"ليلة البيبي دول": فيلم شائك لم يبلغ ضجة هائلة سبقته

تم نشره في الأحد 6 تموز / يوليو 2008. 09:00 صباحاً
  • "ليلة البيبي دول": فيلم شائك لم يبلغ ضجة هائلة سبقته

 

رشا عبدالله سلامة

 عمان - لربما يحتاج الفيلم المصري الجديد "ليلة البيبي دول" الى مرات مشاهدة عديدة علها تفلح في تبديد شحنات التوتر والترقب والتركيز المفرط الذي تفرضه طبيعة المشاهدة الاولى لفيلم يسعى لاختزال قضايا العرب كافة في غضون ليلة واحدة.

وان كانت شركة "جود نيوز"لعائلة اديب قد سعت الى محاكاة مجد فيلمها السابق "عمارة يعقوبيان" من حيث تكثيف الاحداث والقضايا وحشد الفيلم بنجوم الصف الاول، الا ان الاخير انتقل بها من حيز القضايا الانسانية والاجتماعية الى ميدان السياسة الواسع والمفتوح على مصراعيه للرؤى والتحليلات المتباينة.

تدور احداث "ليلة البيبي دول" في ليلة رأس السنة، التي يسافر لاجلها خصيصاً محمود عبدالعزيز من اميركا للقاهرة لمرافقة وفد سياحي اميركي، بيد ان السبب الاهم هو قضاء الوقت مع زوجته بعد ان اشترى لها قميص البيبي دول من نيويورك.

وبينما كان يستعد الزوجان وباقي المترقبين لليلة رأس السنة للاحتفال، كان هنالك من يخطط لهجمة ارهابية تستهدف اميركيين ويهود في نفس الفندق الذي نزل فيه الوفد السياسي الاميركي.

 ولعل من أكثر ما أثار استياء المشاهد هو الاسهاب في تصوير استماتة الزوجين على هذه الليلة، بينما القضايا الخطيرة التي يطرحها الفيلم لا تحتمل لحظة كوميديا واحدة، فكيف بالمشاهد التي وصلت حد الهزلية لمحمود عبدالعزيز وسلاف فواخرجي التي ادت دور زوجته؟

 نقطة اخرى تتعلق بهذه الهزلية التي ارتأى المخرج عادل اديب جعلها حجر الرحى للفيلم الى حد تسميته باسمها، وهي انه قد يكون المقصود من وراء الزج برغبات الرجل الشرقي الجامحة تعرية واقعه وواقع الامة العربية التي تقف المتع الجنسية على رأس اولوياتها برغم حجم الكوارث الهائل الرابض فوق صدرها، غير ان لا عذر يبرر التركيز على هذه النقطة التي اضاعت كثيراً من جدية الطرح ورصانته، كما اسهمت ايما اسهام في تعزيز الصورة النمطية عن الشعوب العربية، والتي كثيراً ما يحصرها الغرب منذ القدم في دائرة الجنس والغواني والطرب.

 ويقود ذلك الى الحديث عن دور فواخرجي وزميلها السوري جمال سليمان، اللذين شاركا في العمل بمساحة دور واداء متواضع مقارنة مع ما قدماه في فيلم "حليم" من ادوار هامة رغم صغر حجمها، إذ هيمن الاداء المفتعل على فواخرجي التي كان جل همها استدرار ضحك المشاهدين بأي ثمن، فيما سليمان حافظ على رصانة ادائه المعتادة رغم اسف المشاهد لدوره العادي في الفيلم، بيد ان سليمان ادى واحدة من اهم لقطات العمل عندما صورته تقنية "الفلاش باك" في المعتقل حينما كان طالباً ينال اللكمات من الشيوعيين والاخوان اللذين يحصرون تصنيفهم في سؤال "أنت رفيق أم اخ؟"، وفي ذلك اشارة لاحد اخطاء تلك الحقبة التي وضعت الناس في احد خندقين: شيوعي او اخواني، بفعل قمع كليهما وخصوصاً ابان حكم عبدالناصر.

 اما بالنسبة لباقي ابطال العمل، فلعل من اكثر ما يلفت النظر بشأنهم هو رضا معظمهم برغم تاريخه الفني الطويل الظهور في مشاهد معدودة تعادل حجم دور اي ممثل مبتدئ برغم محوريتها ومنهم محمود حميدة، جميل راتب، محمود الجندي، ليلى علوي، عزت أبو عوف، ما قد يثير علامة استفهام على حجم الاجور المرتفعة التي تقاضوها لا سيما وان الميزانية المعلنة للفيلم تخطت الاربعين مليون جنيه.

