"أصوات نسائية أصوات للمستقبل" مهرجان موسيقي وغنائي جديد في تطوان المغربية

تم نشره في السبت 28 حزيران / يونيو 2008. 10:00 صباحاً

 

تطوان (المغرب) - مهرجان موسيقي وغنائي جديد ينضم الى سلسلة المهرجانات الصيفية في المغرب وينطلق هذه المرة من مدينة تطوان الشمالية مهتما بإبداعات المرأة.

وستقام الدورة الأولى من المهرجان في تطوان بين 3 و 5 تموز (يوليو) تحت شعار "أصوات نسائية أصوات للمستقبل" لكنه شعار سيتغير كل عام.

وقالت الفنانة سميرة قادري المديرة الفنية للمهرجان والمشاركة في تأسيسه أن "الفكرة قائمة منذ العام 2000 لكن الامكانات أتيحت قبل ثلاث سنوات لتنطلق الدورة الاولى هذا العام وتستمر الانشطة ثلاثة ايام في عروض مكثفة".

وأضافت قادري ان "المهرجان يسعى لان تكون له شخصيته المستقلة عن بقية المهرجانات ويتميز بطابعه المرتبط بالمدينة المغربية الشمالية ذات الموقع الاستراتيجي والقريبة من الضفة الاخرى كما للمهرجان طابع دولي".

وسيحاول المهرجان تجسيد كل اوجه الابداع لدى المرأة في الشعر والفن والموسيقى والسينما والموضة والازياء. كما سيستقطب اصواتا نسائية من العالم "تنشد المستقبل والسلام" وتؤكد "قيم الحوار والتسامح بين الشعوب والثقافات".

واسست المهرجان جمعية "اصوات نسائية" واعتبرت رئيستها كريمة بنيعيش ان "دور المرأة مكون لهوية المدينة تاريخيا من خلال مساهمتها في مختلف المجالات الحياتية والفنية مثل التقليد الشفوي والخبرة في الحياة ومعرفة تدبر العيش".

ويوجه المهرجان تحية الى دور المرأة في تطوان والى الارث الغني الذي تركته في المدينة على غرار "السيدة الحرة" التي حكمت تطوان في القرن السادس عشر. ويريد ايضا الارتباط عضويا براهن المدينة العربية الاسبانية التي تقع فقط على بعد 14 كلم من اوروبا.

ويجمع المهرجان في برنامجه الموسيقى الروحانية والموسيقى المعاصرة الحديثة وموسيقى التراث الى جانب موسيقى الشباب. ويجسد ارث المدينة التي تأثرت بالموسيقى الاندلسية والعربية والافريقية والاوروبية ضمن استراتيجية وطنية مغربية تهدف الى تنمية المدن عبر الفعاليات الثقافية.

وتلقب تطوان "ابنة غرناطة" و"الاخت الصغيرة لفاس" وتمتاز بسحر ضوئها وخصوصية مدينتها القديمة وموقعها العلمي والفني. فهي مدينة جامعية تميزت بمعهدها للفنون الجميلة الذي خرج العديد من الفنانين الكبار في المغرب.

وحمل ملصق المهرجان حمامة بيضاء هي رمز مدينة تطوان وينتظر ان تفتتح فعاليات المهرجان الفنانة المغربية الصاعدة اسماء المنور التي تحيي حفلة هذا الصيف في قرطاج ايضا.

ويتضمن الافتتاح عرض فيلم "روح المدينة" واطلاق حمام في ساحة المدينة وعرضا كوريغرافيا صوتيا وضوئيا تشارك فيه اصوات عدة.

أما الفنانة اللبنانية ماجدة الرومي فتختتم في 5 تموز/يوليو فعاليات المهرجان بعدما كانت قدمت حفلة في مهرجان الموسيقى العريقة في فاس بالمغرب الاسبوع الماضي.

وينتظر ان تحيي سميرة بن سعيد (سميرة سعيد) اول فنانة مغربية نجحت في الشرق احدى امسيات المهرجان.

ومن بين الفنانين الذين يقدمهم المهرجان "فتيات الراي" الفرقة الشابة التي فازت في مهرجان "موازين". ويسعى مهرجان "اصوات نسائية" الى عقد اتفاق دائم مع مهرجان "موازين" الذي يقام في الرباط مطلع حزيران/يونيو لتقديم الفرق الشابة الفائزة فيه وخصوصا اذا كانت تضم اصواتا نسائية.

ويقدم المهرجان ايضا عددا من الاصوات الصاعدة مثل نبيلة امعان التي تشتغل على التراث بتوزيعات جديدة فيما تقدم خنساء الكلمات العربية التراثية بموسيقى غربية.

كما يقدم المهرجان التطوانية نزهة شعباوي وهي من الاصوات التي برزت على الساحة الشعبية وتخصصت في الطقطوقة والتراث الجبلي الخاص بشمال المغرب. وستقدم عملها بالاشتراك مع فرقة اسبانية.

واضافة الى فرق فرنسية وبلغارية وكوبية واسبانية تقدم الفلامينكو يتضمن برنامج الايام الثلاثة "غناء الثقافات الثلاث" حيث تقدم بيغونيا اولافيد من اسبانيا وفانيسا بالوما من كولومبيا وسميرة قادري من المغرب تجربة غنائية مشتركة.

والى جانب العروض الفنية يكرم المهرجان في عامه الاول التطوانية فاطمة حسن الفرو اول فنانة تشكيلية مغربية فضلا عن نساء أخريات تميزن في الموسيقى والثقافة والاجتماع.

وسيكون للشعر مكانه اذ تقدم تظاهرة "مفرق الثقافات" قراءات شعرية لايمان خطابي وفاطمة الزهرا بنيس وثريا مجدولين.

وفي المهرجان ايضا طاولة مستديرة بعنوان "المرأة والحياة الاجتماعية" تشارك فيها نساء تولين رئاسة بلديات مدن ليون الفرنسية وقرطبة وقادش الاسبانيتين وذلك لعرض تجاربهن ودورهن في الحياة الاجتماعية.

وهناك مشروع للتوأمة والتبادل الثقافي بين بلديتي ليون وتطوان بعدما ادرجتا على لائحة اليونسكو للتراث العالمي في العام نفسه.

وتواكب المهرجان لقاءات ونقاشات ومعارض تحتفي بغنى المدينة الفني. من هنا انفتاح المهرجان على فنون مثل الطبخ والخياطة والالبسة وتصميم المجوهرات وسوق "على مر الوقت" للاعشاب الطبيعية والطبية التي تتميز بها تطوان ومحيطها.

التعليق