"القدس" مقالات للراحل جمعة حماد تمتحن البقاء وتؤكد هوية الوجود

تم نشره في الأربعاء 2 تموز / يوليو 2008. 10:00 صباحاً
  • "القدس" مقالات للراحل جمعة حماد تمتحن البقاء وتؤكد هوية الوجود

 

عمان-الغد- يرى رئيس الوزراء السابق احمد اللوزي أن مقالات جمعة حماد التي جاءت في كتاب "القدس - امتحان البقاء وهوية الوجود" الصادر عن دار الفتح للدراسات والنشر أخيرا تمثل "متابعة فكرية ووجدانية حثيثة للوقائع السياسية المحزنة التي عاشتها القدس المشرفة على مدى اكثر من ثلاثين عاما".

ويلفت اللوزي الى أن المقالات كتبت, عبر قلب نابض بحب القدس, وعقل مؤرق بقضاياها, ومن خلال قلم اوتي رشده, ومتع بالبلاغة وحسن البيان ودقة التعبير.

ويضيف أن قلم الراحل جمعة حماد هو قلم "رفيق المسيرة الوطنية الذي افتقدناه, ورجل المواقف المضيئة, سواء أكان ذلك في الصحافة الأردنية التي كان واحدا من أبرز مؤسسيها وروادها الاوائل أم في الاتحاد الوطني العربي الذي اوكل اليه الراحل الباني الحسين بن طلال امانته اوائل السبعينيات في أيام بالغة الصعوبة, أم في مجلس الاعيان الذي ضمني فيه واياه صحبة فريدة ماجدة".

ويقول إن في صفحات الكتاب دعوة جهيرة لمن يقرأ في أمتنا ولمن يقرر في آن: حتى تظل القدس وهجا يتماوج في القلوب وارادة تتوثب في السواعد, وحتى لا ينقطع منا العمل دائبا لكي تعود لهذه المدينة الخالدة عباءتها العربية الضافية ولكي لا تظل وهي التي تسكن منا الافئدة بعيدة كل هذا البعد عنا, نرى اليها وهي تتفطر اسى لضياعنا وتشتتنا, ولما يجري في اكنافها من صراع الاخوة الذي يخدم الاعداء ويمكن لهم تمكينا, ونتحرق لاستعادتها كاظمين, ولأن نعمر مساجدها وكنائسها أعزة ظافرين".

ويزيد "واذا كان لآفاق الذكريات أن تتفسح أمامي في مثل هذا المقام فإن اول ما استذكره نبوءة الملك المؤسس عبدالله بن الحسين حين قال انه سيستشهد عند اسوار بيت المقدس, وقد كان كما استذكر قول الحسين الباني حين قال: "ان الرمز الحقيقي للسلام يتمثل في القدس" وان عودتها عربية هي المعيار الوحيد لصدق الداعين الى السلام".

ويقول اللوزي"فإذا زدنا على ذلك ان مرقد مفجر نهضة العرب الكبرى الشريف الحسين بن علي انما كان على ارضها الطهور, وان عهد مليكنا المعزز عبدالله الثاني ابن الحسين أعزالله ملكه قد شهد عودة منبر صلاح الدين الى مسجدها المبارك, وذلك بعد أن رعى جلالته بناءه بصورة زاهية, متقنة دقيقة بشهادة كبار المختصين, فتبوأ مكانه المعهود في يوم مشرق اغر, شارك فيه المسلمون في مشارق الارض ومغاربها الشيخ عكرمة صبري خطيب الاقصى دعاءه العاطر لصاحب هذه المكرمة التي اكدت ولاية الامة على مقدساتها".

ويرى اللوزي أننا في هذا الكتاب امام اضاءات غامرة لقضية العرب والمسلمين الاولى, وامام علامات هادية في طريق حلها الحل الاكرم والامثل, فضلا عما فيها من ادب جم ورؤى مستبصرة وفكر منير".

ويحتوي الكتاب على العديد من المقالات التي كتبها الراحل جمعة حماد حول امانة القدس وحق القدس على ضيوفها اضافة الى مقالات تناولت حريق القدس والاسراء والمعراج والحقوق العربية في القدس وغيرها من المقالات التي تناولت خزائن التاريخ وتوغلت في معترك السياسة وحاولت دفع اليأس والقنوط عند العرب والمسلمين.

التعليق