بيد ان من اكثر من يلفتون النظر من ممثلي العمل هي الممثلة غادة عبدالرزاق التي تمتلك الى جانب موهبتها الفنية المتميزة الجرأة البالغة في تقديم ادوار يتوجس منها كثير من الممثلين خيفة تحسباً لربط الجماهير ذلك بشخصياتهم الحقيقية، اذ ادت في هذا الفيلم دور فتاة يهودية بعد ان ادت في "حين ميسرة" دور السحاقية وفي "الريس عمر حرب" دور المومس، برغم ان قلادتها التي ظهرت بها في العمل والتي عليها نجمة داوود هي ذاتها المرتبطة بالعنصريين والمستوطنين المتشددين مع انها ارادت تقديم دور يهودية متعاطفة مع قضايا العرب!

 وفي ذات السياق، قدمت ليلى علوي دور ناشطة السلام اليهودية الاميركية، والتي صدمت المُشاهد بحجم الحوار الذي ادته على حساب الدور، وان كان الفيلم برمته يعتمد بالدرجة الاولى على قوة الحوار، الا ان علوي افردت جل وقتها للحديث عن معاناة اهلها كيهود من الهولوكوست والعنصرية الاوروبية!

تقود هذه النقطة للحديث عن بعض الملاحظات، اولها ان حوارات الفيلم لم تكن حاسمة في تعرية ودحض ادعاءات اليهود والاميركان فيما يبررونه من فعائلهم بالعرب، رغم ان قضايانا لا تحتمل لحظة تأرجح واحدة في اثبات الحق وادانة الظلم. كذلك من شأن حوارات علوي ان تطرح سؤالاً مفاده: هل يجدر بالقائمين على الفيلم طرح كل هذا التفهم لحال اليهود رغبة ربما في تسويق الفيلم عالمياً وهي الضريبة التي يجدر بأي عربي تقديمها كي يسمح له الغرب بالدخول في منافسات عالمية؟ وهل هو حري بنا ان نضع معاناتهم التي لم يكن للعرب والمسلمين ادنى مسؤولية حيالها، هل يجدر وضعها في سلة واحدة مع معاناتنا التي اذاقونا حسراتها على مدار السنين؟ اذ برغم تطرق الفيلم لرفض الوعي الجمعي العربي لاسرائيل لكثرة ما سببته من مآسي طالت الشعوب كافة وهو ما تجلى في تسببها بأصغر الخسائر كما اكبرها كفقدان كثيرين لمعيليهم ولقدرتهم على الانجاب جراء مشاركتهم في الحروب العربية الاسرائيلية، الا ان ذلك لا يكاد يذكر امام المساحة الواسعة التي تركها الفيلم لليهود كي يترافعوا عن معاناتهم، الى جانب تصويرهم بصورة ايجابية انسانية بحتة، لا سيما في مشهد رفض المصريين التعامل مع كثير منهم بعد حرب 67 رغم عيشهم بينهم في مصر.

 اما بالنسبة للمثل نور الشريف، فلعل اقل ما يستحقه على دوره في الفيلم هو ان يرفع له المشاهد قبعته احتراماً على براعة الاداء، والجرأة في تقديم جميع متطلبات الدور حتى الظهور شبه عار في مشاهد التعذيب في سجن ابو غريب، وان كان هنالك ثغرتان شابتا دوره وليس اداءه، الاولى تتعلق بتركيزه على فقدانه رجولته في معتقل ابو غريب ما دفعه للانتقام عندما تحول من مراسل صحافي في العراق الى زعيم تنظيم ارهابي برغم ان هذه النقطة تكاد تكون يسيرة امام باقي الكوارث التي الحقها الاميركان في الكرامة العربية، والثانية سطحية تصوير قدرات الارهابيين وتخطيطاتهم التي هي باعتراف العدو على قدر بالغ من البراعة والدقة، تجلى ذلك في تخطيطه الساذج لتفجير الفندق ومن ثم مقتله الذي جاء سهلاً على يد رجال الامن، الذين ساهم الفيلم في اعادة شيء من صورتهم الايجابية، رغم مشهد قمعهم المتظاهرين، بعدما تمرستالافلام المصرية الاخيرة على فضح سلوكياتهم اثناء تأدية عملهم.

