نزال توقع "بيت العين" متجاوزة "المشكلة الضدية" بين الرجل والمرأة

تم نشره في الثلاثاء 22 تموز / يوليو 2008. 09:00 صباحاً

 عزيزة علي

عمان- وقعت الشاعرة رانه نزال أول من أمس ديوانها "بيت العين"، الصادر عن المؤسسة العربية للنشر في جناح المؤسسة بأرض المعرض الدولي الثاني عشر للكتاب.

ويأتي الديوان بعد مجموعتيها الصادرتين عن دار النشر نفسها "فيما كان" و"مزاج أزرق".

ورأت نزال في حفل التوقيع فرصة "لإلقاء تحية شعرية على قرائها تتضمن رسالة خاصة مفادها أن الشعر أتون الهواجس الإنسانية"، مبينة أنها تجتمعه معهم "حول بوتقة الرغبة في تشكيل العالم بصورة أرقى وأنبل".

وأضافت في حديث لـ"الغد" أن التعارف من خلال التوقيع للديوان يتيح "فرصة التحلق حول قراء جدد واهتمامات نتشارك فيها"، رائية فيه كذلك فرصة أخرى "للتواصل والتجمهر حول الشعر كاتبه ومكتوبه".

وأشارت نزال أن "بيت العين" يعكس "التجربة والرؤية والتوق من خلال كلماته وبنيته ولغته"، معتبرة إياه "تماهيا صوفيا وتجريبا متعلقا بخوضي في غمار التوسيع في البنية الشعرية والتأمل الفلسفي بخصوصها".

وقالت إنها تجاوزت في المجموعة ما تصفه بـ"المشكلة الضدية" تجاه الآخر لرأيها أن ركني الإنسانية الممثلين في الرجل والمرأة "ضحية الواقع المأزوم والمفاهيم المغلوطة"، معتبرة أن على كليهما تقع مسؤولية التصحيح ومحاولة تخطي الاستلاب القاسي الذي يمرمرهما.

وأسهبت نزال في قراءة الآثار على التباس الأدوار، محذرة من محاولة كل منهما نفي الآخر وإلغاءه أو الاستلاب له بشكل كلي يفقد الذات حضورها وتمظهرها وتجسدها، الذي تعتبره مصدر اغتناء وإسناد للآخر الشريك الذي يتطلب احتفاؤه بهذه الذات الشريكة، بحسب نزال، وعياً ويقظة وحساً عالياً وكافياً لتخطي المنظومات والمواضعات بأشكالها العرفية والاجتماعية.

ولفتت إلى أن اهم ثيمة في دوانها الجديد "الانشغال بفهم وتجسيد وجود الآخر على مستوى المساءلة الصوفية"، معتبرة أن العنوان نفسه في بيت العين بمحموله الصوفي ودلالاته، يعنى بهذه الثيمة وينبري لها.

وأضافت أن "الديوان يعكس اغترابات الذات وأشواقها وحضّها على تجسيد وعي تشاركي انضباطي"، مشيرة إلى أن ذلك يأتي من حيث الفكر والالتزام بفكر يتولد عن واقع قاسٍ ومضطهد ومتلاعب بالمرأة ومهمل.

وبينت أن إهمال المرأة يأتي كوجود وكيان بقصدية محكومة بأعراف متراكمة ومغلوطة، وترى نزال أن البينة الاجتماعية وأنماط التربية ساهمت في جعلها "حقائق مرّة تجتر المرأة أشواكها، وتقضي نصيبها من الحياة سالبة مستلبة معمّاة ومدرجة في المراتب الدنيا".

التعليق