إسبانيا المتألقة تتطلع للعب بسرعة أكبر أمام ألمانيا

تم نشره في الأحد 29 حزيران / يونيو 2008. 10:00 صباحاً

 

فيينا - أمتعت اسبانيا الجماهير في نهائيات كأس الأمم الاوروبية 2008 لكرة القدم بتقديم كرة قدم عالية المستوى لكنها ستحتاج للظهور بأفضل صورة ممكنة للتغلب على المنتخب الالماني القوي في النهائي اليوم الأحد.

وهناك وجهان مختلفان للفريق الاسباني الحالي.

الوجه الأول الذي يستخدم تمريرات كثيرة في وسط الملعب ويهدر وقتا كبيرا في بناء الهجمات ويفشل في تزويد المهاجمين بكرات سريعة ويتيح الفرصة لدفاع المنافس ليصطف بأعداد كبيرة.

أما الوجه الثاني فيظهر عندما ينجح اللاعبون الاسبان في زيادة سرعتهم بالكرة فيسببون ارتباكا كبيرا للمنافس في خط الوسط ثم يخترقون الدفاع بتمريرة بينية قاتلة أو باختراق رائع.

وأظهرت اسبانيا هذ الوجه الثاني أمام روسيا في ظل هطول غزير للأمطار باستاد ارنست هابل في فيينا الخميس الماضي.

وقدمت اسبانيا عرضا مبهرا في فنون كرة القدم السريعة فجعلت اللاعبين الروس المعروفين بلياقتهم العالية يلهثون لالتقاط أنفاسهم بعد دقائق فقط من بداية الشوط الثاني.

ورغم التقدم بهدف تشابي في الدقيقة 50 رفضت اسبانيا التراجع للدفاع وفضلت مواصلة الضغط.

وفشلت روسيا في مجاراة منافستها وتعثرت تحت وطأة الضغط لتتلقى شباكها هدفين آخرين رائعين عن طريق دانييل جويزا وديفيد سيلفا لتنتهي المباراة بفوز مقنع للاسبان بثلاثية نظيفة.

واليوم الأحد ستحتاج اسبانيا للعب بنفس هذا الأسلوب السريع إن أرادت للاعبي خط وسطها المميزين بالسرعة التسبب في مشاكل لرباعي الدفاع الالماني القوي.

وكانت المشكلة في المباريات السابقة بالنسبة للمدرب لويس اراجونيس هي تألق المهاجمين ديفيد بيا وفرناندو توريس الذي اضطره لإبقاء لاعبين أساسيين من خط الوسط على مقاعد البدلاء على رأسهم سيسك فابريجاس.

وللمفارقة منحت إصابة بيا متصدر قائمة هدافي البطولة اراجونيس حلا لمشكلة خط الوسط ويبدو من المؤكد الآن أن يشترك فابريجاس إلى جانب تشابي وسيلفا واندريس انيستا بينما سيكون على توريس اللعب كمهاجم وحيد.

وإن سارت الأمور كما ينبغي فسينضم لاعب خط وسط واحد على الأقل إلى توريس في الأمام عندما تكون الهجمة اسبانية. وإن فشلت الخطة فسيجد توريس نفسه محاطا بالمدافعين ومعزولا عن زملائه.

ويكمن السر في المكان الذي يمكن لفابريجاس منه قيادة الفريق للعب الحماسي السريع.

وأسندت لتوريس مهمة لا يحسد عليها لخلخلة دفاع المنافس بالركض وقد يخرج ليحل محله جويزا في الشوط الثاني.

وستأمل اسبانيا في تقليص أي خطر الماني عن طريق الاستحواذ على الكرة وعندما تكون الهجمة لصالح الالمان سيكون هناك ماركوس سينا كخط دفاع أول في خط الوسط.

وإن فشل كل هذا فسيكون هناك الحارس الرائع ايكر كاسياس.

ولم يتعرض كاسياس حارس ريال مدريد لتهديد كبير معظم الوقت خلال البطولة لكنه ظهر بصورة رائعة عندما احتاج الفريق لجهوده.

التعليق