وفيما يتعلق بالشق الاميركي في الاحداث، فقد كان رائعاً ما تم تصويره من تجبر الاميركيين برجال المقاومة العراقية في سجن ابو غريب رغم ان ذلك لا يكاد يكون نقطة في بحر مما حصل فعلاً بحسب ما تم افتضاحه لاحقاً، الى جانب نقطة تم تسجيلها لصالح الفيلم وهي ما ورد على لسان محمود الجندي الذي ادى دور رجل عراقي، عندما قال "الله يرحم ايام صدام كل اللي انقتلوا على مدار سنوات حكمه ما ييجون عدد اللي انقتلوا في سنة وحدة من الاحتلال الاميركي.. كان الكل عايش زين، والعراق كله كان واحد"، كما ان الفيلم استعرض حيال اميركا وربيبتها اسرائيل شقين من العرب المطبعين منهم اولئك الذين يؤدون دورهم الرسمي والامني من غير اختيار منهم، فيماآخرين من فئة المرتزقة الذين لا يأبهون الا بإبرام صفقات تجارية وسياحية معهم ولو كانت علي حساب الكرامة العربية.

كذلك مثل مشهد البداية الذي استعرض تفجيرات 11 أيلول صدمة للمشاهد،اذ كان من الأجدر البدء بالقضايا العربية العالقة، لا ان يخوض في قضية معقدة كالتفجيرات الارهابية التي من شأنها ترك مجال لتبرير الفظائع الاميركية بالعرب ومنها احتلال العراق.

 ومن اكثر ما اثار حيرة المشاهد هو الاستعانة في لحظات الفيلم الاخيرة بمغنية الاغراء روبي لأداء اغنية باهتة في حفل رأس السنة الذي رافق القبض على الارهابيين، وهنا يثار تساؤل عن سبب اختيار روبي بعينها، فيما مطربات القضايا الوطنية والجادة كماجدة الرومي وجوليا بطرس مثلاً لم يكن هناك؟ ختاماً فإن ما يرنو المشاهد العربي لرؤيته هو فيلم عربي متكامل يتجاوز عقدة الكوميديا المزعومة، ويمضي بجرأة وبصراحة وحسم في تناول الوضع العربي برمته وعلى رأسه فلسطين والعراق من غير ان يكون هاجس العالمية طموحه، فاستعراض الفظائع الاسرائيلية والاميركية بنا بدقة وجدية وجرأة شأنه تسويق عملنا لكل اصحاب الضمائر الحية عالمياً، اما من هم غير ذلك فمن المفترض بنا ألا نأبه بهم من الاساس.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »افلام فاشله (ام العبد)

    الاثنين 7 تموز / يوليو 2008.
    الافلام العربيه كانت و ما زالت فاشلة
    لانهم لا يقومون بالدور بل يقومون بتمثيل الدور و افتعاله
    واما الاخراج حدث ولا حرج
    المشاهد الوحيده الناحجه لديهم مشاهد العري و الغرائز و ...
    لا ادري الى متى ستبقى الامه العربيه على هذا الحال!!
  • »الافلام اقرب لمشاهد الاباحيه وكأننا لسنا مسلمين؟؟ (امون الحجاوي)

    الاثنين 7 تموز / يوليو 2008.
    بداية شكرا لإلقاء الضوء على هذا الموضوع .
    احيانا استغرب من قبول ممثلين قديرين او بالاحرى كانوا ... بقوبولهم ادوار لا تمثل سوى الغرائز الحيوانيه مع علمهم للشريحه الكبيره التي تشاهد افلامهم الاقرب الى الاباحيه ..
    هذه الشريحه المتمثله بشكل كبير بجيل ناشئ فبدل ان يقومو بعكس صورة جيده للاطفال لست اطلب منهم اختراع صوره من الفضاء انما الواقع لا نطالب بأكثر من ذالك ....
    الواقع لن ادخل بتفاصيل النقاد الاجانب فقط سأكتفي بالتعليق على ذالك ....
    اريد بالنهايه التصديق على كلام محمود الجندي فهو ما حدث وهو الشئ الوحيد الجيد بالفلم...
  • »افلام فاشله (ام العبد)

    الأحد 6 تموز / يوليو 2008.
    الافلام العربيه كانت و ما زالت فاشلة
    لانهم لا يقومون بالدور بل يقومون بتمثيل الدور و افتعاله
    واما الاخراج حدث ولا حرج
    المشاهد الوحيده الناحجه لديهم مشاهد العري و الغرائز و ...
    لا ادري الى متى ستبقى الامه العربيه على هذا الحال!!
  • »أفلام ومسلسلات بحاجة لإعادة النظر.. (فاديا أبو زيد)

    الأحد 6 تموز / يوليو 2008.
    لم تعد السينما العربية بشكل عام والمصرية بشكل خاص تشكل حافزاً للمشاهد العربي.. فالأعمال الدرامية المختلفة باتت إما نسخة طبق الأصل عن أفلام الأكشن الأمريكية ذات العنف الشامل أو هزلية حيث يطلق الفنانون العنان لحناجرهم إما للصارخ الهستيري غير المبرر أو لإطلاق كلمات بذيئة ونابية أو للرقص الهستيري الرخيص..

