امرأة عربية تقتحم حصن كمال الأجسام الذكوري

تم نشره في الخميس 7 آب / أغسطس 2008. 09:00 صباحاً

 

تونس- حطمت لاعبة كمال الأجسام درة زاير المحرمات المتصلة بالنوع في بلادها تونس ليس بفضل عضلاتها فحسب ولكن بفضل عقليتها المستقلة أيضا.

وتعتقد اللاعبة البالغة من العمر 28 عاما أن على النساء في بلادها أن يحذين حذوها عبر النهوض عن ارائكهن ورفع الأثقال ليس من أجل صحتهن فحسب ولكن ايضا من أجل التعامل مع قضية عدم المساواة بين الجنسين.

وقالت معلمة الايروبكس "أكره أن تكون صورة المرأة دمية لعرض الأزياء يتحتم عليها أن ترعى أبناءها وتتجمل من أجل زوجها... لماذا لا يمكن للنساء أن تجمع بين الجمال والقوة؟"

وبالنسبة لدرة تؤدي ممارسة رياضة كمال الأجسام الى الصحة البدنية والعقلية وتقضي على التوتر وهي مزايا تقول إن هناك حاجة ماسة لها في بلادها اكثر دول شمال افريقيا تأثرا بالغرب.

كما تعزز سيطرة النساء على مجريات حياتهم.

وأضافت "يجب أن تكون المرأة مستقلة وألا تحتاج الى طلب مساعدة الرجل في كل شيء تفعله... "نحن (النساء والرجال) متساوون ونكمل بعضنا البعض ونحن (النساء) لا يفترض أن نكون مستسلمين تماما لأمنيات وأوامر الرجال."

ولا تتعلق رياضة كمال الأجسام النسائية بالتشبه بالرجال.

وأضافت درة زاير "ليس هذا مثل ما ترونه في الولايات المتحدة وكندا حيث يتحولن الى رجال... الهدف ليس اعتلاء المنصة من أجل المنافسة ولكن لتشكيل الجسم بطريقة تبدو جميلة وتبث شعورا رائعا."

درة التي شجعها والدها بدأت في بناء عضلاتها قبل سبعة أعوام لتصبح واحدة من سبع تونسيات فحسب تمارسن كمال الأجسام. وتقول إن والدها فخور بها.

لكن والدتها وخطيبها ينتقدان مشاركتها في رياضة مازال الذكور يهيمنون عليها.

وتضحك قائلة "والدي شجعني على ممارسة كمال الأجسام. لكن أمي تكرهها. حين أرتدي ثوبا تطلب مني أن أغطي كتفي بشعري.

"أما خطيبي فهو يكره العضلات التي تنمو بشكل مبالغ فيه. سيسمح لي بمواصلة ممارستها حتى بعد الزواج إذ انني وعدته بعدم تناول بروتينات (بناء الجسم)."

وتعكس البنية الجسمانية لدرة اعتقادها بأن كمال الأجسام لا يتعلق بعضلاتها فحسب. وجهازها العضلي ليس غريبا. وفي زيها الأسود الخاص بممارسة الايروبكس يبدو جسدها ممشوقا ومتناسقا.

وتستيقظ في السادسة صباحا لممارسة العدو ثم تعود بعد ذلك بساعة الى المنزل لتتناول إفطارا من الحبوب والكثير من الفواكه والحليب.

وتعمل مدربة في صالتين للألعاب الرياضية وتكرس ثماني ساعات يوميا للتدريب على الايروبكس وكمال الأجسام.

ويدفع تغير المواقف وأسلوب الحياة المتأثر بالغرب أعدادا متزايدة من التونسيات الى الاعتناء بأجسامهن ويحضر الكثير منهن الآن دورات للياقة البدنية.

وخلافا لأجزاء أخرى من العالم العربي حيث تجرى تنشئة النساء على المكوث في المنازل مع أطفالهن تنشط التونسيات المتعلمات في مجالي السياسة والمجتمع المدني.

لكن رياضة كمال الأجسام ما زال يهيمن عليها الرجال فهناك 350 لاعبا لكمال الأجسام في تونس. وتقول درة إن عددا قليلا جدا من النساء يرتاد صالة الألعاب الرياضية.

وتابعت "التونسيات يشعرن بالتوتر في السيارات وفي العمل وفي المنازل. هن بحاجة إلى التخلص من التوتر للحفاظ على أجسامهن."

ولدرة رؤية قاتمة للعادات الرياضية للرجل التونسي العادي.

