أساطير روما تجذب السياح

تم نشره في الأربعاء 16 تموز / يوليو 2008. 10:00 صباحاً

 روما- تعد نافورة تريفي الواقعة في قلب العاصمة الإيطالية روما مصدرا ممتازا للدخل للمدينة، حيث يتم استخراج نحو 600 ألف يورو من العملات المعدنية كل عام من مياهها.

وهذه الأموال يقوم السياح الذين يؤمنون بالخرافات بإلقائها في مياه النافورة، حيث يعتقدون أن إلقاء قطعة من العملة خلف الكتف اليمنى لتسقط في المياه سيعيدهم في يوم من الأيام إلى روما التي يطلق عليها وصف "المدينة الخالدة".

ويقول سائح تشيكي إن هذه هي المرة الثانية التي يزور فيها روما، وربما كان الفضل في عودته هو إلقاؤه عملة معدنية في النافورة.

وإلقاء العملات في نافورة تريفي هو إحدى الأساطير والخرافات التي تحيط بالعاصمة الإيطالية.

وأصل الأسطورة، التي تحيط بنافورة تريفي، غير معلوم، غير أن الأمر مختلف فيما يتعلق بأسطورة "بوكا ديللا فيريتا" أو فم الحقيقة، وهو تمثال رجل بفم مفتوح عند مدخل كنيسة سانتا ماريا.

ونحت هذا التمثال في العصور الوسطى، وتقول الأسطورة إنه إذا وضع أحدهم يده داخل فم التمثال ثم تفوه بكذبة، فإن أصابعه تقضم على الفور.

وفي فترة العصور الوسطى عندما تقلصت قوة الفم، تمت الاستعانة بسيف ليقوم بالمهمة.

وأشهر المشاهد الحديثة لهذا الفم ظهوره في لقطة بفيلم كلاسيكي لهوليوود اسمه "إجازة في روما"، وفي هذه اللقطة يضع الممثل الشهير جريجوري بيك يده داخل الفم ليخيف الممثلة النجمة أودري هيبورن.

وكان الرومان القدامى في القرن الأول الميلادي يخشون إمبراطورهم نيرون.

وبعد وفاته بفترة طويلة، ظل نيرون يثير الخوف بين مواطني روما، الأمر الذي أدى إلى ظهور أسطورة تقول إن روحه سكنت شجرة جوز نمت بجوار المكان الذي دفن فيه.

وكان الرومان يعتبرون الغربان التي تأوي إلى الشجرة شياطين تعذب روح الإمبراطور الراحل.

وفي عام 1099، شيد البابا باسكال الثاني كنيسة عند موقع دفن الإمبراطور.

وتم قطع شجرة الجوز على أمل أن تغادر روح نيرون المكان في النهاية، غير أن أشهر أسطورة تتعلق بروما تدور حول أصلها.

ومن المعروف أن روما أسسها التوأمان رومولس وريموس، بعد أن طردهما إلى البرية عمهما ملك ألبا، وتطوعت أنثى ذئب بإرضاعهما.

وفي عام 2007، تم اكتشاف الكهف الذي يعتقد أن التوأمين عاشا فيه تحت رعاية أنثى الذئب.

وكاتدرائية القديس بطرس في مدينة الفاتيكان مفتوحة أمام الجمهور، وهي منذ قرون محور لجذب الحجاج الذين يزورون روما، ويقع داخل الكاتدرائية تمثال من الرخام للقديس بطرس.

ودأب عدد لا يحصى من الزائرين على لمس قدم التمثال طلبا للبركة، مما أدى إلى طمس معالم أصابعها وأصبح الحجر أملس.

ويقول سائح أميركي إنه حتى الأشخاص الذين لا يعرفون اسم القديس يلمسون قدمه كوسيلة لجلب الحظ.

وعودة لنافورة تريفي يقول أهالي روما إن من يلقي قطعتين من العملة المعدنية يقع في حب أحد أبناء روما، أما إلقاء ثلاث قطع فيعني الدخول في زواج.

التعليق