اجراءات امنية مشددة في الصين خلال الالعاب الاولمبية

تم نشره في الاثنين 30 حزيران / يونيو 2008. 10:00 صباحاً

 

بكين- علقت في وسط بكين صور عملاقة لعسكريين تحمل شعار "العاب اولمبية بدون اي احداث"، ما يكشف عن الهاجس الامني الذي يلاحق الحكومة الصينية ويقلق المدافعين عن حقوق الانسان.

وصعدت السلطات لهجتها تدريجيا محذرة من اي مخاطر قد تطرأ سواء من جانب "الانفصاليين التيبتيين" او "الارهابيين الاسلاميين" في منطقة شينجيانغ القريبة من آسيا الوسطى.

وقبل شهر ونصف الشهر من دورة الالعاب الاولمبية، نشرت صحيفة بكين الناطقة بلسان الحزب الشيوعي في العاصمة الجمعة افتتاحية دعت فيها الى التعبئة تحت عنوان "العاب اولمبية بدون احداث امر في غاية الاهمية وامن الالعاب الاولمبية مسؤولية الجميع".

وشدد مدير معهد الشرطة في بكين زوو تشيجين اخيرا في برنامج بثه تلفزيون العاصمة، على ثلاثة مخاطر اولها "اعداء الداخل والخارج".

وقال "ان سبب معارضتهم يكمن في ان بلادنا الاشتراكية تنظم دورة الالعاب الاولمبية للمرة الاولى، اعداؤنا لا يريدون ان تكون الصين في موقع جيد، لا يريدون ان نستخدم الالعاب الاولمبية لابراز صورة بلادنا وثقافتها".

اما الخطر الثاني الكامن، فهو ناتج على حد قوله عن الذين "لا يعارضون الصين لكنهم يستخدمون الالعاب الاولمبية".

واوضح "ايا كان المكان، فهم يحضرون لاثارة الاضطرابات. ثمة في العالم من يعارض المفهوم الاولمبي، مفهوم "الاعلى والاسرع والاقوى"".

وتابع ان التهديد الثالث والاخير قد يكون مصدره "بعض الدول الحساسة".

ورأت صحيفة بكين في افتتاحيتها ان "اساس الالعاب الاولمبية الناجحة يكمن في استقرار المجتمع"، داعية كوادر الحزب الى رصد اي مشكلة اجتماعية قد تطرأ و"المساهمة بشكل ناشط في العمليات الامنية في الاحياء".

وتؤدي هذه الاجراءات عمليا الى تشديد الامن في وسائل النقل المشترك حيث باشرت بعض خطوط المترو استخدام آلات شبيهة بآلات المطارات للكشف على امتعة المسافرين.

وانهت قوى الامن للتو آخر تدريب على مكافحة الارهاب ضمن تدريبات "الجدار الكبير 5".

وترى جمعيات حقوق الانسان في هذه الاجراءات المكثفة تشديدا للسيطرة الامنية متوقعة عمليات اعتقال منشقين ومعارضين معروفين كما حصل للمعارضين هو جيا واخيرا هوانغ كي.

واكد نيكولاس بيكلين من منظمة هيومن رايتس ووتش "انها خطة معدة باتقان بعنوان "بكين في تناغم وسلام"، تترافق مع تعليمات صادرة عن السلطات المركزية والحزب الشيوعي تقضي بمراقبة اجتماعية صارمة".

وتابع "ثمة تعبئة كبيرة تستند على لجان الاحياء والشوارع في الحزب وهما هيئتان كانتا مهملتين وتم تفعيلهما".

وقال ان الهدف هو تجنب "احداث معزولة وفردية كأن يحاول صاحب عريضة الاقتراب من قادة اجانب او صحافيين".

ورأي انه "امر مشروع تماما تدارك اي اخلال بالنظام العام خلال تظاهرة دولية، غير ان حادثا يقوم به فرد ما ولا يشكل عملا اجراميا او ارهابيا لا يعتبر خطرا في اي بلد عموما. وهنا الخصوصية الصينية".

التعليق