وأضافت "لسوء الحظ شريحة كبيرة من التونسيين كسالى وليس لديهم وعي بالحاجة الى الرياضة. يميلون الى ارتياد المقاهي مع الأصدقاء وتدخين النرجيلة."

واستطردت "حتى اذا مارس البعض رياضة ما يتخلون عنها بعد فترة قصيرة بذريعة ضيق الوقت والإرهاق... والغريب أنهم يحاولون مصادقة نساء نحيلات متناسين أن عليهم (الحفاظ) على استواء بطونهم."

وتفتح درة صفحة جديدة في مشوارها المهني العام المقبل حين تشارك في مسابقة لكمال الأجسام للسيدات. وستكون هناك منافسة أخرى وحيدة وستكون المسابقة خاصة لكن بالنسبة لها فإن الأمر يستحق.

وأضافت "لن تكون مفتوحة أمام الجمهور إذ أن التونسيين غير معتادين على رؤية نساء يرتدين ملابس سباحة تظهر عضلاتهن... يتقبلون رؤيتهن على الشواطئ فقط بهذا الشكل لكن ليس على المنصة".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ما يثير استغرابي (غادة شحادة)

    الجمعة 8 آب / أغسطس 2008.
    مايثير استغرابي من بنات جنسي جريهن وراء مايخص الرجال ومنافستهم على مايتقنونه . اذا كان الله سبحانه وتعالى جعل القوة البدنية عند الرجال متفوقة عنها عند النساء لماذا نركض وراءها ¿ ايشعرن بالنقص
  • »ما يثير استغرابي (غادة شحادة)

    الخميس 7 آب / أغسطس 2008.
    مايثير استغرابي من بنات جنسي جريهن وراء مايخص الرجال ومنافستهم على مايتقنونه . اذا كان الله سبحانه وتعالى جعل القوة البدنية عند الرجال متفوقة عنها عند النساء لماذا نركض وراءها ¿ ايشعرن بالنقص
  • »الرجل والمرأة (خلدون سمير)

    الخميس 7 آب / أغسطس 2008.
    عندما نرى سعي النساء وراء المساواة بين الرجل والمرأة نتعجب بنظرياتهم التي يطبقونها على الجنس اللطيف الناعم الذي خلقه الله لمهمات يصعب حتى على أقوى الرجال القيام بجزء صغير منها، كل هذا بسبب البعد عن الدين الإسلامي الذي لا يوجد غيره من دين أو نهج أو حضارة أو دولة على مدار الزمن أعطى المرأة حقوقها ومساواتها مع الرجل ولكن كلٌ حسب قدراته التي لا يمكن بل من المستحيل تبادل الأدوار، فها نحن نسمع تارةً الرجال الذي يتشبهون بالنساء والنساء المتشبهات بالرجال، فهل من المعقول ما نراه، كل هذا غير مقبول بأي دين أو عرف أو حضارة تعرف ماهية المرأة ومكانتها في الدنيا.
    أكلماتقدمنا بالعلم والحضارة أصبحنا بعيدين عن الأخلاق والقيم والدين الذي يقدر المرأة ويعطيها حقها ومكانتها بين الدول.
    اللهم ارحمنابرحمتك ياالله .
  • »الرجل والمرأة (خلدون سمير)

    الخميس 7 آب / أغسطس 2008.
    عندما نرى سعي النساء وراء المساواة بين الرجل والمرأة نتعجب بنظرياتهم التي يطبقونها على الجنس اللطيف الناعم الذي خلقه الله لمهمات يصعب حتى على أقوى الرجال القيام بجزء صغير منها، كل هذا بسبب البعد عن الدين الإسلامي الذي لا يوجد غيره من دين أو نهج أو حضارة أو دولة على مدار الزمن أعطى المرأة حقوقها ومساواتها مع الرجل ولكن كلٌ حسب قدراته التي لا يمكن بل من المستحيل تبادل الأدوار، فها نحن نسمع تارةً الرجال الذي يتشبهون بالنساء والنساء المتشبهات بالرجال، فهل من المعقول ما نراه، كل هذا غير مقبول بأي دين أو عرف أو حضارة تعرف ماهية المرأة ومكانتها في الدنيا.
    أكلماتقدمنا بالعلم والحضارة أصبحنا بعيدين عن الأخلاق والقيم والدين الذي يقدر المرأة ويعطيها حقها ومكانتها بين الدول.
    اللهم ارحمنابرحمتك ياالله .