الشاعر حيدر محمود يهدي البطريرك الطوال "القصيدة الغسانية"

تم نشره في الأربعاء 16 تموز / يوليو 2008. 10:00 صباحاً

 عمّان- الغد- أهدى الشاعر حيدر محمود قصيدته "القصيدة الغسانية" إلى بطريرك المدينة المقدسة للكنيسة الكاثوليكية اللاتينية فؤاد الطوال الذي وصل إلى الأردن الجمعة الماضي في زيارته الأولى بعد تنصيبه بطريركيا للمدينة المقدسة أواخر الشهر الماضي رسميا.

وولد المطران الطوال (67 عاما) بالاردن وعمل نائبا للبطريرك في رام الله خلال حقبة الستينيات قبل ان يعمل بالسلك الدبلوماسي للفاتيكان في هندوراس وبيرو والمانيا. وفي العام 2005 عين البابا يوحنا بولس الثاني المطران الطوال مساعدا لأسقف القدس وهو المنصب الذي جعله خليفة رسميا للبطريرك ميشيل صباح. والبطريرك الطوال هو أول أردني غساني يتولى هذا المنصب.

وجرى للبطريرك الطوال استقبال رسمي وشعبي حافل ومهرجان خطابي حاشد أول من أمس في مادبا شارك فيه الشاعر حيدر محمود ورئيس بلدية مادبا الكبرى عارف الرواجيح والشاعر النبطي هايل العلامات.

وفيما يلي النص الكامل لقصيدة الشاعر حيدر محمود:

لمادبا في فؤادي حقل ريحان يمتد ما بين شرياني, وشرياني

"البطريرك" الذي أهدته نخلتها للقدس.. قوبل إيماناً بايمان

من سعفها جاء, فهو المأدبي يداً والأردني ندى.. والقلب غساني

ستفتح القدس عينيها, وتحضنه كأنها فيه تلقى وجه عمان

وسوف يفرح "أقصاها" كما فرحت به "قيامتها".. فالعيد عيدان

و"المجد لله".. تعلو في رحابهما من الكتابين: إنجيلي وقرآني

يا أيها البدوي المأدبي.. لقد جمعت ما بين "غسان, عدنان"!

فأي جدين أعلى منهما نسباً؟! ومثل جديك ما في الكون جدان!

بوركت يا طيبا من طيبين له نهر من الحب, في اعماق وجداني

إني عرفتك في "الخضراء" أقرب من قمحي إلي, وزيتوني, ورماني

وكان ديرك ديري.. فيه سوسنة من الحمى.. نبتت في خير بستان

إذا انتهى عبق الدنيا, فليس له نهاية.. عبق من زهر أوطاني!

رأيت في الدير نفسي, إذ رأيتك في فضائه تتهادى بين رهبان..

فقلت للناس, لما شاهدوا افرحي: هذا المبجل شيخي.. وهو مطراني!

وحينما وجه الانسان مهجته ناجى بها الله, في سر وإعلان

آمنت بالحب: ديناً لا يفرقنا فالمؤمنون به.. أهلي وإخواني

يا مأدبا مرحباً بالقادمين الى أعراس مجدك: من قاصٍ, ومن دان

وبارك الله "نهر الانبياء" فقد تشابكت فيه أغصان بأغصان

وعانقت ضفتاه ضفتيه, كما يعانق النبض فينا, نبضه الثاني

مدينة الكحل والحناء, لا حرمت من سحر هذي العيون السود, عينان!

..حسبي أقول, إذا قصرت: معذرة فليس يكفيك مني ألف ديوان!

التعليق