"صيفية" لعطية: استجلاء صورة الموت في الشرق

تم نشره في الثلاثاء 29 تموز / يوليو 2008. 10:00 صباحاً

 عزيزة علي

عمان- استضافت رابطة الكتاب الأردنيين مساء أول من أمس عرضا للفيلم التسجيلي "صيفية" للمخرجة التلفزيونية ربى عطية.

وعبر عشرين دقيقة هي مدة الفيلم، تناولت فكرة الموت، من خلال شخصيات أم الشهيد والمخرج السينمائي والشاعر والإنسان العادي، طارحة من خلالهم تساؤلات عدة تدور في مضامينها حول فكرة الموت، الذي يمثل الفناء والتلاشي من الحياة.

عطية صورت الفيلم في أعقاب العدوان الإسرائيلي على لبنان، أو حرب تموز (يوليو) في العام 2006، وقامت بعملية المونتاج في العام 2008.

تقول أنها أرادت طرح قضية تلح عليها من خلال ما تشاهده أمامها وعلى شاشات التلفزيون يوميا، وهي إقبال كثيرين على فعل الموت على اختلاف مستوياتهم الفكرية ومعتقداتهم، بين من يؤمن بالموت كفعل شهادة والانتقال إلى عالم آخر، ورفض فكرة الفناء، وآخرين يرون فيه رفضا للاعتداء على حريتهم واغتصابا لحقوقهم واحتجاجا على الإذلال الذي يتعرضون إليه.

واستهلت عطية الفيلم بمشاهد من الدمار، الذي ألحقه القصف الإسرائيلي للبنان أثناء حرب تموز، وإخراج جثث الشهداء من الثلاجات اثر القصف الإسرائيلي الهمجي، حيث "الموت يلف كل ما يحيط بنا"، بحسب ما قاله المخرج جون شمعون، الذي يؤمن ان "الصورة تحفظ الحياة حتى بعد الموت".

أم الشهيد خديجة مزز وهي التي كانت أسيرة في السجون الإسرائيلية، حيث قضت ستة أعوام في "سجن الخيام" جنوب لبنان، ترى في فعل الشهادة انتقالا إلى عالم آخر، وتقول أن ابنها حسن الذي استشهد في الحرب الأخيرة كان يحب الحياة.

الشاعر د. طراد حمادة يرى إما حياة بكرامة أو موتا بكرامة، كما يرفض معين يونس الإنسان العادي فكرة الموت إلا في حالة القهر الشديد، الذي يتمثل في تجريده من حياته من قبل الآخرين.

عطية وفقت في توصيل رسالتها، التي قالت انها موجهة إلى الغرب، الذي يرى في من يقوم بفعل الموت أناسا يعانون من مشاكل اجتماعية واقتصادية ودينية، أو مضطهدين في بلادهم.

الفيلم الذي استغرق عرضه 23 دقيقة، استطاع اختزال فكرة الموت لدى الناس الذين يؤمنون في الحياة على مستويات مختلفة، وهو كما توضح عطية موجه من استجلاء صورة الموت لدى الغرب.

التعليق