    حقيقة أن السينما المصرية كانت في الماضي تقدم أفلاماً ذات معنى، أما الآن فكل ما يقدم هو عنف وخلاعة مستوردين وكلنا يعلم بأن التقليديكون إلى حد ما قبيحاً..

    ولم يقتصر الدور على السينما فقط، بل تعداه للشاشة الصغيرة.. حيث تزخر الفضائيات بمسلسلات "الست كوم" التي ما هي إلا نسخة عن مسلسلات "Friends" وغيرهامن المسلسلات الأمريكية المستوردة...

    فالبعد عن الموضوعية والواقع الذي نعيشه هو الانحدار بأم عينه وهو الحضيض الذي يهوي بها شبابنا الذي يقتات على مخرجات الفن السابع والشاشة الفضية...
  • »انحلال السينما العربية (سميرة الكردي)

    الأحد 6 تموز / يوليو 2008.
    ان اختيار ممثلين غير متمكنين فعليا من تأدية ادوارهم بتقنية ورقي ليعلو بالسينما العربية الى العالمية كما ينظرون ويتطلعون واختيار قصة جيدة ومحاولة القص واللصق التي تحدث على السيناريو من قبل المخرج والممثل والكاتب وارساء قصة الفلم على التفاهة والمناظر المخلة بالاداب والمثيرة للاشمئزاز والاستعانة بالتصوير الخارجي بهدف لفت نظر المشاهد على مدى ضخامة العمل لهو استهتار في المشاهد العربي ولذوقه . فلا القصة ولا السيناريو ولا التقنية المكلفة ولا حتى الممثلين التي تعتبرهم السينما كبار عادوا يحترمون ثقافة واتجاه المشاهد العربي و سعة افقه بالاطلاع على السينما الغربية . هذا بالاضافة الى ادخال عناصر غريبة ومناظر او حوارات لا دخل لها في قصة الفلم مما تؤخذه الى حفرة الاهمال والتحتية .
  • »شكرا جريدة الغد (سهام)

    الأحد 6 تموز / يوليو 2008.
    شكرا جزيلا لجريدة الغد لطرح هذا الموضوع، فهو جدير بالقراءة والاهتمام من باب أن السينما العربية الهابطة تحاول ان تجد منفذ للعالمية ولكن بالصورة الخاطئة والغبية، فكل ما هو مطلوب من (الفنانين) العرب هو التعري والبعد عن الموضوعية للوصول للشهرة الا يكفيهم شهرة التعري والابتذال على مستوى الوطن العربي. هل يسعون للانتقال برذالتهم إلى الغرب. كنا في الماضي نخشى على الجيل من الأفلام الغربية ولكن لا خشية بعد اليوم من الغرب، فلدينا مقومات عربية عجيبة وغريبة لا يستطيع حتى الغرب مجاراته، ونحن لم نكتفي بالتقليد بل استزدنا وابدعنا في مجالات الرذالة والقباحة العربية.
    اتمنى لو أن هذا المقال ينشر على كل صفحات الانترنت والجرائد العالمية والعربية حتى تعرف السينما العربي عامة والمصرية خاصة بالمستوى الرديء الذي آلت اليه، بعد أن اصبحت صناعة الأفلام مثل صناعة القنبلة اليدوية من الممكن ان تنفجر في اي وقت بوجه صانعها. أنا شخصيا لم اشاهد اي فيلم عربي منذ 15 سنة.
  • »الافلام اقرب لمشاهد الاباحيه وكأننا لسنا مسلمين؟؟ (امون الحجاوي)

