فيلم "الكلاب التي تنبح لا تعض": الكوميديا السوداء

تم نشره في الأربعاء 6 آب / أغسطس 2008. 10:00 صباحاً

 عمان- الغد- يعرض في الثامنة من مساء اليوم في مركز الحسين الثقافي، وضمن مهرجان أسبوع الفيلم الكوري فيلم "الكلاب التي تنبح لا تعض".

الفيلم كان أنتج في فترة أزمة اقتصادية كانت تعصف بكوريا، ولهذا السبب فإنه ينتمي إلى نوع الكوميديا السوداء، ويتضمن قدرا ما من النقد الاجتماعي.

في الفيلم يؤدي الممثل لي سونغ شخصية أستاذ جامعي لا يجد عملا ثابتا له، ويعيش مع زوجته الحامل التي تقضي وقتها حين تكون خارج عملها في الصراخ عليه وإلقاء الأوامر له.

الأستاذ يمضي جل وقته في المنزل في حالة من الكسل، لا يزعجه إلا نباح كلب يأتيه من أحد المنازل في الجوار، ليقرر في النهاية أن يوقف هذا الإزعاج.

من هنا تبدأ مجموعة من المواقف والأحداث المضحكة أساسها محاولات الأستاذ المتكررة والفاشلة للتخلص من الكلب المزعج بعد خطفه ومحاولات صاحب الكلب استعادته، ومن ضمنها لقاءات تجري بين الأستاذ وامرأة شابة محبطة تعمل في أحد المجمعات السكنية، حيث يتعلم الاثنان من خلال تعاملهما المتبادل الكثير عن نفسيهما، ولكن من دون أن تنتهي العلاقة ما بينهما إلى علاقة عاطفية على غرار ما يحدث في الأفلام الهوليوودية الطابع.

تكمن قوة هذا الفيلم في قدرته على تقديم شخصيات فائقة الغنى خصوصا تقديمه لشخصية المرأة التي على الرغم من كونها تغرق في البطالة إلا أنها تسعى بكل عاطفتها لإيجاد مكان لها في هذا العالم.

المخرج كذلك لا يستعجل الزمن لتقديم شخصياته، بل يقدمها على مهل ليشكل منها تدريجيا معماره الدرامي.

يظل فيلم "الكلاب التي تنبح لا تعض" يحتفظ بطابعه كفيلم من نوع الكوميديا السوداء، إلى ما قبل قليل من نهاية الفيلم التي تتكشف عن مفاجأة مثيرة للعاطفة وحتى صادمة نوعا ما.

التعليق