محمود درويش: أريد أن أُقرأ "كشاعر" وليس "كقضية"

تم نشره في الجمعة 18 تموز / يوليو 2008. 10:00 صباحاً
  • محمود درويش: أريد أن أُقرأ "كشاعر" وليس "كقضية"

 

ارل( فرنسا) - يريد الشاعر محمود درويش الذي يشارك في مهرجان موسيقى العالم في ارل (جنوب شرق) ان يُقرأ "كشاعر" و"ليس كقضية"، هو الذي قرر اعطاء الاولوية لموضوعات كونية مثل الحب والحياة والموت على حساب قضايا بحت سياسية طغت على بداياته.

وقال درويش للصحافيين في ارل التي احيا فيها امسية شعرية "احاول بث بعض السرور والامل. لانه اذا كانت المسألة تكمن في تركيز الضوء على الظروف التي يعيش فيها الفلسطينيون، فيمكنهم التعبير عن ذلك افضل مني والتلفزيون يتولى بدوره هذا الامر".

واضاف درويش الذي يعتبر احد ابرز شعراء اللغة العربية المعاصرين "لا تطلبوا مني تقريرا عما يحدث. هذا ليس دوري".

وتابع "افضل الحديث عن زهر اللوز لان الفلسطيني يمكن ان يكون سعيدا. لا يمكن الا يكون المرء سعيدا مع بداية الربيع حين يزهر اللوز"، في اشارة الى ديوانه "كزهر اللوز او ابعد".

واعتبر درويش ان نهجه الجديد يتيح له الاقتراب من بحثه عن لغة اكثر نقاء وكونية، يفهمها القراء على اختلاف فئاتهم.

وقال "ارى ان وصف المأساة يقتل اللغة الشعرية. لدي انطباع ان القراء يفضلون شعري الجديد اكثر من ذلك الذي كتبته قبل ثلاثين او اربعين عاما، حين كانت نصوصي مباشرة اكثر وسياسية اكثر".

لكن الالم وغياب الوطن الام والخوف من الاخر ماتزال تطغى على غالبية قصائده الـ18 التي قرأها مساء الاثنين الماضي في مسرح ارل الاثري، بناء على دعوة مهرجان موسيقى العالم في المدينة الفرنسية ودار "اكت سود" للنشر التي تحتفل بذكرى تأسيسها الثلاثين.

ولم تخل قصيدة "سنصير شعبا" التي صفق لها الجمهور طويلا من السخرية والابتسامة والامل والتطلع الى انتشار القيم الاساسية للديموقراطية لدى جميع الناس.

قرأ درويش قصائده بالعربية وتولى الممثل ديدييه ساندر ترجمتها الفرنسية على وقع موسيقى فرقة "جبران" الفلسطينية المتصاعدة من آلة العود العربية، فانتقل الجمهور معهم الى عوالم اخرى.

في عامه السادس والستين ومع نحو ثلاثين ديوانا اخرها "الجدارية" و"لماذا تركت الحصان وحيدا" و"ارى ما اريد" و"لا تعتذر عما فعلت"، مايزال درويش شاعرا فريدا ذا شهرة عالمية.

في رأيه ان "هذا الامر يؤكد ببساطة فائدة الشعر وانه لغة انسانية مشتركة وان هذا الشعر يحمل رسالة من دون ان يدري تختصر بحب الجمال. المعيار المهم للشعر هو جماله والسعادة التي يحملها الى القارئ والمستمع".

واضاف درويش "ان اكون مواطنا في بلد صغير جدا يفتقر الى دولة وان اكون معروفا ما وراء الحدود يلقيان علي مسؤوليات كبيرة".

وتابع "انا فخور بأن يكون شعري فرض حضور بلادي في الخريطة السياسية للعالم. قد اكون وضعت لبنة في التجربة الشعرية الكونية".

التعليق