عصام ارشيد يطل على جمهوره بباقة من الطرب الأصيل في الأهلية

تم نشره في الأحد 13 تموز / يوليو 2008. 10:00 صباحاً

 

غيداء حمودة

عمان- في ساحة المدرسة الأهلية للبنات التي يعود تاريخها الى العام 1926 ومع جمهور متنوع قارب الـ 350 شخصا من مختلف الأعمار، أطل الفنان عصام ارشيد مساء اول أمس بحلة جديدة في الأمسية الغنائية "لغة الوجد والورد" التي نظمت من قبل المدرسة الأهلية للبنات وسوق جارا وبدعم من البنك العربي ومزاج اف ام.

استهل ارشيد الأمسية بأغنية "طلوا حبابنا" لزكي ناصيف، ورافقته في هذه الأغنية ست صبايا من جوقة المدرسة الأهلية للبنات. ومن ثم قدمت الجوقة أغنية "الدنيا غنوة" لليلى مراد من الحان محمد عبد الوهاب فأغنية "شايف البحر شو كبير" للرحابنة وفيروز التي أدتها الجوقة وحدها أيضا بشكل لطيف ومتناغم وقدمتها كصوت واحد unison.

"حبايبنا حوالينا" لزكي ناصيف كانت الأغنية التالية في الأمسية وقدمها عصام بمرافقة البيانو فقط تلا ذلك "يا زهرة في خيالي" لعبد الوهاب وأبدع ليث سليمان في تقاسيمه على الناي. ومن روائع صالح عبد الحي غنى ارشيد "ليه يا بنفسج بتبهج وانت زهر حزين، العين تتابعك وطبعك محتشم ورزين ... ليه يا بنفسج بتبهج وانت زهر حزين" إلى احد روائع عبد الوهاب "امتى الزمان يسمح يا جميل واسهر معاك على شط النيل" والتي جاءت بتوزيع مختلف عن الأصل بدخول آلة البيانو أولا تلتها الآلات الأخرى من عود وقانون ورق ودخول الناي بعد المقطع الأول بجمل موسيقية مختلفة عن اللحن الأساسي.

ومن روائع أم كلثوم أيضا قدم ارشيد والموسيقيون المرافقون له أغنية "الورد جميل" فأغنية "يا عاشقة الورد" لزكي ناصيف المعروف بوصف للطبيعة في كل أغانيه تقريبا وقدمها عصام بإحساسه العالي بمرافقة البيانو فقط. تلت ذلك أغنية "يا ورد مين يشتريك" لعبد الوهاب فأغنية "الأم" لزكي ناصيف والتي أهداها عصام إلى جميع الأمهات ووالدته بالتحديد. واختتمت الجوقة وعصام الحفل بأغنية "كان عنا طاحون" للرحابنة وفيروز.

وقد جاء برنامج الحفل متنوعا إيقاعيا ومقاميا ومحافظا على جودة عالية في الأداء خلال الامسية التي تفاعل معها الجمهور بشكل لافت وصفق لعصام والموسيقيين اكثر من مرة. وتميز التوزيع الموسيقي الذي صممه حسن رامي بكونه يدمج ما بين الموسيقى الكلاسيكية والتخت الشرقي موظفا فيه آلات الناي والقانون والرق والعود.

وأعطى عصام لكل أغنية حقها في الأداء واختار الطبقة الصوتية المناسبة له وقدم البرنامج بصوته الدافئ وبإحساس خاص به نابع من خبرته الطويلة في الغناء الشرقي فأطرب الجمهور الذي تمايل أحيانا وصفق أحيانا أخرى. وكان حضوره على المسرح واثقا، وألغى من خلال مداخلاته العفوية حاجز "الخوف" مع الجمهور منذ بداية الحفل واستمرت هذه الحالة الى نهاية الأمسية. وشكر عصام خلال الحفل جميع من ساهم في إنجاز العرض من المدرسة الاهلية للبنات وموظفيها وسوق جارا والداعمين من البنك العربي وإذاعة مزاج اف ام كما شكر الموسيقيين والجوقة والقائمين على الإضاءة وهندسة الصوت.

ورافق ارشيد  في الأمسية كل من محمد طه (ايقاع)، ليث سليمان (ناي)، همام عيد (قانون)، عمر عباد (عود)، حسن رامي (كمبيوتر).

وتكونت جوقة الأهلية من لين الصابر، صبا زادة، ديمة الوزني، أميرة ابو التين، دينا الخطيب وروز مرجي. وأشرف على الإضاءة والصوت جورج ناعوري وتم استخدام إضاءة مختلفة في كل أغنية.

يذكر أن عصام ارشيد حاصل على بكالوريس موسيقى في آلة التشيلو من الأكاديمية الأردنية للموسيقى ويعمل في سلك التعليم منذ العام 1996 كما أسس جوقة القسم الابتدائي في المدرسة الأهلية للبنات المكونة حاليا من 65 طالبة. شارك في عدة مناسبات وحفلات والتزم بتقديم كل ما هو جيد لحنا وكلمة وأداء منذ بداية مشواره، وهو يدرس حاليا هندسة الصوت في معهد SAE  العالمي. أما حسن رامي فهو خريج الأكاديمية الأردنية للموسيقى تخصص آلة البيانو ومدرس للموسيقى في مدرسة المونتسوري ومدرس للموسيقى الالكترونية في الأكاديمية الأردنية للموسيقى كما يعمل منهدسا للصوت. وقد عمل ارشيد ورامي معا منذ العام 1997 مشكلين معا فريقا متناغما وروحا واحدة مشتركين في الرؤية الموسيقية وتقديم ما هو أصيل.

التعليق