مورثة الملاريا تزيد من مخاطر الإصابة بالإيدز

تم نشره في الجمعة 18 تموز / يوليو 2008. 10:00 صباحاً

 

لندن- يقول علماء بريطانيون وأميركيون إن المورثة التي تحمي الأشخاص من الإصابة بالملاريا ترفع خطر تعرضهم للإصابة بداء فقدان المناعة المكتسب إيدز بنسبة 40 في المائة.

ويتميز الأفراد الأفارقة أو ذوو الأصول الإفريقية بامتلاكهم صنفا من هذه المورثة التي تدعى دارك (DARC) قد يؤثر على قدرتهم على مقاومة فيروس إتش آي في (HIV) المتسبب في الإيدز.

وتقول الدراسة التي أنجزها أولئك العلماء بجامعتي تيكساس الأميركية وكولدج لندن البريطانية إن هذه المورثة ترتبط بملايين حالات الإصابة بالإتش آي في ببلدان أفريقيا.

ووجدت الدراسة أن المورثة تؤثر على مستويات إفرازات كيماوية تدعى كيموكاين (chemokine) والتي تؤدي دورا في مساعدة الجسم على مقاومة الفيروسات، ويوجد صنف من هذه المورثة لدى 90 في المائة من الأفارقة.

ويجهل أصل هذا الصنف من مورثة دارك، لكن ثمة اعتقادا يرى أنها تمخضت عن تطور جهاز المناعة ردا على تفشي الملاريا في مناطق بإفريقيا.

وتبين للباحثين في المقابل أن الأشخاص الذين لديهم هذه المورثة يعيشون لمدة أطول -قد تناهز السنتين- بعد الإصابة بالإيدز مقارنة مع المصابين الآخرين.

ولم يجر العلماء هذه الدراسة على عينة من المتطوعين من أبناء القارة الإفريقية وإنما استفادوا من معلومات عن مصابين بالإيدز أميركيين من مختلف الطوائف والأعراق، وجمعت طيلة 25 سنة.

وكان العلماء يفسرون الاختلافات في مدى انتشار الإيدز عبر مناطق العالم بعوامل اجتماعية وثقافية، لكنهم كانوا أيضا يشتبهون في العامل الوراثي بعدما لاحظوا انتشار الداء في مجموعات بشرية بعينها.

ويقدر عدد المصابين بفيروس إتش آي في بإفريقيا بنحو 24 مليون ونصف المليون شخص، يموت منهم سنويا ما يربو على المليونين.

التعليق