العلم الأردني على ساريات أولمبياد بكين .. نظرة واقعية

تم نشره في الخميس 7 آب / أغسطس 2008. 10:00 صباحاً
  • العلم الأردني على ساريات أولمبياد بكين .. نظرة واقعية

إطلالة على حدث رياضي

 

يوسف نصار

تقودنا النظرة الواقعية للجانب الفني في مشاركتنا الاولمبية المنتظرة بعد ايام في فعاليات دورة الالعاب الاولمبية في بكين... الى التسليم بحقيقة ان قدرة كوكبة رياضيينا السبعة (ثلاثة لاعبين وأربع لاعبات) على ملامسة منصة التتويج الاولمبي تبقى ضعيفة الى ابعد الحدود... حتى لا نقول شبه مستحيلة... وإن حلم فوز اي من لاعبينا المشاركين في الدورة بميدالية اولمبية ما يزال حلما منتظرا لم يأتِ اوانه بعد... ويحتاج الى الكثير من الجهد على مستوى الاعداد العلمي والمثابرة الطموحة... والبناء التراكمي في المستويات الفنية للألعاب الفردية تحديدا... التي تمثل اقصر الطرق نحو الانجاز في دورات اولمبية مستقبلية... بعيدا عن الارتجالية والاصرار على التحضير (الموسمي) لكل دورة اولمبية على حدة.

ولا تتعارض هذه النظرة العامة للمشاركة في الاولمبياد المقبل... مع النظرة الى اهمية الحضور الاردني في تلك التظاهرة الرياضية الاكبر في العالم.. أو مع المردود الفني للمشاركة الاردنية من حيث المبدأ... وكذلك رفع العلم الاردني عاليا على ساريات اولمبياد (2008) الى جانب اعلام دول المعمورة كافة...

مختصر الكلام... ان سفراء الرياضة الاردنية الذين اوفدتهم اللجنة الاولمبية الوطنية الى بكين. ابراهيم بشارات (فروسية).. نادين دواني (تايكواندو).. رزان فريد وأنس حمادة (سباحة).. زينة شعبان (كرة طاولة).. براءة مروان وخليل حناحنة (العاب قوى).. ينهضون بمهمة وطنية في مشاركاتهم الاولمبية... ويمكن لبعثتنا ان تصيب النجاح خلال مشاركتها في دورة بكين حتى بعيدا عن منصات التتويج وبريق الميداليات... وذلك في سياقين... الاول اداري ومفاده ان وفدنا الاولمبي يحمل رسالة الوطن الى شعوب العالم... الامر الذي يقتضي ان يكون اعضاء الوفد سفراء فوق العادة لوطنهم في السلوك العام والالتزام... بغية عكس صورة حضارية عن الاردن امام الآخرين... والسياق الثاني هو فني... يضع رياضيينا امام مسؤولية عدم تفويت فرصة تواجدهم في المحفل العالمي للإفادة من فرص المنافسة والاحتكاك مع الخبرات والقدرات الفنية النوعية لأبرز ابطال ونجوم العالم في مختلف الالعاب الرياضية...الذين تجمعهم الدورات الاولمبية مرة كل اربع سنوات.

يبقى اخيرا ان يلحظ ملمحا مهما في الشكل العام لتشكيلة الوفد... يتمثل في اسناد مهمة رئاسة وفدنا الاولمبي الى شابة رياضية (لانا الجغبير)... وفي الامر كسر للصورة التقليدية التي اعتدنا عليها في تسمية رؤساء الوفود الرياضية الى الخارج...

التعليق