خالد يوسف: لا أقدم سينما إباحية

تم نشره في الثلاثاء 24 حزيران / يونيو 2008. 09:00 صباحاً
  • خالد يوسف: لا أقدم سينما إباحية

 

دبي - قال المخرج المصري خالد يوسف انه لن يتوقف عن فتح الجروح في افلامه، وكشف "عورات" المجتمع المصري للتصدي لها، والقضاء عليها.

وأقر في مقابلة مع وكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) في مدينة دبي الاماراتية انه مخرج "صادم للجمهور بمشاهد افلامه"، معتبرا ان هناك سلبيات في المجتمع لا بد من استخدام الصدمة لمواجهتها.

وأضاف "لقد لجأت إلى ذلك في فيلم (حين ميسرة) الذي ناقش قضية العشوائيات، وهي قضية لا يمكن مواجهتها الا باسلوب الصدمة، وهو ما تكرر في فيلمي الاخير (الريس عمر حرب) الذي طرح قضية الشر".

وحول احتواء افلامه الاخيرة لمشاهد جنسية اعتبرها مشاهدون ونقاد جارحة، قال يوسف "انا لا اقدم سينما اباحية، ولا اسعى لجذب المشاهدين عبر مشاهد جنسية، وليست لي مصلحة في تقديم هذه المشاهد في افلامي، فالجنس أصبح متاحا الآن على شبكة الانترنت والفضائيات، ولم يعد الشاب في حاجة للبحث عنه في مشهد سينمائي".

وأضاف بالقول إن "المشاهد الجنسية في افلامي موظفة ضمن السياق الدرامي، ومن يراها يجدها اقل حدة من مشاهد قدمها مخرجون مصريون كبار في افلامهم مثل صلاح ابو سيف وهنري بركات وحسين كمال، لكن للاسف المجتمع يعيش حاليا حالة انغلاق، جعلته لا يقبل هذه المشاهد في الوقت الحالي، على الرغم من انه قبل اشد منها قديما".

وردا على الهجوم الذي تعرض له فيلمه الاخير (الريس عمر حرب) لاحتوائه على مشاهد جنسية قال "الفيلم يحتوي على مشهدين فقط يقومان على الجنس، وزمنهما لا يتعدى الدقيقتين، ومن غير المنطقي ان يتهم الفيلم بالاباحية بسبب مشهدين صغيرين".

وحول رأي النقاد في أن الفيلم الاخير لا يناقش قضية قال "الفيلم طرح قضية سيطرة الشر، وانتصاره على الخير، ويتساءل إلى متى سوف يستمر هذا الوضع".

وأكد يوسف أنه لن يتراجع عن اسلوبه الاخراجي، على الرغم من المتاعب والهجوم الشديدة التي يتعرض لها مع كل فيلم، وتشغل جزءا كبيرا من وقته، وقال "لن اغير اسلوبي، لو ان اي مثقف ومبدع خضع للتحفظات الاجتماعية، فلن يتقدم مجتمعه، ولن يحدث التغيير لذلك فأنا لا ألقي بالا بالآراء التي تعتبرني صادما".

وأشار إلى ان جرأته جعلته في صراع دائم مع الرقابة التي طلبت اكثر من مرة وضع عبارة (للكبار فقط على افلامه) وهو ما رفضه في فيلم (حين ميسرة) ووافق عليه في الفيلم الاخير (الريس عمر حرب) الذي ناقش قضية فلسفية تفوق تفكير الصغار، معتبرا أن وضع هذه العبارة يضر الفيلم، ولا يسهم في زيادة الايرادات كما يعتقد البعض، لأنها تفقد العرض جزءا كبيرا من مشاهديه.

وأضاف "اجبرتني الرقابة على تغيير اسم فيلمي الاخير من (الريس) الى (الريس عمر حرب) هربا من اي ايحاء سياسي للاسم الاول، وتغيير اسم (خيانة شرعية) إلى (خيانة مشروعة) وتغيير بعض الكلمات والجمل في افلامي، وأنا قبل كل فيلم استعد لمعركة شديدة مع الرقابة بسبب افكاري".

وحول ممارسته لدور سياسي في افلامه قال "انا لي دور تنويري، ولا مانع ان يكون لي دور سياسي واجتماعي في افلامي، وأنا انتصر للنور ضد الظلام".

وبرر يوسف اخراجه هذا العدد الكبير من الافلام في فترة زمنية قصيرة بقوله "انفذ هذه الافلام بطلب من المنتجين، وهم يخضعون للسوق التي تستوعب حاليا عددا كبيرا من الافلام في العام الواحد، ولم يعد مرتبطا بموسم محدد، وطلب المنتجين لي يعني نجاحي كمخرج".

وكشف المخرج المصري انه يعد حاليا فيلما جديدا يحمل اسم (دكان شحاته) للسيناريست ناصر عبدالرحمن، واختار لبطولته حتى الآن عمرو عبدالجليل وعمرو سعد.

وعن القضية التي يناقشها في عمله الجديد قال "سوف استكمل بهذا الفيلم سياستي في مناقشة قضايا الواقع المصري المؤلم، وهو اشبه في قصته بقصة فيلم "حين ميسرة".

ويزور يوسف الامارات حاليا في جولة شملت امارات دبي وابوظبي والشارقة لافتتاح فيلم (الريس عمر حرب) بحضور جميع ابطاله.

التعليق