اختتام مهرجان "عشيات طقوس المسرحي" بالتكريم وموسيقى "المهباش"

تم نشره في الثلاثاء 22 تموز / يوليو 2008. 10:00 صباحاً
  • اختتام مهرجان "عشيات طقوس المسرحي" بالتكريم وموسيقى "المهباش"

 محمد جميل خضر

عمان- بموسيقى تحمل سمات التراث، اختتمت مساء أول من أمس في حدائق الحسين فعاليات الدورة الأولى (دورة مؤاب) من مهرجان "عشيات طقوس المسرحي 2008".

وعلى المسرح الرئيسي (المكشوف) في الحدائق التي على مد البصر، وأمام جمهور أمّ المكان مبكرا، قدم عازف الإيقاعات مالك البرماوي معظم محتويات ألبومه "المهباش".

ورغم الانتظار الطويل لحين وصول البرماوي المتأخر وتقديمه الفقرة اليتيمة في حفل ختام المهرجان، إلا أن اعتماده الكامل على الاسطوانة المسجلة لألبومه، واكتفاءه بتحريك يديه بما يحقق حدا معقولا من الانسجام وضبط الوقت بين يديه وبين الصوت المسجل (بلاي باك)، ترك مساحة واسعة من السؤال عن جدوى انتظاره، ورأى كثير من الحضور أن مدير المهرجان الفنان علي الشوابكة الذي كان مدير حفل الختام، كان بإمكانه هو نفسه أو أي من تقنيي المهرجان وإدارييه، إدارة قرص تشغيل المسجل بدل الانتظار الطويل للبرماوي.

ووزع مندوب وزيرة الثقافة نانسي باكير أمين عام الوزارة الشاعر جريس سماوي الدروع التكريمية وشهادات التقدير على إدارة المهرجان والفرق المشاركة وضيوف دورة مؤاب من الفنانين والنقاد والإعلاميين، خصوصا من الشقيقة مصر.

وألقى رئيس اللجنة التنظيمية العليا للمهرجان المخرج محمد يوسف العبادي كلمة جاب فيها أحوال العالم العربي وتحدث عن أهمية الفن على وجه العموم والمسرح على وجه الخصوص في لم شمل الأمة والتعبير عن أوجاعها وآمالها.

وعلى مدى ثمانية أيام، خلقت عروض مسرحية من الأردن ومصر والسودان وإيطاليا، جوا مختلفا في فضاءات حدائق الحسين وقريتها الثقافية والإسلامية، وداخل مسرحها المكشوف وأمامه وقرب الحديقة المفتوحة وعند باب البيت الشامي. وهي المغايرة التي استقطبت جمهور الحدائق، وجمعت حولها حضورا عائليا أسريا ظريفا ولافتا.

وقدمت خلال أيام الدورة الأولى من المهرجان المحتفي بالطقوس والمؤسس لأسلوبية خاصة به داخل نطاق الفن المسرحي 12 عرضا مسرحيا وعرضا موسيقيا واحدا، منها تسعة عروض محلية: "قربان مؤاب" إخراج د. فراس الريموني، "وادي الأحلام" إخراج عيسى الجراح، "المهزلة" تأليف إخراج كاشف سميح، "أرض الحضارات" إخراج وصفي الطويل، "هند الباقية في وادي النسناس" إخراج د. يحيى البشتاوي، "غريب في القرية" إخراج سمير الخوالدة، "من ينتظر في الخارج" إخراج يحيى الحباشنة و"الكنز" إعداد وإخراج محمود البطاينة. وقدمت فرقة البُقعة المسرحية السودانية مسرحية "أغنية الدم" إخراج سيد عبد صوصل وربيع يوسف الحسن عن نص ألفته الفرقة جماعيا. ومن مصر قدمت مسرحية "أجنحة الأقوال" تأليف صلاح عبد الصبور ورؤية درامية وإخراج د. عمرو دوارة، وقدم المخرج والممثل الإيطالي نيكولا فاليسانو مسرحية "ذاكرة لوركا" التي شاركه فيها الممثل الأردني أحمد العمري والموسيقي الأردني عبد الرزاق مطرية إلى جوار الممثل الإيطالي ماريو مانشيني والراقص التعبيري الإيطالي آرنيستو فاليسانو وقام المخرج الأردني نبيل الخطيب بالإشراف العام على العرض.

وعقدت على هامش المهرجان ورشة "ماهية الطقس في الدراسات الأنثروبولوجية وكيفيات استخدامه في العرض المسرحي المعاصر" وأقيمت ندوة "الحضارة المؤابية بين الفن المسرحي والأنثروبولوجيا".

وكرم المهرجان الفنانة المصرية سميحة أيوب والفنانين الأردنيين حاتم السيد وعمر قفاف واحتفى بمسيرتهما الفنية الممتدة.

التعليق