حفل توقيع كتاب "الشكل الثقافي العربي تجاه النهج التاريخي في التوراة"

تم نشره في الخميس 26 حزيران / يونيو 2008. 09:00 صباحاً

 

عمان- الغد- قال الباحث عليان عليان إن كتاب "الشكل الثقافي العربي تجاه النهج التاريخي في التوراة- قراءة ونقد" يكشف "زيف الرواية التاريخية التوراتية بالاستناد إلى مراجع موثقة وعملية تدقيق تاريخي، بالاستناد إلى علماء وباحثين اكفاء تصدوا لهذه المسألة بكل جرأة".

ونوه في حفل توقيع إشهار للكتاب، الذي أقيم أول من أمس في رابطة الكتاب الأردنيين، إلى أن الخبير في الاركولوجي وليام ديفر قال في ندوة عقدت في العام 1997، "بأننا لا نستطيع ان نبحث عن التاريخ في رواية الآباء والخروج ويوشع، وبصورة خاصة فإن إثبات القيم العسكرية لأرض كنعان قد غدا مجهولا لا طائل من ورائه بعد ان جاءت كل الشواهد الاركولوجية مناقضة له".

وأضاف عليان إلى ان الكتاب يقدم "مقارنة بين ما طرحه كمال الصليبي وبين وما طرحه باحثون ومؤرخون آخرون على رأسهم فراس السواح"، لافتا إلى ان الصليبي لم "يرفض الرواية التوراتية في المضمون بل نقل مسرح الحدث التوراتي إلى غرب الجزيرة العربية وصادق على ان التوراة كـ"كتاب تاريخي حقيقي يدل على تواجد شعب إسرائيل" حسب زعمه ضمن الحضارات القديمة وكان لهذا الشعب أثر واضح في الحضارات التي تزامنت معه".

وبين عليان ان فراس السواح "رفض بشكل علمي الرواية التوراتية برمتها مؤكدا انه لا وجود للأحداث التاريخية التي يحتويها كتاب التوراة".

وخلص عليان إلى ان الكتاب يبين أن الصراع على التاريخ هو "صراع السياسي بامتياز"، مبينا أن العدو الصهيوني "وظف التاريخ المزور في خدمة السياسة في الغرب الرأسمالي لدعم أحقيته في قيام دولة على أرض فلسطين".

من جانبه بين نصري الطرزي أن اهتزاز الثقة بالرواية التوراتية وطرح الحقائق العلمية أمام الناس "أمر شاق ومحفوف بالمخاطر".

وأكد أنه "يحرر تاريخنا من السرقة. فلا نعود نواجهُ الرواية الصهيونية بحجج تبنى على منطق نعم، ولكن".

وقال الطرزي ان من يملك الماضي يملك الحاضر، ومن يملك الحاضر يسيطر على المستقبل. فهل بعد هذا نستصغر مهمة تصويب الرواية التاريخية وتحريرِ فكرِنا وأدبِنا منها؟

من جانبه أكد رامي ياسين ان الكتاب يتناول بحثا عميقا وبشكل علمي ودقيق في المرتكزات التاريخية التي تقوم عليها الدولة الصهيونية المحتلة، أنّ كل الملاحم التي رويت عن دخول يوشع بن نون وجيوشه الجرارة لأرض كنعان وعمليّات البطولة والوحشية التي قام بها هو وجيشه مجرد زيف وأقاصيص وأخيولات ليس أكثر، تماما كالتي نسمعها أو نشاهدها في الأفلام ذات الخيال الخرافي.

وبين ياسين أن الملك داوود لم تكن لديه مدينة ليقهرها في مطلع القرن العاشر قبل الميلاد، ويجعلها عاصمة لمملكته الموحدة لأن مثل هذه المدينة لم تكن موجودة في ذلك الزمن وبانعدام وجود مثل هذه المملكة في العصور القديمة، ينفي المبرر المساق الى العالم أجمع بأن "الإسرائيليين ليسوا محتلين بل هم عائدون".

التعليق