    الأحد 6 تموز / يوليو 2008.
    بداية شكرا لإلقاء الضوء على هذا الموضوع .
    احيانا استغرب من قبول ممثلين قديرين او بالاحرى كانوا ... بقوبولهم ادوار لا تمثل سوى الغرائز الحيوانيه مع علمهم للشريحه الكبيره التي تشاهد افلامهم الاقرب الى الاباحيه ..
    هذه الشريحه المتمثله بشكل كبير بجيل ناشئ فبدل ان يقومو بعكس صورة جيده للاطفال لست اطلب منهم اختراع صوره من الفضاء انما الواقع لا نطالب بأكثر من ذالك ....
    الواقع لن ادخل بتفاصيل النقاد الاجانب فقط سأكتفي بالتعليق على ذالك ....
    اريد بالنهايه التصديق على كلام محمود الجندي فهو ما حدث وهو الشئ الوحيد الجيد بالفلم...
  • »أفلام ومسلسلات بحاجة لإعادة النظر.. (فاديا أبو زيد)

    الأحد 6 تموز / يوليو 2008.
    لم تعد السينما العربية بشكل عام والمصرية بشكل خاص تشكل حافزاً للمشاهد العربي.. فالأعمال الدرامية المختلفة باتت إما نسخة طبق الأصل عن أفلام الأكشن الأمريكية ذات العنف الشامل أو هزلية حيث يطلق الفنانون العنان لحناجرهم إما للصارخ الهستيري غير المبرر أو لإطلاق كلمات بذيئة ونابية أو للرقص الهستيري الرخيص..

    حقيقة أن السينما المصرية كانت في الماضي تقدم أفلاماً ذات معنى، أما الآن فكل ما يقدم هو عنف وخلاعة مستوردين وكلنا يعلم بأن التقليديكون إلى حد ما قبيحاً..

    ولم يقتصر الدور على السينما فقط، بل تعداه للشاشة الصغيرة.. حيث تزخر الفضائيات بمسلسلات "الست كوم" التي ما هي إلا نسخة عن مسلسلات "Friends" وغيرهامن المسلسلات الأمريكية المستوردة...

    فالبعد عن الموضوعية والواقع الذي نعيشه هو الانحدار بأم عينه وهو الحضيض الذي يهوي بها شبابنا الذي يقتات على مخرجات الفن السابع والشاشة الفضية...
  • »انحلال السينما العربية (سميرة الكردي)

    الأحد 6 تموز / يوليو 2008.
    ان اختيار ممثلين غير متمكنين فعليا من تأدية ادوارهم بتقنية ورقي ليعلو بالسينما العربية الى العالمية كما ينظرون ويتطلعون واختيار قصة جيدة ومحاولة القص واللصق التي تحدث على السيناريو من قبل المخرج والممثل والكاتب وارساء قصة الفلم على التفاهة والمناظر المخلة بالاداب والمثيرة للاشمئزاز والاستعانة بالتصوير الخارجي بهدف لفت نظر المشاهد على مدى ضخامة العمل لهو استهتار في المشاهد العربي ولذوقه . فلا القصة ولا السيناريو ولا التقنية المكلفة ولا حتى الممثلين التي تعتبرهم السينما كبار عادوا يحترمون ثقافة واتجاه المشاهد العربي و سعة افقه بالاطلاع على السينما الغربية . هذا بالاضافة الى ادخال عناصر غريبة ومناظر او حوارات لا دخل لها في قصة الفلم مما تؤخذه الى حفرة الاهمال والتحتية .
  • »شكرا جريدة الغد (سهام)

    الأحد 6 تموز / يوليو 2008.
    شكرا جزيلا لجريدة الغد لطرح هذا الموضوع، فهو جدير بالقراءة والاهتمام من باب أن السينما العربية الهابطة تحاول ان تجد منفذ للعالمية ولكن بالصورة الخاطئة والغبية، فكل ما هو مطلوب من (الفنانين) العرب هو التعري والبعد عن الموضوعية للوصول للشهرة الا يكفيهم شهرة التعري والابتذال على مستوى الوطن العربي. هل يسعون للانتقال برذالتهم إلى الغرب. كنا في الماضي نخشى على الجيل من الأفلام الغربية ولكن لا خشية بعد اليوم من الغرب، فلدينا مقومات عربية عجيبة وغريبة لا يستطيع حتى الغرب مجاراته، ونحن لم نكتفي بالتقليد بل استزدنا وابدعنا في مجالات الرذالة والقباحة العربية.
    اتمنى لو أن هذا المقال ينشر على كل صفحات الانترنت والجرائد العالمية والعربية حتى تعرف السينما العربي عامة والمصرية خاصة بالمستوى الرديء الذي آلت اليه، بعد أن اصبحت صناعة الأفلام مثل صناعة القنبلة اليدوية من الممكن ان تنفجر في اي وقت بوجه صانعها. أنا شخصيا لم اشاهد اي فيلم عربي منذ 15 سنة.