عبر مورايس الذي انهى اللقاء كافضل مسجل برصيد 24 نقطة، فيما كان وايد الافضل ناحية الفائز ب19 نقطة، واضاف هاورد 14 وكل من جيمس وانطوني 12 نقطة.

واسقط المنتخب الكرواتي وصيف بطل اولمبياد برشلونة 1992 نظيره الروسي بطل اوروبا بالفوز عليه 85-78، فيما تخطى المنتخب الليتواني بطل اوروبا السابق نظيره الايراني بطل اسيا بسهولة بالفوز عليه 99-67  في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الاولى لمسابقة كرة السلة للرجال ضمن اولمبياد بكين 2008.

في المباراة الاولى، سطر المنتخب الكرواتي فوزه الثاني بعد الاول على استراليا واقترب كثيرا من حجز مقعده في ربع النهائي بعدما تفوق على نظيره الروسي في مباراة سيطر عليها اعتبارا من الربع الثاني بفضل الثلاثي ماركو بوبوفيتش وزوران بلانينيتش وستانكو باراتش، اذ سجل الاول 16 نقطة والثاني 14 والثالث 12 ملحقين بالروس خسارتهم الاول.

وكان الاداء متقاربا جدا في الربع الاول الذي انتهى روسيا 17-16، لكن الكروات بدأوا يفرضون افضليتهم اعتبارا من الربع الثاني الذي انتهى لمصلحتهم 26-19، فانهوا الشوط الاول متقدمين 42-36.

ولم يتغير الوضع في الربع الثالث رغم محاولات لاعب يوتا جاز اندري كيريلينكو اذ حسمه الكروات 18-17، ليدخلوا الى الربع الاخير وهم في المقدمة بفارق 7 نقاط ثم حافظوا على تقدمهم وحافظوا على هذا الفارق حتى صافرة النهاية.

وكان كيريلينكو افضل لاعبي روسيا برصيد 14 نقطة، فيما لم يتجاوز اي من زملائه حاجز العشر نقاط بمن فيهم فيكتور كريابا لاعب شيكاغو بولز الذي اكتفى بست نقاط فقط.

واصبح الروس في وضع حرج لانهم مطالبون بالفوز في مباراتهم المقبلة مع المنتخب الليتواني القوي الذي اقترب من حجز احدى البطاقات الاربع عن هذه المجموعة الى الدور ربع النهائي، بتحقيقه فوزه الثاني بعد الاول على الارجنتين حاملة اللقب في الجولة الاولى بفضل سلة ثلاثية قاتلة من لاعب دنفر ناغتس ليناس كليزا الذي واصل تألقه امس بتسجيله 22 نقطة مع 8 متابعات.

لكن الفضل الاكبر في هذا الفوز يعود الى نجم المنتخب ساروناس ياسيكيفيشيوس اذ ان لاعب غولدن ستايت ووريرز السابق وباناثينايكوس اليوناني حاليا تدخل في الوقت المناسب ليحمل المنتخب على كتفيه عندما كان الايرانيون يتقدمون 20-15 في نهاية الربع الاول بفضل العملاق حامد اهدادي.

وقاد ياسيكيفيشيوس (32 عاما) ليتوانيا لتسجيل 18 نقطة متتالية دون رد من بطل اسيا، 8 من هذه النقاط كانت من نصيبه ليضع بلاده في المقدمة 33-20، ولم يتنازل الليتوانيون عن هذه الافضلية حتى نهاية اللقاء بعدما حسموا الارباع الثلاثة التالية 31-14 و28-19 و25-14 بفضل 20 نقطة من قائدهم و14 اخرى من ريمانتاس كوكيناس.

وفي الجهة المقابلة، كان اهدادي الافضل في الصفوف الايرانية برصيد 21 نقطة مع 9 متابعات، فيما لم يتجاوز اي من زملائه حاجز العشر نقاط.

وهذه الخسارة الثانية لايران بعد الاولى امام روسيا بطلة اوروبا، لتفقد منطقيا اي امل في التأهل الى ربع النهائي في المشاركة الاولمبية الثانية لها منذ ستة عقود اي منذ اولمبياد 1948 في لندن.

التعليق